الأربعاء، 2 نوفمبر 2016

عدمُ تحمُّل اللاكتُوز


عدمُ تحمُّل اللاكتُوز

 lactose intolerance هُو مُشكِلةٌ هضميَّةٌ شائِعةٌ، حيث لا يتمكَّن البدن من هضم اللاكتُوز، وهو نوعٌ من السكَّر يُوجد بشكلٍ رئيسيٍّ في الحليب ومُنتَجات الألبان.
تظهر أعراضُ هذه الحالة عادةً خلال ساعاتٍ قليلةٍ من تناول طعامٍ أو شرابٍ يحتويانِ على اللاكتُوز، وقد تنطوي الأعراضُ على:
رِيح البطن (شَكلٌ من التطبُّل) flatulence.
الإسهال.
تطبُّل البطن (النفخة).
تشنُّجات وألم في المعِدة.
صوت قرقرة من المعِدة (معِدة خاوِية).
الشعور بالتوعُّك والغثيان.
تستنِدُ شدَّةُ الأعراض، ومتى تظهر، إلى كميَّة اللاكتور التي استهلكها الشخص؛ فبعضُ الناس قد تبقى لديهم القُدرة على شرب كأسٍ صغيرٍ من الحليب من دون تحريض أيَّة أعراض، بينما لا يُمكن لآخرين شُرب الحليب مع الشاي أو القهوة.


متى تجِبُ استِشارة الطبيب؟
يُمكن أن تُشبِه أعراضُ هذه الحالة العديدَ من الحالات الأخرى؛ ولذلك، من المهمّ استِشارة الطبيب لتشخيص الحالة قبلَ استِبعاد الحليب ومُنتجات الألبان من النِّظام الغذائيّ؛ فعلى سبيل المثال، يُمكن أن تحدُث أعراض عدم تحمُّل اللاكتوز للأسباب التالية:
مُتلازِمة تهيُّج القُولون irritable bowel syndrome، وهي اضطرابٌ طويل الأمد يُصيب الجِهازَ الهضميّ.
عدم تحمُّل بروتين الحليب، وهو استِجابةٌ سلبيَّة للبروتين الموجود في حليب الأبقار (يختلِف عن الحساسيَّة تِجاه الحليب).
إذا شخَّص الطبيبُ الإصابةَ بعدم تحمُّل اللاكتوز، قد ينصحُ المريضَ بتجنُّب أنواع الطعام والشراب التي تحتوي على اللاكتوز لأسبُوعين للتأكُّد من الأعراض ستتحسَّن.


ما الذي يُسبِّبُ عدم تحمُّل اللاكتُوز؟
يهضِمُ الجسمُ اللاكتوز مُستخدِماً مادَّة تُسمَّى اللاكتاز lactase، حيث تُفكِّك هذه المادَّةُ اللاكتوز إلى نوعين من السكَّر هُما الغلوكوز والغالاكتوز، ويُمكن امتصاصهما بسهولة إلى داخل مجرى الدَّم.
لا يُفرِزُ الجسمُ عندَ الأشخاص الذين يُعانُون من عدم تحمُّل اللاكتوز ما يكفي من اللاكتاز، ولذلك يبقى اللاكتوز في الجِهاز الهضميّ حيث تُخمِّرهُ البكتيريا، ممَّا يُؤدِّي إلى غازاتٍ مُختلِفةٍ تُسبِّبُ الأعراضَ التي تترافق مع عدم تحمُّل اللاكتوز.
قد يكون عدمُ تحمُّل اللاكتوز مُؤقَّتاً أو دائِماً، وذلك استِناداً إلى السبب الكامِن في عدم إنتاج الجسم ما يكفي من اللاكتاز؛ ومُعظمُ الحالات عند البالغين تعود إلى الوراثة، وتميل إلى أن تبقى على مدى الحياة، ولكن تحدُث الحالاتُ عند الأطفال عادةً بسبب عدوى في الجهاز الهضميّ، وقد تستمرّ لأسابيع قليلة فقط.


من يُصاب بعدم تحمُّل اللاكتُوز؟
يُصيب عدمُ تحمُّل اللاكتوز الناسَ في أي عُمر، ويظهر العديدُ من الحالات أوَّلاً في عُمرٍ يتراوَح بين 20 إلى 40 عاماً، كما يُمكن أن تُصيبَ الحالةُ الصِّغارَ أيضاً.


هل عدم تحمُّل اللاكتوز هُو من أنواع الحساسيَّة؟
يختلِف عدمُ تحمُّل اللاكتوز عن الحساسيَّة تِجاه الحليب أو الطعام، فالأخيرة تحدُث بسبب استِجابة جِهاز المناعة لأنواعٍ مُعيَّنةٍ من الطعام، وتكون الأعراض على شكل طفحٍ جلديّ وأزيزٍ تنفُّسي وحكَّة.
وهنا يجب التنويهُ إلى أنَّ الحساسيةَ تِجاه الطعام تجعل حتى مُجرَّد قطعة صغيرة جداً منه كافِيةً لتحريض الاستِجابة، بينما يستطيع مرضى عدم تحمُّل اللاكتوز تناوُل كمياتٍ صغيرةٍ منه من دون التعرُّض إلى أيَّة مشاكِل، ولكن يختلِفُ هذا الأمرُ من شخصٍ إلى آخر.


عِلاج عدم تحمُّل اللاكتوز
لا يُوجَد شفاءٌ من عدم تحمُّل اللاكتوز، ولكن يُساعِد التقليلُ من تناول الطعام والشراب اللذين يحتويان على اللاكتوز على ضبط الأعراض عادةً.
استناداً إلى نوع مُنتجات الألبان الذي يُمكن تناولها، قد يحتاج الشخصُ أيضاً إلى مُكمِّلاتٍ إضافيَّة للكالسيوم وفيتامين د للحِفاظ على قوَّة العِظام وصحَّتها.
وبالإضافة إلى التغيُّرات في النِّظام الغذائيّ، قد تُساعِد بدائلُ اللاكتوز أيضاً، وهي قطراتٌ أو أقراص يُمكن أخذها مع الوجبات أو المشروبات لتحسين هضم اللاكتوز.


مُضاعفات عدم تحمُّل اللاكتوز
يحتوي الحليبُ وغيره من مُنتجات الألبان على الكالسيوم والبروتينات والفيتامينات مثل فيتامين A و B12 و D. كما يُساعِد اللاكتوز الجسمَ أيضاً على امتِصاص عدد من المعادِن الأخرى، مثل المغنزيوم والزِّنك، وتُعدُّ هذه الفيتاميناتُ والمعادن مهمَّة لقوَّة وصحَّة العِظام.
عندَ الإصابة بعدم تحمُّل اللاكتوز، قد يُواجِه الشخصُ صعوبةً في الحُصول على كمية مناسِبة من الفيتامينات والمعادن المهمَّة، وقد يُؤدِّي هذا إلى نقصٍ غير طبيعي في وزن الجسم، ويزيد من خطر الإصابة بالحالات التالية:
قِلَّة العِظام osteopenia، حيث يكون تركيزُ المعادن في العِظام مُنخفِضاً جداً، ويُمكن أن تتحوَّل الحالة إلى هشاشة أو تخلخُل العِظام إذا لم تُعالَج.
هشاشة أو تخلخُل العِظام osteoporosis، حيث تُصبِح العِظامُ رقيقةً وضعيفةً، وتزيد هذه الحالة من خطر الكسور.
سُوء التغذِية malnutrition، حيث لا يحصل الشخصُ على المواد المُغذِّية الضروريَّة لوظائف الجسم من الطعام الذي يتناوله، ويُمكن أن تحتاج الجروحُ التي يتعرَّض إليها إلى وقتٍ أطول كي تشفى، وقد يشعر بالتعب أو الاكتئاب

الثلاثاء، 1 نوفمبر 2016

إحساسٍ بطعمٍ معدني

 إحساسٍ بطعمٍ معدني

يُعاني بعضُ الأشخاص من إحساسٍ بطعمٍ معدني في الفم Metallic taste in the mouth من حينٍ لآخر. وتُعدُّ هذه الحالةُ من الحالات غير الشائعة، وهناك سببٌ واضحٌ لحدوثها عادةً.
قد تكون مشكلةُ التَّذوُّق في حقيقتها مشكلةً في حاسَّة الشمِّ أحياناً، أو مرتبطة بها.

أمراض اللِّثَة
أمراضُ اللِّثَة من الحالات الشائعةٌ جدَّاً، حيث تتورَّم اللثةُ أو تصبح مؤلمةً أو تُصَاب بالعدوى، حيث يغلبُ حدوثُ نزفٍ بعد تفريش الأسنان أو استعمال خيط الأسنان، ممَّا يُوِّلِّد إحساساً بالطعم المعدني نتيجة وجود ذلك الدم.
وإذا تُرِكَت الحالةُ من دون علاج، فقد تُصابُ الأنسجةُ والعظام التي تدعم الأسنان أيضاً (تُعرَف باسم التهاب دواعم الأسنان periodontitis). كما أنَّها قد تُولِّدُ شعوراً بطعمٍ كريهٍ في الفم ينجمُ عنه رائحةُ الفم الكريهة ورخاوة الأسنان وخراجات اللِّثَة.


الحمل
تُعاني بعضُ الحوامل من طعمٍ معدني في الفم خلال المراحل المُبكِّرة من الحمل، وذلك بسبب التَّغيُّرات الهرمونيَّة.
كما أنَّه من الشائع إلى حدٍّ ما وجودُ رغبة مُلحَّة في تناول أطعمة مُعيَّنة أو تناول أطعمة مُعيَّنة بشراهة في الحمل، مع فرط الشعور بالروائح.


مشاكل السبيل التنفُّسي
قد تؤدِّي الإصابةُ بالزكام أو التهاب الجيوب الأنفيَّة أو سيلان الأنف النَّاجم عن الحساسيَّة (التهاب الأنف التحسُّسي allergic rhinitis) أو السلائل الأنفيَّة إلى الشعور بطعمٍ معدنيٍّ في الفم.


الآثار الجانبيَّة للمعالجة
هناك مجموعةٌ واسعة من الأدوية قد تؤدِّي إلى الشعور بطعمٍ معدني في الفم كأحد الآثار الجانبيَّة. ومن الأمثلة على ذلك:
● المضادَّات الحيويَّة (مثل ميترونيدازول metronidazole).
● الأدوية المُضادَّة للفطريَّات.
● مضادَّات الهيستامين antihistamines.
● العلاج الكيميائي.
● المُدِرَّات.
● الأدوية الستيرويديَّة.
● لُصاقات النيكوتين.
إذا اشتبه الشخصُ أنَّ دواءً ما يستعمله قد ُسبَّب له إحساساً بطعم معدني، فيمكنه التَّحقُّقُ من ذلك بمراجعة نشرة المعلومات المرافقة للدواء.


علاج السرطان
يُعَدُّ حدوثُ تغيُّراتٍ في حاسَّة الذوق من الآثار الجانبيَّة الشائعة عند استعمال العلاج الكيميائي والإشعاعي في تدبير سرطان الرقبة والرأس، وذلك نتيجة الضرر التي تلحقُ بالبراعم الذوقيَّة taste buds والغدد اللعابيَّة salivary glands.