‏إظهار الرسائل ذات التسميات * التسممات عامة *. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * التسممات عامة *. إظهار كافة الرسائل
السبت، 29 سبتمبر 2018

التسمم الغذائي


التسمم الغذائي، ويُعرف أيضًا باسم المرض المنقول بالغذاء، هو مرض يسببه تناول الطعام الملوث. وتعد الجراثيم المعدية، بما في ذلك البكتيريا والفيروسات والطفيليات، أو سمومها السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتسمم الغذائي.
يمكن أن تؤدي الجراثيم المعدية وسمومها إلى تلوث الطعام في أي مرحلة من التجهيز أو الإنتاج. ويمكن أن يحدث التلوث أيضًا في المنزل إذا تم تحضير الطعام أو طهيه بطريقة غير صحيحة.
تشمل أعراض التسمم الغذائي، التي يمكن أن تبدأ في غضون ساعات من تناول طعام ملوث، غالبًا الغثيان أو القيء أو الإسهال. وفي كثير من الأحيان، يكون التسمم الغذائي بسيطًا ويتم الشفاء منه دون علاج. لكن يحتاج بعض المرضى إلى الذهاب إلى المستشفى.نتيجة بحث الصور عن التسمم الغذائي

الأعراض

تتنوع أعراض تسمم الطعام باختلاف مصدر التلوث. تُسبب معظم أنواع تسمم الطعام واحدًا أو أكثر من العلامات والأعراض التالية:
  • الغثيان
  • قيء
  • إسهال ذو طابع مائي أو دموي
  • آلام البطن والتشنجات
  • الحمى
قد تبدأ العلامات والأعراض في غضون ساعات بعد تناول الطعام الملوث، أو قد تبدأ بعد أيام أو حتى أسابيع. عادةً ما يستمر الشعور بالمرض الذي يُسببه التسمم الغذائي من عدة ساعات إلى عدة أيام.

متى تزور الطبيب

اطلب الرعاية الطبية إذا كنت تعاني أي علامات أو أعراض.
  • نوبات متكررة من القيء وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل
  • القيء الدموي أو البراز
  • الإسهال لأكثر من ثلاثة أيام
  • ألم شديد أو تشنجات شديدة في البطن
  • درجة حرارة فموية أعلى من 100.4 فهرنهايت (38 درجة مئوية)
  • علامات الجفاف أو أعراضه — العطش المفرط أو جفاف الفم أو قلة التبول أو انعدامه أو الضعف الشديد أو الدوخة أو الدوار
  • أعراض عصبية مثل عدم وضوح الرؤية وضعف العضلات والوخز في الذراعيننتيجة بحث الصور عن التسمم الغذائي

الأسباب

قد يحدث تلوث الطعام في أي مرحلة من مراحل إنتاج مثل: الزراعة أو الحصاد أو التصنيع أو التخزين أو الشحن أو التحضير. وفي أغلب الأحيان يكون السبب هو التلوث العرضي، وهو نقل الكائنات الحية الضارة من سطح إلى آخر. وهذا أمر مثير للقلق بوجه خاص بالنسبة للأطعمة النيئة والأطعمة الجاهزة مثل السلطات أو المنتجات الأخرى. ونظرًا لأن هذه الأطعمة غير مطهية، فلا يتم القضاء على هذه الكائنات الضارة قبل الأكل وبالتالي يمكن أن تسبب التسمم الغذائي.
كما تسبب العديد من العوامل البكتيرية أو الفيروسية أو الطفيلية التسمم الغذائي. ويوضح الجدول الوارد أدناه بعض الملوثات المحتملة، عندما تبدأ في الشعور بالأعراض وكذلك الطرق الشائعة التي تنتشر من خلالها هذه الكائنات:
الملوثبداية ظهورِ الأعراضالأطعمة المتأثرة وطرق نقل التلوث
بكتيريا العطيفةيومان إلى 5 أياماللحوم والدواجن. يحدث التلوث أثناء عملية التصنيع إذا اتصل براز الحيوان بأسطح اللحم. وتشمل المصادر الأخرى للتلوث الحليب غير المبستر والمياه الملوثة.
المطثية الوشيقيةمن 12 إلى 72 ساعاتالأطعمة المعلبة داخل المنزل ذات الحموضة المنخفضة والأطعمة التجارية المعلبة بطريقة غير سليمة والأسماك المدخنة أو المملحة والبطاطا المشوية في رقائق الألومنيوم ، وغيرها من الأطعمة التي تحفظ في درجات حرارة دافئة لفترة طويلة جدًا.
المطثية الحاطمةمن 8 إلى 16 ساعاتاللحوم واليخنة والمرق. ينتشر هذا الملوث عادةً عند تقديم هذه الأطعمة في أطباق لا تحافظ على سخونة الطعام بما فيه الكفاية أو التي يتم فيها تبريد الطعام ببطء شديد.
الإشريكية القولونية O157:H7يوم إلى 8 أياملحوم البقر الملوثة بالبراز أثناء الذبح. ينتشر هذا الملوث بشكل رئيسي في اللحم المفروم غير المطهو جيدًا. وهناك مصادر أخرى تشمل الحليب غير المبستر وعصير التفاح وبراعم البرسيم والمياه الملوثة.
الجياردية اللمبليةمن أسبوع إلى أسبوعينالمنتج النيء الجاهزة للأكل والماء الملوث. يمكن انتشاره عن طريق الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطعمة المصابة.
التهاب الكبد A28 يومًاالمنتج الجاهز للأكل النيء والمحار من الماء الملوث. يمكن انتشاره عن طريق الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطعمة المصابة.
بكتيريا ليستيريامن 9 إلى 48 ساعاتالهوت دوغ ولحوم اللانشون والحليب غير المبستر والجبن والمنتجات النيئة غير المغسولة. قد تنتشر البكتريا عن طريق التربة والمياه الملوثة.
فيروس نوروفيروس (فيروسات شبيهة بفيروس نوروك)من 12 إلى 48 ساعاتالمنتج الجاهز للأكل النيء والمحار من الماء الملوث. يمكن انتشاره عن طريق الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطعمة المصابة.
الفيروسية العجليةيوم إلى 3 أيامالمنتجات النيئة الجاهزة للأكل. يمكن انتشاره عن طريق الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطعمة المصابة.
بكتيريا السالمونيلايوم إلى 3 أياماللحوم النيئة أو الملوثة أو الدواجن أو الألبان أو صفار البيض. تبقى هذه البكتيريا في حالة عدم طهي الطعام بما فيه الكفاية. يمكن انتشارها عن طريق السكاكين أو أسطح التقطيع أو الشخص الذي يتعامل مع الأطعمة المصابة.
بكتيريا الشيغيلةمن 24 إلى 48 ساعاتالمأكولات البحرية والمنتجات النيئة الجاهزة للأكل. يمكن انتشاره عن طريق الأشخاص الذين يتعاملون مع الأطعمة المصابة.
بكتيريا ستافلوكوكس اوريس (العنقودية الذهبية)من 1 إلى 6 ساعاتاللحوم والسلطات الجاهزة والصلصات الكريمية والمعجنات المحشوة بالكريمة. قد تنتشر البكتريا عن طريق الاتصال باليد والسعال والعطس.
الضمة الجارحةيوم إلى 7 أيامالمحار النيء وبلح البحر النيء أو غير المطهو جيدًا والبطلينوس والأسقلوب الكامل. قد تنتشر البكتريا عن طريق المياه الملوثة.

عوامل الخطر

يتوقف مرضك بعد تناول طعامٍ ملوثٍ على الكائن الحي وكمية التعرض والعمر والصحة. وتتضمن المجموعات المعرضة للخطورة:
  • كبار السن. كلما تقدم بك العمر قد لا يستجيب جهازك المناعي بسرعة وفعالية للكائنات المعدية كما كنت بعمر أقل.
  • النساء الحوامل. خلال الحمل، يمكن أن تزيد التغيرات التي تطرأ على الأيض والدورة الدموية من خطورة التسمم الغذائي. يمكن أن تكون ردود أفعالك أكثر حدة خلال فترة الحمل. ونادرًا ما يمرض طفلكِ هو الآخر.
  • الرضع والأطفال الصغار. لم تتطور أنظمتهم المناعية بشكل كامل.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة. تقلل حالة المرض المزمن، مثل داء السكري أو مرض الكبد أو الإيدز أو تلقي العلاج الكيميائي أو الإشعاعي للسرطان من استجابة جهازك المناعي.

المضاعفات

تتمثل أخطر المضاعفات للتسمم الغذائي وأكثرها شيوعًا في الجفاف، وهو فقدان شديد للماء والمعادن والأملاح الضرورية. إذا كنت بالغًا صحيح الجسم وتناولت ما يكفي من الماء لتعويض السوائل المفقودة عن طريق القيء والإسهال، فمن المفترض ألا يمثل الجفاف مشكلة.
قد يتعرض كل من الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الأجهزة المناعية المكبوتة أو الأمراض المزمنة إلى الجفاف الشديد عند فقدانهم سوائل أكثر مما يمكنهم تعويضه. في هذه الحالة، قد يحتاجون لدخول المستشفى وتلقي سوائل عن طريق الوريد. قد يكون الجفاف قاتلًا، في الحالات الشديدة.
قد تحمل بعض أنواع التسمم الغذائي مضاعفات قاتلة بالنسبة لبعض الناس. وهذه تشمل:
  • الليستيريا وحيدة الجين. قد تكون مضاعفات التسمم الغذائي بالليستيريا خطيرة جدًا للجنين. يمكن للإصابة بالالتهابات اللِّيستَريَّة في بواكير الحمل أن تؤدى إلى الإجهاض. في المرحلة التالية من الحمل قد تؤدي عدوى الليستيريا إلى ولادة الجنين ميتًا، الولادة المبكرة أو إلى عدوى ربما تكون مميتة للرضيع بعد الولادة — حتى إذا كان مرض الأم متوسطًا. الرضع الناجون من الإصابة بعدوى الليستيريا قد يعانون من ضرر عصبي طويل المدى وتأخر في النمو.
  • الإشريكية القولونية (E. coli). يمكن لسلالات معينة من الإشريكية القولونية أن تتسبب في مضاعفات خطيرة تدعى متلازمة انحلال الدم اليوريمية. هذه المتلازمة تدمر بطانة الأوعية الدموية الدقيقة في الكلى، مما يؤدي في بعض الأحيان للفشل الكلوي. ويكون كبار السن، الأطفال دون سن الخامسة والأشخاص المصابين بضعف أجهزة المناعة أكثر عرضة لخطر هذه المضاعفات. إذا كنت واحدًا من هذه الفئات المعرضة للخطر، فاذهب لزيارة طبيبك مع أول علامات الإسهال الحاد أو المصحوب بالدم.

الوقاية

لتجنب الإصابة بتسمم الطعام في المنزل:
    نتيجة بحث الصور عن التسمم الغذائي
  • اغسل يديك وأدوات المطبخ وأسطح تحضير الطعام بشكل متكرر. اغسل يديك جيداً بالماء الدافئ والصابون قبل وبعد التعامل مع الطعام أو تحضيره. استخدم الماء الساخن والصابون لغسل الأواني وألواح التقطيع والأسطح الأخرى التي تستخدمها في تحضير الطعام.
  • أبقِ على الأطعمة النيئة منفصلة عن الأطعمة الجاهزة للأكل. عند التسوق أو إعداد الطعام أو تخزينه، ضع اللحوم والدواجن والأسماك والصدفيات النيئة بعيدة عن الأطعمة الأخرى. لأن ذلك يمنع حدوث التلوث التبادلي.
  • اطهو الأطعمة في درجة حرارة آمنة. وتعد الطريقة الأفضل لمعرفة إذا ما كان يتم طهي الأطعمة في درجات حرارة آمنة استخدام ميزان الحرارة الخاص بالطعام. يمكنك قتل الكائنات الحية الضارة في معظم الأطعمة عن طريق طهوها إلى درجة الحرارة المناسبة.
    اطهو اللحم المفروم إلى درجة حرارة 160 فهرنهايت (71.1 درجة مئوية)؛ وشرائح اللحم المشوي والقطع مثل لحم الخروف ولحم العجول إلى درجة حرارة لا تقل عن 145 فهرنهايت (62.8 درجة مئوية). اطهو الدواجن والديك الرومي إلى درجة حرارة 165 فهرنهايت (73.9 درجة مئوية). تأكد من طهي السمك والمحار جيدًا.
  • تبريد أو تجميد الأطعمة القابلة للتلف على الفور — في غضون ساعتين من شرائها أو تجهيزها. إذا كانت درجة حرارة الغرفة أعلى من 32.2 درجة مئوية (90 درجة فهرنهايت)، فاحرص على تبريد الأطعمة القابلة للتلف في غضون ساعة واحدة.
  • فك تجميد الطعام بطريقة آمنة. لا تفك تجميد الطعام في درجة حرارة الغرفة. فالطريقة الأكثر أمانًا لإذابة الطعام هي فك تجميده في الثلاجة. وإذا كنت تسخن الطعام المجمد في الميكروويف باستخدام "فك التجميد" أو وضع "50 في المائة من القوة"، فتأكد من طهوه على الفور.
  • التخلص من الطعام إذا كنت تشك في سلامته. إذا لم تكن متأكدًا من أن الطعام قد تم تحضيره وتقديمه وتخزينه بطريقة آمنة، فتخلص منه. وقد يحتوي الطعام المتروك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة على بكتيريا أو سموم لا يمكن قتلها عن طريق الطهي. ولا تتذوق الطعام الذي تشكّ في سلامته، بل تخلص منه؛ فحتى وإن كان يبدو جيدًا ورائحته مقبولة، فقد لا يكون آمنا للأكل.
يمثل التسمم الغذائي خطورة، بل ومن المحتمل أن يمثل تهديدًا للحياة، خاصة لدى صغار الأطفال والنساء الحوامل وأجنتهن وكبار السن والمصابين بضعف الجهاز المناعي. لذا، يجب أن يتخذ هؤلاء الأفراد احتياطات إضافية عن طريق تجنب الأطعمة التالية:
  • لحوم ودواجن نيئة أو نادرة
  • الأسماك أو المحار النيء أو غير المطهو جيدًا، بما في ذلك الجندوفلي والمحار وبلح البحر والاسكالوب
  • البيض النيء أو غير المطهو جيدًا أو الأطعمة التي قد تحتويه مثل عجينة الكعك أو الأيس كريم المنزلي
  • البراعم النيئة مثل الفصة والفول والبرسيم وبراعم الفجل
  • العصائر وشراب التفاح غير المبستر
  • الحليب ومنتجات الألبان غير المبسترة
  • الأجبان الطرية مثل جبن الفيتا والبري والكاممبير والجبن الأزرق المعرق والجبن غير المبستر
  • الفطائر أو شطائر اللحوم المبرّدة
  • شطائر الهوت دوج ولحوم اللانشون واللحوم الباردة غير المطهوة















الجمعة، 20 يوليو 2018

التسمم السجقي

التسمم السجقي
الأعراض والأسباب
التشخيص والعلاج
الأطباء والأقسام

يعد التسمم السُّجقِّيّ حالة مرضية نادرة ولكنها خطيرة وتنشأ عن سموم بكتيريا تسمى المطثيّة الوشيقية.

الأشكال الثلاثة الشائعة للتسمم السُّجقِّيّ هي:

التسمم السُّجقِّيّ المنقول عن طريق الأغذية. تنمو البكتيريا الضارة وتنتج السموم في البيئات منخفضة الأكسجين، كما هو الحال في الأغذية المعلبة.
التسمم الوشيقي .. مرض نادر قاتل!  - مجلة أسرار الحمية والجمالالتسمم السُّجقِّيّ للجروح في حالة دخول تلك البكتيريا إلى الجرح، فقد تسبب إصابة خطيرة ينتج عنها سموم.
التسمم السُّجقِّيّ للرضع. وهو أكثر الأشكال شيوعًا من التسمم السُّجقِّيّ ويبدأ بعد نمو جراثيم بكتيريا المطثيّة الوشيقية في أمعاء الرضيع. وفي العادة تحدث بين سن شهرين إلى 8 شهور.
يمكن اعتبار جميع أنواع التسمم السجقي خطيرة وتعد حالات طوارئ طبية.

الأعراض
التسمم السجقي المنقول من الغذاء
غالبًا ما تبدأ أعراض وعلامات تسمم الغذاء البوتيوليني/السجقي بالظهور بعد دخول السم إلى جسمك بفترةٍ تتراوح بين 12 و36 ساعة. إلا أن الأعراض قد تظهر إما بعد مرور عدة ساعاتٍ وإما بعد أيام، بناءً على كمية السم التي تناولتها. تشمل علامات وأعراض تسمم الغذاء البوتيوليني:

صعوبة في البلع أو التحدث
جفاف الفم
ضعف جانبي الوجه
الرؤية المشوشة أو المزدوجة
تدلي الجفون
مشاكل في التنفس
الغثيان، والقيء، وآلامًا في البطن
الشلل
تسمم الجرح السجقي
يُحقن المصابون بتسمم الجروح البوتيوليني/السجقي بالعقاقير طوال اليوم، ما يزيد من صعوبة معرفة الفترة التي تستغرقها الأعراض والعلامات للظهور على الجسم بعد دخول السم في الجسم. تتضمن أعراض وعلامات تسمم الجرح السجقي:

صعوبة في البلع أو التحدث
ضعف جانبي الوجه
الرؤية المشوشة أو المزدوجة
تدلي الجفون
مشاكل في التنفس
الشلل
التسمم السجقي في الرضع
إذا كان تسمم الرضّع البوتيوليني/السجقي ناتجًا عن تناوله بعض الأطعمة، كالعسل، فستبدأ المشكلة في الظهور بعد تناول السم بفترةٍ تتراوح ما بين 18 و36 ساعة. تتضمن العلامات والأعراض ما يلي:

إمساكًا (غالبًا ما يكون أول الأعراض)
حركة رخوية مرنة نتيجة ضعف العضلات وصعوبة السيطرة على عضلات الرأس
بكاء ضعيفًا
التهيج
ترويل
تدلي الجفون
شعورًا بالتعب
صعوبة في المصّ أو الرضاعة
الشلل
لا توجد أعراضٌ وعلاماتٌ ثابتةٌ للتسمم السجقي/البوتيوليني. فمثلًا لا يؤدي التسمم إلى رفع ضغط الدم، أو زيادة نبض القلب، أو الحمى، أو الاضطراب الذهني. إلا أن تسمم الجرح السجقي أحيانًا يسبب الحمى.

متى تزور الطبيب
اطلب المساعدة الطبية فورًا إذا شككت في إصابتك بالتسمم السجقي/البوتيوليني. يزيد العلاج المبكر من احتمالية نجاتك، ويقلل احتمالية إصابتك بالمضاعفات.

كما أن طلبك للمساعدة الطبية سيلفت انتباه منظمات الصحة العامة. ما يساعدهم على حماية أشخاصٍ آخرين من تناول الأطعمة الملوثة.

الأسباب
التسمم السجقي في الرضع
يُصاب الأطفال الرضَّع بالتسمم السجقي بعد تناول بويغات من البكتيريا، والتي تنمو بعذلك وتتضاعف في أمعائهم منتجةً مواد سامة. يمكن أن يكون مصدر التسمم السجقي لدى الرضَّع هو عسل النحل، ولكن المصدر الأكثر احتمالاً هو التعرض إلى أتربة ملوثة بالبكتيريا.

التسمم السجقي المنقول من الغذاء
كثيرًا ما يكون مصدر التسمم السجقي المنقول عبر الغذاء آتيًا من الأطعمة المعبأة منزليًا والتي تتميز بانخفاض الأحماض، مثل الفاصوليا الخضراء والذرة والبنجر. وتعد الأطعمة البحرية المخمرة مصدرًا شائعًا للمرض في ألاسكا. ومع ذلك، يأتي المرض أيضًا من الفلفل الحار والبطاطس المخبوزة والمغلفة بورق الألمونيوم والزيت المخلوط بالثوم.

عندما تتناول طعامًا يحتوي على مادة سامة، فإنه يعوق الوظيفة العصبية متسببًا في الإصابة بشلل.

تسمم الجرح السجقي
عندما تدخل بكتيريا كلوستريديوم البوتولينوم في جرح ما —والذي من المحتمل أن يكون ناجمًا عن إصابة قد لا تلاحظها — يمكنها أن تتضاعف منتجةً مواد سامة. ارتفع تسمم الجرح السجقي في العقود الأخيرة لدى الأشخاص الذين يحقنون الهيروين والذي يمكن أن يحتوي على بويغات من البكتيريا. في الواقع، هذا النوع من التسمم السجقي هو الأكثر انتشارًا لدى الأشخاص الذين يحقنون هيروين القطران الأسود.

هل هناك فوائد لسموم البوتولينوم؟
قد تتعجب من أن مادة شديدة السُّمية قد تكون مفيدة، ولكن اكتشف العلماء أن تأثير الشلل الناتج عن سموم البوتولينوم يفيد في بعض الظروف.

لقد اُستخدمت سموم البوتولينوم لتقليل تجاعيد الوجه من خلال منع انقباض العضلات الموجودة أسفل الجلد ولحالات طبية، مثل انقباض الجفون والتعرق الشديد تحت الإبط. ومع ذلك، هناك بعض المواقف النادرة التي وقعت بها آثار جانبية خطيرة، مثل امتداد شلل العضلة إلى ما بعد المنطقة التي خضعت للعلاج، عند استخدام سموم البوتولينوم لأسباب طبية.

المضاعفات
لأنه يؤثر على التحكم في عضلات جميع أعضاء الجسم، ويمكن أن تسبب سموم البوتولينوم العديد من المضاعفات. ويُعد الخطر الأكثر إلحاحًا عدم قدرتك على التنفس، وهو السبب الأكثر شيوعًا للوفاة نتيجة الإصابة بالتسمم السُّجقِّيّ. وقد تشمل المضاعفات الأخرى التي قد تتطلب إعادة تأهيل ما يلي:

صعوبة في الكلام
مشاكل في البلع
شعور بالضعف المستمر
الإرهاق
ضيق النفس
الوقاية
استخدم تقنيّاتٍ مناسبةً للتّعليب
تحقّق من استخدام تقنيّاتٍ مناسبةٍ أثناء تعليب الأطعمة في المنزل للتحقّق من تحطيم جراثيم التسمّم السّجقي في الطّعام:

قم بطهي هذه الأطعمة تحت الضّغط عند الدرجة 250 فهرنهايت (121 درجة مئوية) لمدّة 20 إلى 100 دقيقة، حسب الطعام.
تذكر غلي هذه الأطعمة لمدّة 10 دقائق قبل تقديمها.
حضّر الأطعمة وخزّنها بصورةٍ آمنة
لا تتناول المواد الغذائية المحفوظة إذا كانت علبها منتفخةً أو إذا كان الطّعام يصدر رائحةً فاسدة. وعلى كلّ حال لن يوضح الطّعم أو الرّائحة وجود المطثيّة الوشيقية. حيث إنّ بعض السّلالات لا تجعل الطّعام ذا رائحةٍ سيّئةٍ أو طعمٍ غير معتاد.
وإذا قمت بلفّ البطاطا بورق القصدير قبل خبزها، قم بتناولها ساخنةً أو خزّنها في البرّاد — وليس عند درجة حرارة الغرفة.
خزّن الزّيوت المشرّبة بالثّوم أو بالأعشاب في البرّاد.
التسمم السجقي في الرضع
لتجنّب خطر التسمّم السّجقي الذي يصيب الأطفال، تجنّب تقديم العسل — ولو بمقدارٍ ضئيل — إلى الأطفال الذين يقلّ عمرهم عن سنةٍ واحدة.

تسمم الجرح السجقي
لكي تتجنّب التسمم السجقي للجروح وغيره من الأمراض المنقولة بالدّم، إيّاك تعاطي عقاقير الشّوارع عبر الحقن أو الاستنشاق.






السبت، 22 أكتوبر 2016

التسمُّمُ الغِذائي




التسمُّمُ الغِذائي

 Food poisoning هو مرضٌ ينجم عن تناول طعامٍ ملوَّث، ولكنَّ معظمَ المُصابين به يتحسَّنون من دون الحاجة إلى معالجة.
وفي معظم الحالات، يكون الطَّعامُ الذي يسبِّب المرضَ قد تلَّوثَ بالجراثيم مثل جُرثومة السَّلمونيلَّة Salmonella، أو الفيروسات مثل فيروس النُّورو Norovirus.
تبدأ أعراضُ التسمُّمُ الغذائي بعدَ تناول الطَّعام الملوَّث بساعاتٍ إلى أيَّام، وقد تشتملُ على:
الشُّعور بالإِعياء.
القيء vomiting.
الإسهال diarrhea.
المغص أو الألم المعدي.
نقص الشَّهية أو فقدانها.
الألم العَضلي (لاسيَّما في التَّسَمُّم السُّجُقِّيِّ أو الوَشيقي botulism).
الحُمَّى.
القشعريرة أو النَّوافض chills.
يُعدُّ اللحمُ النيِّئ ولحم الدَّجاج والألبان والبيض ومشتقَّات الحليب والصَّلصات والمستحضرات الغذائيَّة المعدَّة للدَّهن مثل المايونيز مصدرَ المشكلة غالباً؛ فالجراثيمُ تنمو في هذه الأطعمة إذا لم يكن تحضيرُها خاضعاً للشُّروط الصحِّية، أو لم تكن مطبوخةً جيِّداً، أو لم تكن محفوظةً في درجة حرارة تقلُّ عن 5 ْم.
يتحسَّن معظمُ المُصابين بالتسمُّمِ الغِذائي من دون الحاجة إلى معالجة، حيث تزول الأعراضُ بالرَّاحة وشرب الكثير من السَّوائل وتناول الأطعمة التي يَسهل هضمُها مثل الخبز المحمَّص.
ولكن قد يكون للتَّسمُّمِ الغذائي في بعض الأحيان تأثيراتٌ خَطيرة في صحَّة الشخص، لاسيَّما إذا كان لديه حساسيَّة زائدة لتأثيرات العدوى، مثل المسنِّين بعمر 65 سنة أو أكثر، أو المُصابين بنقص المناعة مثل مرضى الإيدز أو السَّرطان.
وتشتمل العَلاماتُ التي تشير إلى حالةٍ خَطيرة من التَّسمُّمِ الغذائي، تَستَدعي التدخُّلَ الطبِّي، على ما يلي:
القيء الذي يدوم أكثر من يومين.
الإسهال الذي يدوم أكثرَ من ثلاثة أيَّام، أو الإسهال المصحوب بدم، أو عدم القُدرة على الاحتفاظ بالسَّوائل في الجسم (أي إفراغها بسرعة بالإسهال أو القيء).
الحُمَّى.
وجود دم في القيء.
الاختِلاجات.
تغيُّر الحالة الذهنيَّة، مثل التَّخليط الذهني.
الشَّفع أو ازدواج الرُّؤية.
اضطراب قدرة الشَّخص على الكَلام.
علامات النَّقص الشَّديد للسَّوائل في الجسم (التجفاف dehydration)، مثل جفاف الفَم وغؤور العينين وقلَّة البول أو انعدامه.

أسبابُ التسمُّمِ الغذائي
يمكن أن يتلوَّثَ الطَّعامُ في أيَّة مرحلةٍ من مراحل تَجهيزه، خلال تحضيره أو معالجته أو طبخه أو تخزينه. ولذلك قد يكون التلوُّثُ ناجماً عن:
عدم طبخ الطَّعام جيِّداً (لاسيَّما الدَّجاج والكباب والهمبرغر والسُّجق ... إلخ).
عدم تخزينه بالدَّرجة المناسبة، حيث يجب تبريدُه إلى ما دون 5 ْم.
تَعامُل أشخاص مرضى أو مُلوَّثي الأيدي مع الطَّعام.
تَناوُل الطَّعام بعد انتهاء صَلاحيته.
تلوُّث طعام نَظيف بآخر ملوَّث.

مَصادِرُ التلوُّث
ينجم التلوُّثُ contamination عادةً عن الجَراثيم Bacteria، لاسيَّما الجراثيم التَّالية:
العَطيفَة Campylobacter (جِنسٌ من الجَراثيمٍ السَّلبية الغرام)، حيث توجدُ في اللحم النيِّئ أو غير المطبوخ جيِّداً (لاسيَّما الدَّجاج) والحليب غير المُبَستَر unpasteurised milk والماء غير المعالَج.
السَّلمونيلَّة Salmonella، حيث تُوجَد في اللحم النيِّئ والدَّجاج غالباً، كما يمكن أن تصلَ إلى مشتقَّات الحليب والبيض.
الليستيريَّة Listeria، حيث قد توجد في مجموعةٍ من الأطعمة الجاهزة، بما في ذلك الزبدةُ والأجبان الطريَّة والشَّطائر الجاهزة (السَّندويتشات) وشرائح اللَّحم المطبوخة وسمك السَّلمون المدخَّن.
الإشريكيَّة القولونيَّة Escherichia coli، وهي جراثيم توجَد في القناة الهضميَّة لدى الكثير من الحيوانات وفي الإنسان. ومعظمُ أنواعها غير ضارَّة، لكنَّ بعضَها قد يؤدِّي إلى مرضٍ خَطير. وتحدث معظمُ حالات التسمُّم بالإشريكيَّة القولونيَّة بعد تناول لحم البقر غير المطبوخ (لاسيَّما اللَّحم المفروم والهمبرغر والكُفتَة) أو شرب الحليب غير المُبَستَر.
كما قد ينجم التلوُّثُ عن الفَيروسات viruses، لاسيَّما فيروس النُّورو norovirus، والذي ينتقل بسهولةٍ من إنسانٍ إلى آخر، ومن الطَّعام أو الماء الملوَّثين. ولذلك قد يحدث انتقالُ الفيروس عبر اليَدين إذا لم يلتزم الشخصُ الذي يتعامل مع الطَّعام بقواعد النَّظافة وغسل اليدين.
ويمكن أن تُلوِّثَ الطُّفيليَّاتُ الطَّعامَ، حيث يعدُّ داءُ المقوَّسات Toxoplasmosis من أسباب التسمُّم الغِذائي. يوجد طفيليُّ المقوَّسة في القناة الهضميًّة للكثير من الحيوانات، لاسيَّما القطط. ولذلك، يُصاب الشخصُ بهذا المرض من خِلال تناول اللحم أو الطعام أو الماء الملوَّث ببراز الحيوانات المُصابة.

تَشخيصُ التسمُّم الغِذائي
لا يحتاجُ معظم المُصابين بالتسمُّم الغذائي إلى مراجعة الطَّبيب، لكن قد يحتاجون إلى ذلك في الحالات التَّالية:
إذا كانت الأعراضُ شَديدةً ولم تتحسَّن.
إذا ظهرت لدى المريض أعراضُ التَّجفاف الشَّديد، مثل غؤور العينين وقلَّة البول أو انعدامه.
عند وُجود حالاتٍ أخرى مشابهة من التَّسمُّم الغِذائي مرتبطة بمصدرٍ محتمل للتلوُّث.

علاج التسمم الغذائي
تَخِفُّ أعراضُ التَّسمُّم الغِذائي، كما ذكرنا، من تلقاء نفسها. ولكنَّ أهمَّ شيء هو ألاَّ يحدث التجفاف لدى المريض، لأنَّه يجعل الحالةَ أسوأ، ويؤخِّر فترة الشِّفاء والتَّعافي.
ينجم التجفافُ عن فقدان سَوائل الجسم بسبب القيء والإسهال. ويكون الهدفُ هو تناول ما لا يقلُّ عن لِترين من الماء خلال اليوم، فضلاً عن كوبٍ من الماء تقريباً بعد كلِّ تغوُّط مع إسهال.
يمكن استعمالُ مَحاليل الإماهَة rehydration الفمويَّة التي تتوفَّر في الصَّيدليَّات، حيث يجري حلُّ مسحوق الإماهة في الماء وفقَ الإرشادات الموجودَة على عبوة المسحوق أو حسب توصيات الطَّبيب أو الصَّيدلانِي. وتوفَّر هذه المَحاليلُ ما يحتاج إليه الجسمُ من سكَّر وملح ومعادِن هامَّة أخرى.
وفيما يلي بعض النَّصائح للتكيُّف مع الأعراض وتسريع الشِّفاء:
تناول وجبات صَغيرة متكرِّرة، وذلك أفضل من تناول ثلاث وجبات كبيرَة.
الاعتِماد على الأطعمة التي يسهل هضمُها، مثل الخبز المحمَّص والموز والرزِّ والتفَّاح إلى أن يشعر المريضُ ببدء التحسُّن.
تجنُّب الكُحول والسَّجائر والكافيين والأطعمة الدهنيَّة والممزوجَة بالتَّوابل، لأنَّها قد تُفاقِم الحالة.
الرَّاحة.
إذا كانت حالةُ المريض تستدعي مُراجعةَ الطَّبيب (لاسيَّما عندَ حدوث تجفاف شَديد)، يمكن أن توصَف المُضادَّاتُ الحيويَّة له، كما قد يطلب الطبيبُ من المريض دخولَ المستشفى لإعاضة السوَّائل عن طَريق الوَريد.

الوقايةُ من التسمُّم الغِذائي
هناك أربعُ نَصائح يجب اتِّباعُها للوقاية من التسمُّم الغِذائي:
النَّظافة، وذلك باتِّباع القواعد الصحِّية وغسل اليَدين بالماء والصَّابون، لاسيَّما بعد الخروج من المرحاض، وبعد التَّعامل مع الأطعمة النيِّئة، وقبل تحضير الطَّعام، وبعدَ لمس الحيوانات أو الأشياء الأخرى.
الطبخ، لاسيَّما اللحوم والهمبرغر والسُّجق والكباب.
التَّبريد، لاسيَّما بالنسبة لبعض الأطعمة التي يجب أن تُحفَظَ دون درجة 5 ْم.
تَجنُّب خَلط الطَّعام مع طعامٍ ملوَّث آخر، أو نقل الجراثيم من أطعمة ملوَّثة إلى أخرى نظيفة، لذلك يجب غَسلُ اليَدين بعدَ التَّعامل مع الأطعمة التي قد تكون ملوَّثةً مثل اللُّحوم.

التَّسَمُّمُ السُجُقِّيّ

نتيجة بحث الصور عن التَّسَمُّمُ السُجُقِّيّ

التَّسَمُّمُ السُجُقِّيّ

 أو التَّسَمُّم الوَشيقيّ botulism هو حالةٌ نادرة جداً، لكنَّها خطرة على الحياة، تنجم عن سُموم أو ذيفانات toxins تُنتُجها جرثومةٌ تُدعى المِطَثِّيَّة الوَشِيقِيَّة Clostridium botulinum.
تعدُّ هذا السُّمومُ من أكثر السُّموم التي يعرفها العلمُ قوَّةً؛ وهي تهاجم الجهازَ العصبي (الأعصاب والدِّماغ والنُّخاع الشوكي)، وتؤدِّي إلى الشلل (الضعف العضلي).
يشفى معظمُ الناس شفاءً كاملاً بالمعالجة، لكنَّ الشللَ قد يمتدّ إلى العضلات التي تتحكَّم بالتنفُّس إذا لم يُعالَج بسرعة. وهو مميتٌ في نحو 5-10 في المائة من الحالات.


أعراض التَّسَمُّم الوَشيقيّ
يمكن أن يتفاوتَ وقتُ ظهور الأعراض من بضع ساعات إلى عدَّة أيَّام بعدَ التعرُّض لجراثيم المِطَثِّيَّة الوَشِيقِيَّة أو سُمومها.
واعتماداً على النوع الدَّقيق للحالة، يكون لدى بعض المرضى في البداية بعضُ الأعراض مثل التوعُّك والقيء والتشنُّجات المعديَّة والإسهال أو الإمساك.
وإذا لم تُعالَج الحالةُ، يؤدِّي التَّسَمُّم الوَشيقيّ في نهاية المطاف إلى الشلل الذي يمتدّ في الجسم من الرأس إلى الساقين. وقد تشتمل الأعراض على ما يلي:
انسدال أو ارتخاء الأجفان.
تشوُّش أو ازدواج الرؤية.
ضعف عضلات الوجه.
صعوبة البلع.
تشوُّش أو تلعثم الكلام.
صعوبة التنفُّس.
كما قد صوتُ البكاء عندَ الرضَّع المصابين ضعيفاً، ويصعب إطعامُهم، وتكون رؤوسهم ورقباتهم وأطرافهم رخوةً.


متى تُطلَب المشورة الطبِّية؟
التَّسَمُّمُ الوَشيقيّ حالةٌ خطيرة جداً، تتطلَّب رعايةً طبِّية فوريَّة. ولذلك، لابدَّ من الاتصال بالإسعاف أو التوجُّه إلى أقرب قسم للطوارئ الطبِّية؛ وكلَّما كانت المعالجةُ أبكر، كان فعَّاليتُها أفضل.


أسبابُ التَّسَمُّم الوَشيقيّ وأنواعُه
توجد جراثيمُ المِطَثِّيَّة الوَشِيقِيَّة في التربة والغبار والرواسب في الأنهار والبحار. وهذه الجراثيمُ ليست مؤذية بحدِّ ذاتها، لكنَّها تستطيع إنتاجَ ذيفانات سامَّة بشدَّة عندما تُحرَم من الأكسجين، كما في المعلَّبات أو الزُّجاجات المغلَقة والتربة أو الطين الآسِن، أو في جسم الإنسان أحياناً.
هناك ثلاثةُ أنواع رئيسيَّة من التَّسَمُّم الوَشيقيّ:
التَّسَمُّم الوَشيقيّ المنقول بالطعام food-borne botulism؛ وذلك عندما يأكل شخصٌ ما طعاماً محتوياً على الذِّيفانات لأنَّه غير محفوظ أو مُعلَّب أو مطبوخ بشكل مناسب.
التَّسَمُّم الوَشيقيّ للجروح wound botulism، حيث يُصاب الجُرح بالجراثيم، وذلك نتيجة حقن أدوية غير مشروعة وملوَّثة بهذه الجراثيم، مثل الهيروين، في العضل (وليس في الوريد). أما حقنُ الهيروين في الوريد أو استعماله استنشاقاً فلا يحملان هذا الاحتمالَ من الخطر.
التَّسَمُّم الوَشيقيّ لدى الرضَّع infant botulism، حيث يبتلع الرضيعُ شكلاً مقاوماً من الجراثيم يُدعى البذيرات أو الأبواغ spores، في تربة أو طعام ملوَّث، مثل العسل. والبذيراتُ غير ضارَّة للأطفال الكبار والبالغين، لأنَّ الجسم يخلق دفاعات تجاهها بدءاً من نهاية السنة الأولى من العمر.


معالجة التَّسَمُّم الوَشيقيّ
يحتاج التَّسَمُّمُ الوَشيقيّ إلى المعالجة في المستشفى.
تعتمد طريقةُ المعالجة على نوع التَّسَمُّمُ الوَشيقيّ لدى المصاب، لكنَّ المعالجةَ تقوم عادةً:
تعديل السُّموم من خلال حقن ترياقات (مضاد سموم) antitoxins أو أضداد.
دعم وظائف الجسم، مثل التنفُّس، إلى حين الشفاء.
لا تشفي المعالجةُ من الشلل الذي نَجمَ عن الذِّيفان، لكنَّها تمنع تفاقمَه.
في معظم الحالات، يتحسَّن الشللُ الذي حدث قبل المعالجة شيئاً فشيئاً على مدى أسابيع أو شهور.


الوقايةُ من التَّسَمُّم الوَشيقيّ
في الدُّوَل التي تلتزم بمعايير رفيعة للعناية بصحَّة الطعام، يكون احتمالُ الإصابة بالتَّسَمُّم الوَشيقيّ المنقول بالطعام نادراً جداً.
ويزداد هذا الخطرُ عندما يصنِّع الشخصُ طعامَه بنفسه، لاسيَّما إذا كان ذلك يشتمل على تعليبه. ولكن باتِّباع إجراءات النظافة الخاصَّة بالطعام وتوصِيَات التعليب يقلُّ هذا الخطرُ كثيراً.
كما يجب تجنُّبُ تناول الطعام المعلَّب إذا كان هناك انتفاخٌ أو ضرر في الحاوية او العلبة، وكذلك الأطعمة ذات الرائحة غير الجيِّدة، أو المخزَّنة بدرجة حرارة غير مناسبة أو المنتهية الصلاحية.

لا يزال السببُ الدقيق للكثير من حالات التَّسَمُّمُ الوَشيقيّ عندَ الرضَّع غير واضح، لذلك قد لا يكون من الممكن دائماً الوقاية منه. ولكن، يجب تجنُّب إعطاء العسل للرضَّع دون 12 سنة من العمر، لأنَّه معروف باحتوائه على بذيرات المِطَثِّيَّة الوَشِيقِيَّة