السبت، 26 أغسطس 2017

الحامل والرمان

الرمان

تعد فاكهة الرمان أو Pomegranate من أشهر وألذ الفواكه الخريفية التي يُقبل على تناولها فئة لا محدودة من الأشخاص حول العالم، وذلك بفضل طعمه اللذيذ جداً ورائحته الزكية، فضلاً عن تركيبته الفريدة التي تجعل منها علاجاً لعدد كبير جداً من المشكلات الصحية، وعاملاً وقائياً لعدد آخر منها، كما تجعل منه علاجاً فعالاً للمشاكل الجمالية المختلفة، ممّا يجعله يدخل كعنصر أساسيّ في تركيبة العديد من الوصفات الطبيعيّة الخاصّة بذلك، فضلاً عن كونه شراباً محبباً للعديد من الأشخاص في العالم، ويدخل كذلك في صنع الأطباق والوجبات الغذائية المختلفة على رأسها الحلويات الشرقية والغربية، ويندرج الرمان تحت قائمة النباتات الخثرية أو كما يسمّى علمياً Lythraceae، والذي تنتشر زراعته بشكل خاص في المناطق الآسيوية.

يعتبر الرمان من أفضل العناصر الطبيعيّة التي ينصح الأطباء المرأة الحامل بتناولها خلال مراحل الحمل المختلفة، وخاصة في المراحل الأخيرة منها، حيث يقلل إلى حد كبير من التشنّجات والتقلّصات والأوجاع التي تحدث في الرحم، ممّا ينعكس بشكل إيجابي جداً على تسهيل عملية الولادة، ويخفّف من احتمالية الولادة غير الطبيعيّة، وذلك من خلال تقوية عضلات الرحم.

يحتوي في تركيبته الطبيعيّة على نسبة عالية من الحديد، الذي يعدّ أساساً لتقوية دم المرأة الحامل، ويقي من إصابتها بفقر الدم أو الأنيميا.

يحتوي على مجموعة متكاملة من الفيتامينات الأساسية والضرورية للجسم، والتي يرتبط بعضها في النمو الصحي والسليم للجنين على رأسها فيتامين د، وفيتامين هـ، وفيتامين ب، وفيتامين أ، والتي يعتبر نقص بعضها من المسبّبات الرئيسيّة للتشوّهات الخلقية للأطفال.

يعتبر من أقوى مضادات الأكسدة، مما يجعل منه أساساً للتصدي للعديد من الأمراض والعدوى الفايروسية والجرثومية، ويساعد على تقوية الجهاز المناعي، ويقي من الأمراض الخطيرة التي تصيب الجسم وتلحق ضرر بصحة الحامل.

يعتبر من أقوى المضادات للعوامل المسببة للتشوهات الخلقية الناتجة عن العوامل الوراثية، مما يعتبر مفيد جداً لصحة الجنين أو المولود.

يحتوي على نسبة عالية من فيتامين C، المسؤول عن صحة وجمال ونضارة البشرة والجلد، كما يحتوي على عناصر تجعل منه خير علاج لمشاكل الشعر المختلفة على رأسها كل من التقصّف، والتجعد، والتساقط، والتكسر، وانعدام الكثافة واللمعان وغيرها، وخاصةً أن الشعر يتعرض لضعف عام خلال فترة الحمل، كما يعد مفيداً جداً للحفاظ على أسنان المرأة الحامل ويمنع من تكسّرها، ويحول دون التهاب اللثة والتسوس وغيرها من المشاكل التي تصيب وتهدد صحة الفم.

الغذاء الصحي

الغذاء الصحي

يعتبر تناول الغذاء الصحّي والمتوازن هو الأساس للحصول على صحّة جيّدة بعيداً عن الأمراض، وذلك بتنويع الغذاء اليومي ليشمل جميع المجموعات الغذائيّة الرئيسيّة، وأن يحتوي على السعرات الحراريّة المناسبة مع نشاط الفرد اليومي، كما يجب الالتزام بثلاث وجبات رئيسيّة بمواعيد منظّمة ليكون النظام الغذائي شاملاً ومتوازناً.

وكما ذكرنا سابقاً فإنّ النظام الغذائي الصحّي يجب أن يشمل المجموعات الغذائيّة الرئيسيّة، والتي تنقسم إلى خمس مجموعات وهي:

مكونات الغذاء الصحي

مجموعة الكربوهيدرات (حبوب): وهي الأغذية التي تمدّ الجسم بالطاقة اللازمة للقيام بالأنشطة اليوميّة، ومن الأغذية الأساسيّة في مجموعة الكربوهيدرات: الأرز والبطاطا والخبز والمعكرونة والبرغل.

مجموعة البروتينات: تساعد الأغذية الغنيّة بالبروتين على نموّ الجسم وتجديد خلايا الجسم، وهنالك مصدران للبروتين أولهما المصدر النباتي والآخر المصدر الحيواني. ومن الأغذية البروتينيّة، اللحوم الحمراء والأسماك والدجاج والبيض، والبقوليّات كالفول والعدس، وتعتبر البروتينات من المصادر الغنيّة بالحديد والزنك وفيتامين ب، لكنّها من المجموعات عالية الدهون، لذلك ينصح أخصائيو التغذية بتناول اللحم بعد التخلّص من الدهون، ويحتاج الجسم لمقدار حصتين إلى ثلاث حصص من اللحوم بشكل يوميّ وفقاً لإرشادات الهرم الغذائي.

مجموعة منتجات الحليب: تعتبر مجموعة الألبان من المصادر الغنيّة بالكالسيوم لمهمّ لصحّة العظام، لذلك فإنّ تناول الحليب ومشتقّاته بشكل يومي يقي من الإصابة بهشاشة العظام، كما تحتوي الألبان على فيتامين أ وفيتامين د، ومن أغذية هذه المجموعة الحليب واللبن الزبادي وأجبان، ويجب تناول حصّتين إلى ثلاث من الألبان بشكل يوميّ.

مجموعة الدهون والزيوت: تحتوي هذا المجموعة على الدهون الحيوانية والزيوت النباتيّة، كالزبدة والدهن وزيت الكانولا وزيت الزيتون، وغيرها من الزيوت الأخرى، لذلك يجب تناول كميّات قليلة من الدهون لوقاية الجسم من الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

مجموعة الفواكه والخضار: تضمّ هذه المجموعة جميع أنواع الخضار والفواكه، وتحتوي الخضار والفواكه على كميّات جيّدة من الألياف الغذائيّة، ويجب تناول حصّتين إلى ثلاث حصص من الفواكه، وتناول ثلاث إلى خمس حصص من الخضار، وتحتوي الخضار والفواكه على معظم العناصر الغذائيّة كفيتاين ج وحمض الفوليك والمغنيسيوم والحديد.

يجب تناول الخضراوات والفواكه الطازجة والحبوب الكاملة كالأرز البني والقمح الكامل، بدل تناول العصائر المُصنّعة والحبوب المُعالجَة.

تقليل تناول الأطعمة الغنيّة بالدهون كاللحوم الدُهنيّة والأطعمة المقليّة بالزيوت والوجبات السريعة التي تحتوي على نسب عالية من الدهون المُشبعة.

شرب كميّة وافرة من الماء، حيث يحتاج الجسم لثمانية أكواب من الماء على الأقل بشكل يوميّ، ويعمل الماء على الحفاظ على صحّة أجهزة الجسم المختلفة ويساعدها على القيام بوظائفها الحيويّة.

يجب تناول وجبة الإفطار وعدم إهمالها، إذ تُعدّ أهم وجبة في اليوم لأنها تمدّ الجسم بالطاقة اللازمة بأنشطته المختلفة طوال اليوم، ويجب أن تشمل هذه الوجبة مختلف المجموعات الغذائية بشكلٍ متوازن، وقد كشفت الدراسات مؤخّراً أنّ تناول الإفطار يساعد على عمليّة خسارة الوزن للأشخاص الذين يعانون من السمنة.

القشطة

القشطة

هناك العديد من الحلويات التي يتم تحضيرها بالقشطة، مثل البسبوسة بالقشطة والقطايف بالقشطة والكنافة بالقشطة، وغيرها الكثير، حيث تضيف إلى الحلويات الطعم اللذيذ والمميز، بالإضافة إلى النكهة الطيبة والشكل الجذاب، والمكون الأساسي فيها هو الحليب والنشا، وتحتوي القشطة على العديد من الفوائد، فهي تقوي العظام، وتعالج جرثومة المعدة، وغيرها الكثير، وهناك عدة أنواع من القشطة ومنها القشطة الهندية، وقشطة قلب الثور، وفاكهة القشطة، وسنتعرف في هذا المقال على طريقة تحضير القشطة الطازجة، بالإضافة إلى طريقة تحضير كرات جوز الهند بالقشطة، والقطايف بالقشطة.

القشطة الطازجة

المكونات

كوب من الحليب السائل.

خمس ملاعق من النشا.

ملعقة من السكر.

كوب من القشطة.

ملعقة من ماء الزهر.

حبة من المشمش المجفف.

طريقة التحضير

نضع بداخل وعاء الحليب والنشا والسكر، ونخلط كافة المكونات باستخدام المضرب اليدويّ، حتى يتشكل لدينا خليط متجانس.

نضع الخليط على درجة حرارة متوسطة، مع التقليب المستمر باستخدام ملعقة خشبيّة.

نرفع الوعاء عن النار، ونتركه حتى يبرد، ونضيف ماء الورد والقشطة، ونقلب كافة المكونات، ونغطيها بكيس من النايلون، حتى تتشكل لدينا طبقة على سطح القشطة، نضعها في الثلاجة، ونتركها حتى تبرد، وهكذا تصبح جاهزة للاستخدام.

قطايف بالقشطة

المكونات

ثلاثة أكواب من الطحين الأبيض.

ثلاثة أكواب من الحليب السائل.

ملعقة من السكر الناعم.

ملعقة من الخميرة.

ملعقة من النشا.

كميّة من القشطة.

كميّة من القطر.

طريقة التحضير

نخلط الطحين الأبيض والحليب السائل والسكر والنشا بشكلٍ جيد، حتى نحصل على عجينة سائلة، ونتركها حتى ترتاح قليلاً.

نضع مقلاة تيفال على درجة حرارة منخفضة، ونسكب العجينة في المقلاة بشكلٍ تدريجي، حتى تتشكل لدينا دوائر صغيرة، ونتركها تُقلى من جهة واحدة، حتى يصبح لونها ذهبيّاً.

نضعها في وعاء، ونغطيها باستخدام قماشة، حتى تصبح طريّة.

نحشو كلّ قطعة من القطايف، بملعقة من القشطة، ونغلقها من طرفيها بإحكام، ونتركها مفتوحة من طرف واحد، ونزين القطايف بالفستق الحلبي، ونغمسها بالقطر، وهكذا تصبح القطايف بالقشطة جاهزة للتقديم.

المكونات

ثلاثة أكواب من جوز الهند المبشور.

كوب من السكر الناعم.

كوب من الحليب الناعم.

علبة من القشطة الجاهزة.

طريقة التحضير

نخلط جوز الهند المبشور والسكر الناعم والحليب والقشطة معاً بشكلٍ جيد، ونشكل العجينة على شكل كرات صغيرة، ونغطّيها بجوز الهند المبشور.

نضع كرات جوز الهند بالقشطة في الثلاجة لمدة ساعتين، حتى تصبح باردة، وهكذا تصبح جاهزة للتقديم.

النظر والتغذية

قوّة النظر

يعاني كثير من الناس من ضعفِ النظر، حيثُ لا يستطيعون رؤية الأشياء من حولهم بوضوحٍ، فيلجؤون لطبيب العيون، واستخدام النظارات الطبيّة أو العدسات اللاصقة، وهذه الطرق مجديةً إلا أنها تعد حلاً مؤقتاً لتلك المشكلة، حيث لا يتم شفاء العين بشكلٍ كاملٍ، وبمجرد إزالة النظارات أو العدسات تعود المشكلة كما كانت قبل ارتداء تلك النظارات والعدسات وإن كان هناك تحسّن فهو نسبيّ، ولهذا ينصح بتناول بعض الفيتامينات التي تساعد على تقوية النظر، وتحسين الرؤية، والتي سنتعرّفُ عليها في هذه المقالة.

فيتامين A لتقوية النظر

يعتبر فيتامين A من أكثر الفيتامينات التي تساعد على تقوية النظر، وتحسين الرؤية، وذلك لأنه يساهم في تحليل البقعة الصفراء والمياه البيضاء المسؤولتين عن إعتام عدسة العين، كما أنه يساهم في مقاومة الأمراض التي تصيب العين كالساد والزرق، وغيرها من أمراض العين التي تصيب الإنسان كلّما تقدّم بالعمر، كما أنه يحافظ على بقاء العين رطبةً، ويمكّنها من التكيّف مع المتغيّرات والظروف التي تحيط بها، ويقوّي الرؤية خلال الليل، ويحمي العين من الجفاف، ويمكن الحصول على هذا الفيتامين من خلال تناول الجزر الذي يعتبر غنيّاً به.

بالإضافة إلى فيتامين A هناك بعض الفيتامينات التي تساهم في الحفاظ على صحة العين وتقويتها، وحمايتها من الإصابة ببعض الأمراض، ومن هذه الفيتامينات ما يأتي:

فيتامين C: يعد من الفيتامينات المقوّية لصحة العين، وإبطاء تكوّن المياه البيضاء بداخلها، ويمكن الحصول عليه من خلال تناول البرتقال والكيوي، والفراولة، والقرنبيط، كما أنه يساهم في توفير المواد المضادّة للأكسدة، والحماية من الإصابة بمرض الضمور البقعيّ.

فيتامين E: يساهم في حماية العين من الإصابة بالسرطان، وذلك لأنّه يعمل كمضادٍّ للأكسدة، ويحمي من الإصابة بالضمور البقعي، ويمكن الحصول عليه من خلال تناول المكسرات، والمشمش المجفف، وبزر عبّاد الشمس.

اللوتين: يعتبر اللوتين من المواد المغذية، والتي تساهم في الحصول على رؤيةٍ واضحةٍ وسليمةٍ، كما أنه يزوّد العين بالمواد المضادة للأكسدة، ويساعد على التخلص من مشاكل العين التي تظهر نتيجةً للتقدم في العمر، ويمكن الحصول عليه من خلال تناول اللفت، وخاصةً أوراقه، بالإضافة إلى السبانخ، كما يمكن تناوله على شكل حبوبٍ تؤخذ بالفم.

فيتامين الثيامين: أو ما يعرب بفيتامين B1، والذي يساهم في حماية العين من الإصابة بالرأرأة التي تؤدي إلى الإصابة بشلل العضلات الجانبية المستقيمة للعينين، وفي الحركات التوافقية، وثبات حركة البؤبؤ، ويمكن الحصول عليه عن طريق تناول الأسماك والبقوليات، والحليب ومشتقاته، واللحوم، والبيض.

المشمش المجفف

المشمش المجفّف

يعتبر المشمش أحد أكثر الفواكه انتشاراً، حيث يقبل على تناوله نسبة كبيرة من الناس؛ نظراً لطعمه اللذيذ وفائدته العظيمة، ويتمّ قطفه عن شجرة مثمرة يتراوح طولها ما بين مترين إلى ثلاثة أمتار، والمعمرة منها قد يصل طولها إلى أكثر من ثمانية أمتار، وثمارها تشبه الخوخ ولونها أصفر مائل للبرتقالي يتخلّله القليل من الأحمر تحديداً إذا كان ناضجاً، وعندما يتمّ تجفيفه يمدّ الجسم بالعديد من الفوائد الصحيّة، ومن أهمّها ما يأتي:

مكافحة فقر الدم: نظراً لاحتوائه على كميات كبيرة من الحديد الذي يساعد على ذلك، إضافةً لكميات كبيرة من النحاس الذي يزيد من قدرة الجسم على امتصاصه؛ لذلك يجب أن يحتوي النظام الغذائي كميّة من المشمش المجفّف، حتّى يزيد من كمية الهيموغلوبين المنتجة في الجسم.

علاج الإمساك: لأنّه يحتوي على كميات كبيرة من السليولوز الذي يعمل كملين، كما يعتبر أحد أبرز الألياف التي لا تذوب، وهو بذلك يحافظ على كمية المياه في الجسم عند الإصابة بالإمساك.

تسهيل الهضم: لاحتوائه على كميات كبيرة من القلويات التي تحدّ من الأحماض وتحفز عملية الهضم في الجسم.

التخفيف من الحمى: تناوله كما هو أو تذويبه في الماء وإضافة القليل من العسل إليه، حيث يقلّل من درجات حرارة الجسم ومن احتمالية الإصابة بالعطش نتيجة ارتفاع الحرارة.

القضاء على المشاكل الجلدية: وأبرزها الحّكة الناتجة عن الحروقات الشمسيّة، إضافةً للجرب والأكزيما وحبوب الشباب، إضافةً إلى القشور الجلديّة الزائدة والمزعجة.

تنظيف الجهاز الهضمي: يمتلك قدرة عالية على التفاعل مع العصارة الهضميّة الموجودة في الجسم، وبالتالي تحفيز إنتاج البيئة القلويّة التي تعمل على تنظيفه، كما يستخدم كمليّن ويطرد جميع المواد الزائدة وغير المرغوب بها داخله.

المشاكل الإنجابيّة: أثبتت الكثر من الدراسات فاعليته في علاج العقم وعدم القدرة على الإنجاب، كما يخفّف من النزيف والتقلّصات المختلفة التي تتعرّض لها المرأة خلال فترة الحمل، وهو علاج فعّال لالتهابات المهبل.

تنظيم ضربات القلب: لاحتوائه على كميّات وافرة من البوتاسيوم والذي يعمل بدوره على تنظيم السوائل في الجسم وبالتالي تمكين العضلات من القيام بوظائفها ومن ضمنها عضلة القلب.

تحسين الرؤية: نظراً لاحتوائه على كميّات كبيرة من فيتامين A على وجه التحديد، والذي يمتلك خصائصاً مضادة للأكسدة، وبالتالي يساعد على التخلص من جذور الخلايا الحرة التي تؤثّر على خلايا وأنسجة العيون من خلال التسبّب بإعتامها أو تلفها.

تخثر الدم: والتخفيف من حالات النزيف لاحتوائه على كميّات جيدة من فيتامين K.

القطين

يتغير جسم المرأة بشكل جذري خلال فترة الحمل، ولذلك تختلف احتياجاته الغذائية خلال تلك الفترة، في هذا المقال سأتحدث عن هذه الاحتياجات وعن أنواع الأغذية المختلفة التي تلبي الاحتياجات الجديدة، فكما يمكن أن تعلم، أنه من لحظة الحمل إلى لحظة الولادة يتشكل جسم الطفل داخل رحم المرأة وينمو ويكبر، وكل تلك العظام والعضلات وخلايا الدم والأنسجة والأعضاء تتشكل من المواد الغذائية التي تتناولها الأم، فطبعاً لايمكن للمادة أن تأتي من العدم، ويجب توفر مكونات وعناصر رئيسية لتشكّل وتكوّن جسم الجنين، لذلك فكما نتوقع تزداد الكمية اليومية المطلوبة لأغلب المواد الغذائية للمرأة، وسنبدأ بذكرها والتعرف على الأغذية التي تحويها.

السعرات الحرارية

تجدر الإشارة في البداية أن السعرات الحرارية اليومية المطلوبة التي تحتاجها المرأة تزداد بعد الحمل بمعدل من 15 - 20 % أكثر مما كانت عليه قبل الحمل. فبالطبع لا يمكن زيادة المكونات الغذائية دون زيادة السعرات الحرارية المُتناولة معها، بالإضافة إلى أن العملية الأيضية في جسم المرأة تصبح أسرع وبالتالي تحرق أو تحتاج سعرات حرارية أكثر.

البروتين

من الزيادات الواضحة في النسب المتناولة قبل وبعد الحمل هي الزيادة في نسبة البروتين، حيث تقدّر بمقدار 25 غرام كزيادة على الكمية اليومية المعتادة قبل الحمل. ويمكن للمرأة الحامل أخذ حاجتها اليومية من البروتين من خلال تناول اللحوم المختلفة والحليب ومشتقاته، بالإضافة إلى الحبوب الكاملة والبذور والبقوليات. فيجب تناول أحد تلك الأطعمة أو عدد منها بشكل يومي لتلافي حدوث نقص.

الدهون

هناك زيادة طفيفة في نسب الحاجة اليومية لبعض الأحماض الدهنية المفيدة، مثل الحاجة إلى دهون الأوميجا - 3 والأوميجا - 6 ، والتي تتواجد في البذور والمكسرات المختلفة، مثل البندق واللوز وبذور دوّار الشمس.

المواد الغذائية المكوّنة لخلايا الدم الحمراء

تزداد كمية خلايا الدم الحمراء في جسم المرأة الحامل بشكل كبير، وهذا طبيعي لأن الطفل سيحتاج دورة دموية خاصة به، ولذلك تحتاج المرأة إلى الحديد وفيتامين ب12 والزنك وحمض الفوليك، لأنها عناصر تلعب دوراً رئيسياً في تكوين الخلايا الجديدة، فتحتاج المرأة إليها بكمية كبيرة قد لا تستطيع تلبيتها بشكل طبيعي من خلال الغذاء وهنا يأتي دور الطبيب في وصف مكملات غذائية من الحديد أو فيتامين ب12 أو غيره إذا رأى حاجة إلى ذلك. أما بالنسبة للأغذية التي يتواجد بها، فإن فيتامين ب12 يتواجد في المنتجات الحيوانية مثل الدجاج واللحوم والبيض والحليب، وأما الحديد و حمض الفوليك فيجب الحصول على الكفاية منهم بتناول الخضار الخضراء الورقية مثل السبانخ أو من الفليفلة الخضراء (أرغب بالتنويه هنا أن فيتامين سي يساعد على امتصاص الحديد ويزيد من المقدرة امتصاصه لذلك يفضل عصر الليمون على السبانخ أو على الملوخية، أو تناول عصير البرتقال الغني بهذا الفيتامين مع الأطعمة التي تحوي الحديد)، وأما الزنك فأكثر ما يتواجد في اللحوم الحمراء وفي البروكولي.

وتشمل الكالسيوم والمغنيسيوم وفيتامين د وغيرهم، يتواجد الماغنيسيوم في البروكولي والأرضي شوك والطماطم وأيضاً في مكسرات الكاجو، ويتواجد الكالسيوم في الحليب ومشتقاته وفي البروكولي وفي اللوز، ولا خوف من نقص فيتامين د إذا تعرضت المرأة لأشعة شمس كافية بشكل يومي.

في النهاية أود التأكيد على عدم أخذ أي مكملات غذائية (دون استشارة طبيب)، فكما هناك مخاطر وأعراض للنقص في الحديد أو في الفيتامينات، هناك أيضاً مخاطر وأعراض سُمّية للزيادة في تناولها على شكل أقراص ومكملات غذائية، والاستعاضة عنها بالغذاء الطبيعي الصحي والمتوازن.

الأربعاء، 23 أغسطس 2017

ما هي أعراض الفتق؟



ما هي أعراض الفتق؟


سنذكر لك بعض أعراض الفتق التي قد تنبئك بحصوله:

انتفاخ واضح وظاهر أسفل الجلد في منطقة البطن أو الفخذ، قد يختفي إذا قمت بالاستلقاء وقد يكون لين البنية.
شعور بالثقل في منطقة البطن، قد يرافقه في بعض الأحيان إمساك أو وجود دم في البراز.
الشعور بعدم الراحة  في مناطق البطن أو الفخذ عند رفع غرض ما أو عند الانحناء.
أما في الحالات التي يكون فيها الفتق من نوع الفتق الحجابي (Hiatal hernia)، فقد تضاف إلى الأعراض المذكورة أعلاه أعراض أخرى مثل حرقة في المعدة وألم في البطن.

كيف يحدث الفتق؟

يحدث الفتق عندما يضغط أحد أجزاء الجسم الداخلية على عضلة أو نسيج يعاني من بعض الضعف في الأنسجة المحيطة بهذا الجزء. ويتطور الفتق عادة في المنطقة التي تقع بين الصدر والأوراك. وفي العديد من الحالات، قد لا يسبب الفتق أي أعراض تذكر، أو قد يظهر  على المصاب أعراض قليلة منها فقط. ولكن غالباً لا يخلو الأمر -حتى في أقل الحالات حدة- من تورم ظاهر تحت الجلد في منطقة البطن أو الفخذ يختفي عند الاستلقاء ويبرز من مكانه عند العطس أو بذل الجهد.


أنواع الفتق



إن أكثر أنواع الفتق انتشاراً هي:

الفتق الأربي (Inguinal hernias): يحدث هذا النوع من الفتق نتيجة قيام نسيج دهني من الأمعاء بالضغط على الفخذ أو الجزء العلوي من منطقة داخل الفخذ. ويعد الفتق الأربي أكثر أنواع الفتق انتشاراً وغالباً ما يصيب الرجال دون النساء. ويعود السبب في حصوله للتقدم في العمر وممارسة ضغط متكرر على البطن.
الفتق الفخذي (Femoral hernias): يحدث هذا النوع من الفتق كذلك بسبب ضغط نسيج دهني أو جزء من الأمعاء على الفخذ أو الجزء العلوي من الجهة الداخلية للفخذ، تماماً كما في النوع السابق. إلا أن الفتق الفخذي أقل شيوعاً بشكل عام من الفتق الأربي كما أنه يصيب النساء أكثر من الرجال. ومثل النوع السابق كذلك، يعزى الفتق الفخذي إلى التقدم في العمر أو ضغط وجهد متكرر يتم ممارسته على منطقة البطن.
الفتق السري (Umbilical hernias): هنا، يضغط نسيج دهني أو جزء من الأمعاء على البطن في المنطقة القريبة من السرة، وهذا النوع من أنواع الفتق من الممكن أن يحدث في الأطفال الرضع إذا لم تنغلق السرة تماماً -بعد قطع الحبل السري- كما يجب بعد الولادة. ومن الممكن كذلك أن يصيب الفتق السري البالغين، غالباً نتيجة لضغط متكرر أو بذل جهد متكرر من أي نوع على منطقة البطن.
فتق المعدة (Hiatus hernias): في هذا النوع من الفتق ترتفع المعدة قليلاً إلى الأعلى لتضغط قليلاً على منطقة الصدر وذلك عبر فتحة صغيرة في الحجاب الحاجز (العضلة الرقيقة التي تفصل بين منطقتي الصدر والبطن). وهنا علينا التنويه إلى أن هذا النوع قد لا يرافقه ظهور لأعراض الفتق في معظم الحالات، كما أنه قد يسبب حرقة في المعدة عند بعض المصابين.
أنواع أخرى للفتق


بالإضافة إلى الأنواع المذكورة أعلاه، قد يصاب الشخص بأنواع عدة من الفتق في منطقة البطن تحديداً، وهذه نذكر منها:

الفتق الجراحي (Incisional hernias): يبرز في هذه الحالة نسيج من أنسجة الجسم الداخلية أو أجزائه إلى خارج الجسم عبر شق جراحي تم إحداثه مؤخراً في الجسم ولم يلتئم تماماً بعد.
فتق المنطقة المركزية العليا في البطن (Epigastric hernias): في هذا النوع من الفتق يبرز جزء من الأنسجة الدهنية الداخلية في منطقة البطن إلى الخارج، وبالتحديد في المنطقة التي تقع بين السرة والجزء السفلي من عظمة القص (Breastbone-sternum).
الفتق الشبيغلي (Spigelian hernias): هنا يبرز جزء من الأنسجة الدهنية الداخلية من المنطقة الجانبية للبطن، تحت السرة.
فتق الحجاب الحاجز (Diaphragmatic hernias): في هذه الحالة، قد تتحرك بعض الأعضاء والأنسجة والأجزاء الداخلية في منطقة البطن لترتفع عبر فتحة في الحجاب الحاجز وتستقر في منطقة الصدر، وهذه الحالة قد تصيب الأطفال الرضع خاصة إذا لم تكن عضلة الحجاب الحاجز لديهم قد نمت وتطورت كما يجب أثناء وجودهم في الرحم.
الفتق العضلي (Muscle hernias): من أعراض الفتق في هذه الحالة بروز جزء من الأنسجة العضلية في منطقة البطن إلى الخارج، ولا تحدث هذه الحالة في منطقة البطن فحسب، فهي ممكنة الحدوث في عضلات الرجلين خاصة في حالة الإصابات الرياضية.
متى عليك استشارة الطبيب؟


عليك التوجه فوراً إلى أقرب عيادة طوارئ، في حال حدوث أي من أعراض الفتق التالية:

الشعور بألم حاد ومفاجئ.
التقيؤ.
صعوبة التبرز والإمساك والغازات.
عندما تشعر بأن الفتق قد أصبح صلباً أو ليناً فجأة أو أنه لا يعود إلى الداخل مهما حاولت حتى بالاستلقاء.
إن الإصابة بأحد الأعراض المذكورة أعلاه أو أكثر، يعني واحداً من الخيارات التالية:

انقطاع مفاجئ في إمداد الدم (Strangulation) الذي يصل عادة إلى النسيج أو الجزء المصاب بالفتق من أعضاء الجسم.
دخول جزء من الأمعاء إلى داخل الفتق، وتوقف هذا الجزء عن أداء وظائفه الاعتيادية (Obstruction).
وتعتبر الحالتان المذكورتان أعلاه حالات طارئة يجب التعامل معها بشكل عاجل وفوري دون أي تأجيل.

كيف يتعامل الطبيب مع أعراض الفتق؟

عند وصول المريض إلى المستشفى أو إلى عيادة الطبيب، سيقوم الطبيب غالباً بفحص منطقة الفتق عن كثب ومعاينتها، وفي بعض الحالات قد يقوم بتحويل المريض إلى اختصاصي أشعة ليقوم بإجراء فحص بالأمواج فوق الصوتية لتأكيد التشخيص أو نفيه وتحديد مدى شدة الفتق. وحال التوصل للتشخيص الصحيح والمرحلة الطبية التي وصل إليها الفتق، يستطيع الطبيب أن يقرر ما إذا كان المريض بحاجة لعملية جراحية أم لا، إذا أن إجراء عملية إصلاح الفتق من عدمه يتم تقريره تبعاً لمجموعة من العوامل هي:

نوع الفتق، فبعض أنواع الفتق تميل لتسبب مشاكل صحية كبيرة وتحتاج للتعامل معها بشكل مستعجل أكثر من غيرها.
محتوى الفتق، فإذا كان الفتق يحتوي على جزء من العضلات أو الأمعاء أو أنواع معينة من الأنسجة قد تزداد فرصة تطور حالة المريض ليدخل حيز الخطر.
مدى تأثير أعراض الفتق الظاهرة على نمط الحياة اليومية للمصاب، إذ ينصح باللجوء إلى الجراحة إذا كانت الأعراض حادة وشديدة وتزداد سوءاً مع الوقت، أو إذا كان الفتق الحاصل يؤثر على قدرتك على إنجاز مهامك اليومية.
مدى تأثير الفتق على الصحة العامة للفرد، فإذا كانت صحة الفرد لا تستحمل عملية جراحية، فإن إجراء أي عملية في هذه الحالة قد يحمل ضرراً أشد من أي منفعة. مع أن معظم حالات الفتق عموماً لا تتحسن إلا  بالجراحة، إلا أن عدم القيام بعملية جراحية ليس بالضرورة أن يزيد الحالة سوءاً.
أنواع العمليات الجراحية لعلاج الفتق


هنالك إجراءان جراحيان من الممكن القيام بهما، وهما:

الجراحة المفتوحة، وفيها يتم عمل شق جراحي يسمح للجراح بدفع ما برز من أنسجة أو أجزاء من أعضاء داخلية إلى مكانها داخل الجسم من جديد.
جراحة تنظير البطن (Keyhole surgery - Laparoscopy)، هذا النوع من الإجراءات الجراحية أكثر صعوبة من النوع السابق، ويتم فيه إجراء عدة شقوق أو جروح صغيرة تسمح للجراح بإصلاح الفتق عبرها باستخدام أدوات خاصة.
ومن الجدير بالذكر أن معظم من يخضعون لأي من الإجراءات الجراحية سابقة الذكر، يستطيعون العودة إلى المنزل بعد العملية مباشرة أو في اليوم التالي، ويحتاجون فترة أسابيع ليتم الشفاء بشكل تام.