السبت، 5 نوفمبر 2016

(سوء تغذية البروتين والطاقة)



(سوء تغذية البروتين والطاقة)


يُعَدُّ الكواشيوركور (سوء تغذية البروتين والطاقة) Kwashiorkor أحدَ أشكال سوء التَّغذية الذي غالباً ما يُصيب الأطفالَ في المناطق النَّامية في العالم، عندما تتعرَّض لمجاعة أو تكون مصادرُ الطعام محدودة.

المظاهر السريريَّة
العلامةُ الرئيسيَّة للإصابة بداء كواشيوركور هي وجود الكثير من السوائل في أنسجة الجسم، ممَّا يؤدِّي إلى حدوث تورُّم تحت الجلد (وذمة oedema). يبدأ التَّورُّمُ في الساقين عادةً، ثم قد يشمل كاملَ الجسم، بما في ذلك الوجه. كما قد تظهر الأعراضُ التَّالية أيضاً:

بقع حمراء ملتهبة على الجلد تكون داكنة ومُتقشِّرة أو متشقِّقة.
جفاف الشعر وانحساره وتقصّفه، وقد يتحوَّلُ إلى اللون الأصفرٍ المحمرّ أو الأبيض.
النُّعاس والتَّعب.
التَّهيُّج.
توقُّف النُّمو.
تراجع البنية العضلية.
ضخامة البطن ("تبارزه").
حالات عدوى بشكل متكرِّر أو مستمر.
أظافر مُخدَّدة أو مُشقَّقة.

وقد تكون الحالةُ مُميتةً إذا تُرِكَت دون علاج لمدَّةٍ طويلة.

سبب المرض
يُلاحَظُ داءُ كواشيوركور بشكلٍ شائعٍ في المناطق النَّامية في العالم التي لا توجد فيها مصادرُ ثابتةٌ للتغذية، وخصوصاً في البلدان التي يكون نظامُها الغذائي الرئيسي مُكوَّناً من الذرة والأرز والبقوليَّات، والتي تفتقد بشكلٍ رئيسي إلى البروتينات والفيتامينات والمعادن؛ إلاَّ أنَّ السببَ الرئيسي للإصابة يبقى غير معروف.
نادراً ما تحدث هذه الحالةُ في البلدان المُتطوِّرة، رغم أنَّها قد تحدث أحياناً نتيجةَ الإهمال الشديد أو المرض المزمن أو ضعف الثقافة الغذائية، أو الخضوع لنظام غذائي صارم.
يمكن أن يُصيبَ داءُ كواشيوركور الأشخاصَ من كلِّ الأعمار، ولكنَّه يكون أكثرَ شيوعاً عند الأطفال.

التَّشخيص
يمكن تشخيصُ داء كواشيوركور اعتماداً على مظهر الجسم ومعرفة النِّظام الغذائي للمريض ومستوى الرعاية الذي يحصل عليه.
هناك حالاتٌ صحيَّةٌ أخرى يمكن أن تُسبِّبَ الوذمة وغيرها من أعراض الإصابة بداء كواشيوركور. ويمكن إجراءُ اختبارات دمويَّة وبوليَّة لاستبعادها ولمعرفة تأثير داء كواشيوركور في الجسم، ومن ذلك قياسُ مستويات البروتين والسكَّر في الدَّم، والتَّحقُّق من عمل الكبد والكُلى، وتحرِّي الإصابةٍ بفقر الدم وقياس مستويات الفيتامينات والمعادن في الجسم.
كما قد تشتملُ الاختباراتٌ إجراء قياسات النمُّو وحساب مؤشِّر كتلة الجسم  Body mass index (BMI) وحساب مُحتوى الجسم من الماء وأخذ خزعة جلديَّة وتحليل عيِّنات من الشعر.

العلاج
يمكن علاجُ داء كواشيوركور أحياناً عند اكتشاف الإصابة به مبكِّراً، وذلك بتناول الأطعمة التي يكون فيها الحليبُ المادةَ الرئيسيَّة في تحضيرها أو الأغذية العلاجيَّة الجاهزة للاستعمال Ready-to-use therapeutic food (RUTF)، والتي تكون مُحضَّرةً غالباً من زبدة الفول السوداني والحليب المجفَّف والسُّكَّر وزيت الخضروات ومُضافاً إليها الفيتامينات والمعادن.
ويمكن إعطاءُ العلاج بشكلٍ مُركَّزٍ أكثر في الحالات الشديدة، أو عند حدوث مضاعفاتٍ، مثل حالات العدوى، وذلك بإقامة المريض في المستشفى.
وفي المستشفى، سوف يتضمَّن علاج المريض ما يلي:
تصحيح أو منع هبوط مستوى السكَّر في الدَّم.
الحرص على بقاء المريض دافئاً، حيث إنَّ داء كواشيوركور قد يعيق توليدَ الحرارة في الجسم.
علاج التجفاف عندَ الإصابة به، وذلك باستعمال محاليل تعويض السوائل المُحضَّرة خصِّيصاً لذلك.
علاج حالات العدوى باستعمال المضادَّات الحيويَّة، حيث إنَّ داءَ كواشيوركور يزيد بشكلٍ كبيرٍ من خطر الإصابة بحالات العدوى.
تصحيح النَّقص الحاصل في مستويات الفيتامينات والمعادن؛ وغالباً ما تُضاف المُكمِّلات الغذائيَّة الغنيَّة بالفيتامين إلى أنواع الحليب الخاصَّة أو إلى الأغذية العلاجيَّة الجاهزة للاستعمال.
الاقتصار على كمِّيات صغيرة من الطعام في البداية، لأنَّه قد يُحدِثُ اضطراباً في عمليَّة الاستقلاب في الجسم، وذلك قبلَ البدء التَّدريجي بتناول كميات أكبر وأغنى من الطَّعام لتحسين النُّمو وزيادة الوزن.
يستغرق استكمالُ هذه الخطة العلاجية مدَّة تتراوح بين 2-6 أسابيع عادةً. ويُعَدُّ اللعبُ والنشاط من أساسيات الخطة العلاجية، وكذلك توفير رعايةٍ وتغذيةٍ كافيتين في المنزل.

المآل
يعتمد نجاحُ علاج المصاب بداء كواشيوركور على شدَّة الحالة عند بداية العلاج. 
يكون مآلُ الحالة جيِّداً في العادةً إذا بدأ العلاج مُبكِّراً، رغم وجود احتمالٍ لعدم حدوث نموٍّ كاملٍ عند الطفل. 
وقد يُعاني الشخصُ المُصاب بداء كواشيوركور من إعاقاتٍ فكريَّة وجسديَّة إذا تأخَّر علاجُه إلى مراحل مُتأخِّرة من المرض.
ويمكن أن يموتَ الشخصُ إذا لم تُعالَج الإصابةُ، أو إذا تأخَّر علاجها كثيراً. 

السَّغَل
السَّغل Marasmus هو نوعٌ آخرٌ من سوء التَّغذية، ينتشر في المناطق النَّامية من العالم، والتي تُعاني من عدم استقرار مصادر الغذاء.
وترتبط الحالةُ بشكلٍ عام مع نقص البروتينات والسُّعرات الحراريَّة والعناصر الأخرى في النِّظام الغذائي. وخلافاً لداء كواشيوركور، فإنَّ المُصابَ بالسَّغلَ يميلُ إلى فقدان كميةٍ كبيرةٍ من الدهون ومن حجم العضلات دون حدوث أيِّ تورُّم (وذمة) مرتبط بالحالة.
وليس من الواضح تماماً سببُ حدوث السَّغل عند بعض الأطفال الذين يُعانون من سوء التَّغذية الشديد، بينما يحدث داءُ كواشيوركور عند آخرين، ويعتقد الكثير من العلماء أنَّه لا ينجم عن سوء النِّظام الغذائي فقط، حيث يمكن لكلتا الحالتين أن تحدثا عند الأطفال الذين يخضعون لنظامٍ غذائيٍّ متشابهٍ جدَّاً.
يُعالَجُ السَّغلُ عادةً بنفس طريقة علاج الكواشيوركور

فتقُ الحِجاب الحاجِز




فتقُ الحِجاب الحاجِز


يحدُث فتقُ الحِجاب الحاجِز hiatus hernia، عندما يتبارَز جزءٌ من المعِدة نحو الأعلى وإلى داخل الصدر عبر فتحةٍ تُسمَّى الفُرجَة hiatus في الحِجاب الحاجِز diaphragm.
الحجِابُ الحاجز هُو صفيحة كبيرة ورقيقة من العضلات بين الصَّدر والبطن.


فتق الحِجاب الحاجز وحرقة الفؤاد HEARTBURN
من النادر أن تظهرَ أيَّةُ أعراض ملحُوظة لفتق الحجاب الحاجز نفسه، ولكن يُمكن أن يُسبِّب حالةً تُسمَّى داء الارتِجاع المِعدي المريئيّ gastro-oesophageal reflux disease، حيث تتسرَّب أحماض المعِدة إلى داخل المريء oesophagus؛ ويُمكن أن يحدُثَ هذا المرضُ إذا منع فتق الحجاب الحاجز الصمامَ الموجود في أسفل المريء من العمل بشكلٍ صحيحٍ.
يُمكن أن يتهيَّج المريءُ بشكلٍ شديدٍ، لأنَّه غير محميّ ضدّ أحماض المعِدة، وأن يُؤدِّي هذا إلى أعراض مثل حرقة الفؤاد وألم الصَّدر وطعم حامِض كريه في الفم ومشاكِل في البلع (عسر البلع dysphagia).


ما الذي يُسبِّب فتق الحِجاب الحاجِز؟
لا يُعرف السببُ الدَّقيق لفتق الحِجاب الحاجز، ولكن قد يكون نتيجةً لضعف الحجاب الحاجز مع تقدُّم الإنسان في العُمر، أو الضغط على البطن.
يُمكن أن يحدُثَ فتقُ الحِجاب الحاجز عند المواليد الجُدد أحياناً إذا لم يكن تخلُّق المعِدة أو الحجاب الحاجز طبيعيَّاً.


من يُصاب بفتقِ الحِجاب الحاجز؟
يُمكن أن تُصيب هذه الحالةُ أيَّ شخص، ولكنها أكثر شُيوعاً عند الذين:

• تجاوزوا 50 عاماً من العُمر.
• لديهم وزن زائِد.
• الحوامِل.
ويُقدَّر أنَّ ثُلثَ الأشخاص الذين تجاوزوا 50 عاماً من العُمر يُعانون من فتق الحِجاب الحاجز.
كما يُوجَد نوع نادِر أيضاً من فتق الحِجاب الحاجز يُصيبُ المواليد الجُدد، ويحدُث بسبب عيب خلقيّ في المعِدة أو الحِجاب الحاجز.


أنواع فتق الحِجاب الحاجِز
هُناك نوعان رئيسيَّان لفتق الحجاب الحاجز، وهُما:
• فتق الحجاب الحاجز الانزِلاقيّ sliding hiatus hernia، أي أنَّ الفتق يتحرَّك صُعوداً ونزولاً، وإلى داخل وخارج منطقة الصَّدر (يشتمِلُ هذا النوع على أكثر من 80 في المائة من حالات فتق الحِجاب الحاجِز).
• فتق الحِجاب الحاجز المُجاوِر للمريء para-oesophageal hiatus hernia، حيث يبرز جزءٌ من المعِدة عبر الفرجة في الحجاب الحاجز والقريبة من المريء (يشتمل هذا النوعُ على ما يتراوَح بين 5 إلى 15 في المائة من حالات فتق الحِجاب الحاجِز).
يُمكن تشخيصُ حالات فتق الحِجاب الحاجز باستخدام الأشعَّة أو المنظار عادةً.


عِلاج فتق الحِجاب الحاجز
يُركِّزُ عِلاجُ فتق الحِجاب الحاجز على التخفيف من أعراض داء الارتِجاع المِعدي المريئيّ عادةً، مثل حرقة الفُؤاد.
تُعدُّ التغيُّراتُ في أسلوب الحياة والأدوِية من طُرق المُعالجة المُفضَّلة، وقد تُستخدَم الجراحة فقط كبديلٍ عن تناوُل الأدوية لفتراتٍ طويلةٍ، أو إذا لم تنجح طُرق المُعالَجة الأخرى.
قد تنطوي التغييرات في أسلوب الحياة على:
• تناوُل عدَّة وجبات أصغر وبشكلٍ مُتكرِّرٍ بدلاً من 3 وجبات كبيرة في اليوم.
• تجنُّب الاستلقاء لثلاث ساعاتٍ بعدَ الأكل أو الشرب.
• تجنُّب أنواع الطعام أو المشروبات التي تُفاقِمُ من أعراض الحالة.
إذا لم يُسبِّبُ فتقُ الحِجاب الحاجز أيَّة مشاكِل ملحُوظة، لن يحتاج إلى العلاج غالباً.
يلجأ الطبيبُ إلى الجراحة لعلاج فتق الحِجاب الحاجز المُجاوِر للمريء إذا كان هناك خطرٌ في حدُوث مُضاعفات ليست بسيطةً.
مشاكِل أخرى
من النَّادِر أن يُسبِّب فتقُ الحِجاب الحاجز مُضاعفات، ولكن يُمكن أن يُؤدِّي الضرر طويل الأمد في المريء والنَّاجِم عن تسرُّب أحماض المعِدة إلى القرحات ulcers والتندُّب scarring وتغيُّرات في خلايا المريء، ممَّا يزيد من خطر سرطان المريء.

القرحةُ المعدية



القرحةُ المعدية

stomach ulcer، وتُعرف أيضاً باسم القرحة الهضمية gastric ulcer/peptic ulcer، هي انحسارٌ لجزء من الطبقة الخارجية المُبطنة لجدار المعدة في موقع محدَّد، ممَّا يؤدي إلى انكشاف الطبقات الأسفل منه.
يمكن للقرحة أن تحدثَ في جدار الأمعاء، وتُسمى عندها بالقرحة الاثناعشرية duodenal ulcer.
وقد يُشار إلى كلٍّ من القرحة المعدية والقرحة الاثناعشرية بالقرحة الهضمية، وسوف نستخدم في هذا المقال مُصطلح القرحة المعدية، على الرغم من أنَّ المعلومات تنطبق على القرحة الاثناعشرية أيضاً.


العلامات والأعراض
إنَّ العَرَض الأكثر شيوعاً للقرحة المعدية هو الألم الحارق أو الموجع في وسط البطن. ولكن من الجدير ذكره بأن القرحات المعدية ليست مؤلمةً دائماً، فقد يواجه بعض المرضى أعراضاً مختلفة، مثل عسر الهضم والحرقة المعدية والتوعُّك العام.


متى ينبغي طلب المشورة الطبية
من الضروري استشارةُ الطبيب عندَ الاشتباه بالإصابة بقرحة معدية، كما ينبغي طلبُ المشورة الطبية العاجلة عندَ ظهور أي من الأعراض التالية:
القيء المُدمّى، ويكون الدم بلون أحمر فاتح أو بني غامق، وذا مظهر حبيبي مشابه لطحل القهوة.
البراز الزفتي، حيث يُصبح لون البراز غامقاً وذا قوام لزج، مثل القطران أو الزفت.
ألم حاد مفاجئ في البطن يزداد سوءاً بالتدريج.
قد تشير الأعراضُ السابقة إلى وجود مضاعفة خطيرة، مثل النزف الداخلي.


أسباب القرحة المعدية
تحدث القرحةُ المعدية عندما تتخرب الطبقة الخارجية في بِطانة المعدة، والتي تحمي جدارَ المعدة من تأثير الحمض المعدي، وغالباً ما ينجم هذا الضرر عن:
عدوى بكتيرية بجرثومة الملويّة البوابية Helicobacter pylori.
تناول أدوية مضادَّة للالتهاب غير ستيرويدية NSAIDs، مثل الإيبوبروفين والأسبرين، وخاصةً إذا استمرَّ المريض بتناولها لفترة طويلة.
كما يعتقد الباحثون بأن الشدةَ النفسية وأصنافاً مُحددة من الأطعمة قد تمارس دوراً في الإصابة بالقرحة المعدية، إلاَّ أنَّ الأدلة العلمية على ذلك لا تزال محدودة.


الأشخاص المؤهبون للإصابة
من غير المعروف ما هو عدد الأشخاص المصابين بالقرحة المعدية حول العالم، ولكن يُعتقد بأنَّ المرضَ شائع إلى درجة كبيرة. وتُشير بعض الدراسات إلى أن نسبة انتشار المرض هي 10 في المائة من تعداد السكان العالمي.
يمكن للقرحات المعدية أن تُصيبَ الأشخاص بأي عمر، بما في ذلك الأطفال، إلا أنَّ الشريحة العمرية الأكثر تعرضاً للإصابة هي المُسنّون بعمر 60 سنة فما فوق، كما أنَّ الرجالَ أكثر تعرّضاً للإصابة من النساء.


علاج القرحة المعدية
يستغرق شفاءُ القرحة المعدية حوالى شهر أو شهرين بعد البدء بالعلاج. ويعتمد نوعُ العلاج على سبب ظهور القرحة.
غالباً ما يصف الطبيب دواءً من زمرة مُثبطات مضخة البروتون proton pump inhibitor-PPI، ويعمل هذا الدواءُ على تقليل كمية الحمض الذي تُنتجه المعدة، مما يسمح للقرحة بالشفاء بشكل طبيعي.
إذا كانت بكتيريا الملويَّة البوابية H.pylori هي المسؤولة عن الإصابة بالقرحة، فسوف يصف الطبيب مضادات حيوية للقضاء عليها، وهو ما يساعد على منع الإصابة بها مجدداً أيضاً.
وإذا كانت القرحة ناجمةً عن تناول مضادات الالتهاب غير الستيروئيدية NSAIDs، فسوف يصف الطبيب غالباً أحد مُثبطات مضخة البروتون PPI، وسوف يتناقش مع المريض بشأن الاستمرار في تناول مضادات الالتهاب الستيروئيدية أو اللجوء إلى أدوية بديلة عنها، مثل الباراسيتامول.
يمكن للقرحة المعدية أن تنكسَ بعد العلاج، وإن كان احتمال ذلك ضعيفاً في حال علاج سبب الإصابة الرئيسي بها.


المضاعفات المحتملة
مضاعفاتُ القرحة غيرُ شائعة نسبياً، إلا أنها قد تكون خطيرةً ومهددة للحياة.
تشمل المضاعفاتُ الرئيسية ما يلي:
النزف في موضع القرحة.
انثقاب جدار المعدة في موضع القرحة.
قد تُسبِّب القرحة منع الطعام من الحركة عبر الجهاز الهضمي، وهو ما يُعرف باسم الانسداد الهضمي gastric obstruction.

عُسرُ الهضم


عُسرُ الهضم


يُعرَّفُ عُسرُ الهضم indigestion بأنَّه ألمٌ أو انزعاجٌ في الجزء الأعلى من البطن (عُسر هضم dyspepsia)، أو أنَّه شعورٌ بألمٍ حارقٍ خلف عظم القص breastbone (حرقة الفؤاد heartburn).
قد يحدث عُسرُ الهضم بالتزامن مع حرقة الفؤاد، أو قد تحدث كلٌّ منهما بمعزلٍ عن الآخر. وتظهر الأعراضُ عادةً بعدَ تناول الطعام أو شرب السوائل مباشرةً.
تنطوي الأعراضُ المرتبطة بهذه الحالة على ما يلي:
الشعور بالامتلاء أو بالنفخة.
الغثيان.
التجشُّؤ belching.
حدوث قلس regurgitating للسوائل أو للطعام إلى المريء.
يُعدُّ عُسرُ الهضم من المشاكل الصحيَّة الشائعة التي تُصيبُ معظمَ الأشخاص، إلاَّ أنَّها تكون خفيفةً ومتباعدة في معظم الأحيان.


أسباب عُسر الهضم
يمكن أن يحدثَ عُسرُ الهضم نتيجة تعرُّض البطانة الحسَّاسة الواقية للجهاز الهضمي (الغشاء المخاطي mucosa) لحمض المعدة. يُخرِّبُ حمضُ المعدة البطانة، ممَّا يؤدي إلى حدوث تهيُّج والتهاب قد يُسبِّبان شعوراً بالألم.
لا يُعاني معظمُ الأشخاص المصابين بعُسرِ الهضم من التهابٍ في جهاز الهضم. لذلك، يُعتقدُ أنَّ أعراضَهم ناجمةٌ عن زيادة حساسية الغشاء المخاطي (للحموضة أو للتمدُّد stretching).
يكون عُسرُ الهضم مرتبطاً في معظم الحالات بتناول الطعام، رغم أنَّه قد يحدث نتيجة عواملَ أخرى، كالتدخين أو تناول الكحول  أو الحمل أو الشدَّة النفسيَّة أو استعمال أدوية معيَّنة.


العلاج المنزلي لعُسر الهضم
يستطيع معظمُ الأشخاص معالجةَ عُسر الهضم بإجراء تغييراتٍ بسيطةٍ على نظامهم الغذائي ونمط حياتهم، أو باستعمال عددٍ من الأدوية المختلفة، كالأدوية المضادة للحموضة antiacids.
ومن النادر جدَّاً أن تتسبَّبَ حالةٌ صحيَّةٌ كامنةٌ خطيرةٌ بحدوث عُسر الهضم. ولكن، ينبغي عند الاشتباه بهذا الاحتمال إجراءُ المزيد من الاستقصاء، كإجراء فحصٍ بالتنظير الداخلي endoscopy.


متى ينبغي مراجعة الطبيب؟
لا يحتاج معظمُ الأشخاص إلى طلب المساعدة الطبية عندَ معاناتهم من عُسر الهضم. إلاَّ أنَّه من الضروري مراجعةُ الطبيب عندَ تكرُّر الإصابة بعُسر الهضم بالتزامن مع وجود إحدى الحالات التالية:
عمر الشخص 55 عاماً أو أكثر.
فقدان غير مُتعمَّد للكثير من الوزن.
المعاناة من زيادة في صعوبة البلع (عُسر البلع dysphagia).
المعاناة من القيء المستمر.
الإصابة بفقر الدم الناجم عن نقص الحديد iron deficiency anaemia.
وجود كتلة في المعدة.
ظهور دم في القيء أو في البراز.
وبما أنَّ هذه الأعراضَ قد تكون علامةً على وجود إصابة بحالة صحيَّة كامنة، كقرحة المعدة stomach ulcer أو سرطان المعدة stomach cancer، لذلك قد يكون من الضروري تحويل الحالة لإجراء تنظيرٍ داخلي، بهدف استبعاد وجود أيِّ سببٍ خطيرٍ للإصابة.
التنظيرُ الداخلي هو الإجراء الذي يُفحصُ فيه الجزء الداخلي من الجسم باستعمال المنظار الداخلي endoscope (وهو أنبوبٌ رفيعٌ ومرن يحملُ ضوءاً وكاميرا في أحد طرفيه).
قد تتسبَّبَ الإصابةُ بعُسر الهضم الشديد severe indigestion بحدوث مشاكلَ صحيَّة طويلة الأجل في أجزاء من الجهاز الهضمي، كحدوث تندُّب في المريء أو تسرُّب لمحتوى المعدة 

الديدانُ الشريطية



الديدانُ الشريطية
Tapeworms هي طفيليَّات يمكن أن تعيشَ في أمعاء البشر، دون أن تُسبِّب بالضرورة ظهور أيّة أعراض. وفي حال ظهور أعراض، فغالباً ما تلتبس الحالةُ مع حالات مرضية أخرى، ولا تُشخَّص بشكل صحيح.
تنتشر عدوى الدودة الشريطية في البلدان النامية، وقلَّما تُشاهَد في البلدان المتقدِّمة.
تُعرف الدودةُ الشريطية طبياً باسم "الشُريطانية" cestoid، وتبدو عندَ مشاهدتها بالعين بشكل شريط مسطَّح مكوّن من عدة أجزاء.
تنمو بعضُ الديدان الشريطية في أجسام المرضى ليصل طولها إلى 4.5-9 م.
تنتقل العدوى بالدودة الشريطية إلى جسم الإنسان عن طريق:
* لمس براز مُلوث بالدودة الشريطية، ومن ثم وضع اليد في الفم أو قريباً منه.
* تناول أطعمة أو مياه فيها آثار من براز مُلوّث.
* تناول لحوم خنزير أو بقر أو أسماك غير مطهيَّة جيِّداً.


ما هي علامات الإصابة بالدودة الشريطية
قد لا يعلم المريضُ بإصابته بالدودة الشريطية حتى يرى أجزاءً منها في برازه. وتبدو هذه القطعُ مثل حبات الأرز الأبيض، وقد تحتاج القطعُ الأكثر طولاً للمعاينة من شخص خبير لتمييزها.
ليس من الضرورة أن تُسبِّبَ الإصابةُ بالدودة الشريطية أيّة أعراض؛ وفي حال حدوثها، فغالباً ما تتظاهر بشكل ألم في المعدة وقيء وإسهال، وغالباً ما تشتبه هذه الأعراضُ مع أعراض حالات مرضية أخرى.

ينبغي على المريض استشارةُ الطبيب عندَ الاشتباه بوجود أجزاء من الدودة الشريطية في برازه. ويمكن تأكيدُ التشخيص من خلال تحليل عيِّنة من البراز في المختبر. كما قد تتطلَّب الحالةُ إجراءَ المزيد من الاختبارات بحسب نوع الدودة الشريطية.


علاج العدوى بالدودة الشريطية
تُعالج العدوى بالدودة الشريطية دوائياً للقضاء عليها.
يعيش الشكلُ الذي ينتقل عن طريق تناول لحوم الأبقار في الأمعاء فقط، ويُعالج بسهولة عن طريق تناول الأقراص الدوائية.
لكنَّ علاجَ الأشكال الأخرى من الدودة الشريطية يكون أكثرَ صعوبة، وقد تؤدِّي الإصابة بها إلى مضاعفات خطيرة، وخاصةً إذا كانت من النوع الذي يتطوَّر بشكل يرقات في الجسم.


الوقاية من العدوى بالدودة الشريطية
من الضروري طهيُ الطعام، وخاصةً اللحوم، وتخزينها بصورة جيدة لتجنُّب العدوى بالدودة الشريطية. كما ينبغي غسل الخضار والفواكه جيداً قبل تناولها.
كما ينبغي اتخاذُ أقصى درجات الحيطة عند السكن بالقرب من مزارع الحيوانات، أو عندَ السفر إلى بلدان تنتشر فيها الإصابة بهذه العدوى
الديدانُ الشريطية Tapeworms هي طفيليَّات يمكن أن تعيشَ في أمعاء البشر، دون أن تُسبِّب بالضرورة ظهور أيّة أعراض. وفي حال ظهور أعراض، فغالباً ما تلتبس الحالةُ مع حالات مرضية أخرى، ولا تُشخَّص بشكل صحيح.
تنتشر عدوى الدودة الشريطية في البلدان النامية، وقلَّما تُشاهَد في البلدان المتقدِّمة.
تُعرف الدودةُ الشريطية طبياً باسم "الشُريطانية" cestoid، وتبدو عندَ مشاهدتها بالعين بشكل شريط مسطَّح مكوّن من عدة أجزاء.
تنمو بعضُ الديدان الشريطية في أجسام المرضى ليصل طولها إلى 4.5-9 م.
تنتقل العدوى بالدودة الشريطية إلى جسم الإنسان عن طريق:
* لمس براز مُلوث بالدودة الشريطية، ومن ثم وضع اليد في الفم أو قريباً منه.
* تناول أطعمة أو مياه فيها آثار من براز مُلوّث.
* تناول لحوم خنزير أو بقر أو أسماك غير مطهيَّة جيِّداً.


ما هي علامات الإصابة بالدودة الشريطية
قد لا يعلم المريضُ بإصابته بالدودة الشريطية حتى يرى أجزاءً منها في برازه. وتبدو هذه القطعُ مثل حبات الأرز الأبيض، وقد تحتاج القطعُ الأكثر طولاً للمعاينة من شخص خبير لتمييزها.
ليس من الضرورة أن تُسبِّبَ الإصابةُ بالدودة الشريطية أيّة أعراض؛ وفي حال حدوثها، فغالباً ما تتظاهر بشكل ألم في المعدة وقيء وإسهال، وغالباً ما تشتبه هذه الأعراضُ مع أعراض حالات مرضية أخرى.

ينبغي على المريض استشارةُ الطبيب عندَ الاشتباه بوجود أجزاء من الدودة الشريطية في برازه. ويمكن تأكيدُ التشخيص من خلال تحليل عيِّنة من البراز في المختبر. كما قد تتطلَّب الحالةُ إجراءَ المزيد من الاختبارات بحسب نوع الدودة الشريطية.


علاج العدوى بالدودة الشريطية
تُعالج العدوى بالدودة الشريطية دوائياً للقضاء عليها.
يعيش الشكلُ الذي ينتقل عن طريق تناول لحوم الأبقار في الأمعاء فقط، ويُعالج بسهولة عن طريق تناول الأقراص الدوائية.
لكنَّ علاجَ الأشكال الأخرى من الدودة الشريطية يكون أكثرَ صعوبة، وقد تؤدِّي الإصابة بها إلى مضاعفات خطيرة، وخاصةً إذا كانت من النوع الذي يتطوَّر بشكل يرقات في الجسم.


الوقاية من العدوى بالدودة الشريطية
من الضروري طهيُ الطعام، وخاصةً اللحوم، وتخزينها بصورة جيدة لتجنُّب العدوى بالدودة الشريطية. كما ينبغي غسل الخضار والفواكه جيداً قبل تناولها.
كما ينبغي اتخاذُ أقصى درجات الحيطة عند السكن بالقرب من مزارع الحيوانات، أو عندَ السفر إلى بلدان تنتشر فيها الإصابة بهذه العدوى
الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

الصيام وأمراض الجهاز الهضمي والكبد



الصيام وأمراض الجهاز الهضمي والكبد 


الصيام وأمراض الجهاز الهضمي والكبد
نسبة الحموضة في رمضان
أجرى العلماءُ المسلمون عدَّةَ دراسات على نسبة الحموضة. وقد تبيَّن منها بشكلٍ واضح زيادةَ إفراز الحمض المعدي وحمض الببسين وزيادة الحموضة المعدية بنسبة كبيرة (159٪ و 133٪ و 122٪ على الترتيب). وقد يكون لهذه الزيادة دورٌ في زيادة عسر الهضم في رمضان, لكنَّ الدراساتِ المسحية حولَ معدَّل انتشار أمراض الجهاز الهضمي في رمضان قليلة ومتناقضة, ونحن بحاجة إلى مزيد من البحوث.
ففي في المغرب أُجريَت دراسة (هاكو 1994) على 13 صائماً، فلوحظ أنَّ إفرازَ الحمض المعدي زاد بمعدل 159٪, كما زاد إفرازُ حمض الببسين بمعدَّل 133٪, لكن لم يحدث ارتجاعٌ معدي Gastric Reflux.

عسرُ الهضم والقولون العصبي
عسرُ الهضم والقولون العصبي من أكثر حالات الجهاز الهضمي انتشاراً, وليس بين يدينا دراساتٌ علميَّة تساعد على إعطاء توجيهات موثَّقة. لكنَّ الخبرةَ العملية لكثير من الأطبَّاء تشير إلى أنَّ هؤلاء المرضى يتفاوتون كثيراً في رمضان, فبعضُهم لا يتأثَّر بالصيام, وبعضُهم تزداد حالتُه سوءاً, وبعضُهم قد يتحسَّن. والغالبيةُ العظمى من هؤلاء المرضى يمكنهم الصيام إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, والتزموا بحميةِ عسر الهضم وحمية القولون العصبي،حيث يُفضَّل تقليلُ الدهون, وتناول وجبات صغيرة متفرِّقة, وتجنُّب التخمة والأطعمة المهيِّجة والمثيرة والمسبِّبة للغازات.

قرحةُ المعدة والاثناعشري
أُجريت دراستان مَسحيَّتان لمعرفة هل تزيد القرحة الهضمية في رمضان أم لا ؟ لكنَّ نتائجهما كانت متناقضة, حيث زادت حالاتُ القرحة الهضمية في الدراسة التركية (دونديريسي 1994), بينما لم يجد الباحثون في قطر (الكعبي 2004) أيَّةَ زيادة في رمضان. كما أُجريت دراسة في تونس (مهدي 1997) على 57 مريضاً مصابين بقرحة الاثناعشري, وجرمت معالجتُهم بدواء اللانسوبرازول Lansoprazol، بعضُهم صام وبعضُهم لم يصم، فلم يؤثِّر الصيامُ إطلاقاً في المجموعة الصائمة ولا في القرحة.
يجب أن نتذكَّرَ أنَّه قبلَ اكتشاف أدوية القرحة، سواءٌ الجيل الأوَّل( السِّيميتيدين) أو الجيل الثاني (الرَّانيتيدين) أو الجيل الثالث (اللانسوبرازول)، فقد كان الصيامُ بالنسبة لمرضى القرحة مشكلةً حقيقية, وظهرت فتاوى من علماء ذلك الوقت تبيح لهم الإفطارَ, أمَّا الآن فقد أصبح هذا جزءاً من التاريخ في حقِّ الغالبية من مرضى القرحة إذا تناولوا علاجَهم بانتظام, فلله الحمد والمنَّة.

أمراض هضمية لا يُنصَح معها الصيام
ليس هناك دراساتٌ إضافية, لكن من الواضح أنَّه لا يُنصَح بالصيام مع ما يلي :
أمراض الكبد المتقدِّمة التي يصاحبها تلفٌ متقدِّم , وبعض حالات الالتهاب الكبدي الحاد.
حالات النَّزف من الجهاز الهضمي.
بعض حالات القرحة الهضمية المتقدِّمة