السبت، 7 نوفمبر 2015

التهاب الكبد من النوع ب



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
 التهاب الكبد من النوع ب 
إن التهاب الكبد من النوع ب هو أحد أنواع التهاب الكبد
. وهو مرض ناتج عن الإصابة بالفيروس من نوع (ب) (HBV). ينتشر هذا الفيروس في المقام الأول من خلال الاتصال بدم إنسان آخر مُصاب بالمرض أو الاتصال بسائله المنوي أو أي سائل آخر من سوائل جسمه. ومن الممكن أن تنقل الأم المُصابة بهذا الفيروس مرضها إلى طفلها عندَ ولادته. 

قد يشعر المُصاب بالتهاب الكبد من النوع ب بما يشبه أعراض الأنفلونزا، وقد لا تظهر أي أعراض في بعض الحالات. لكن تحليل الدم يستطيع كشف هذا المرض. غالباً ما يبدأ شفاء التهاب الكبد من النوع ب من تلقاء نفسه بعد بضعة أشهر، لكن المرض يمكن أن يتحول إلى التهاب كبد مُزمِن إذا لم يتم الشفاء من الفيروس و عادةً يستمر مدى الحياة. كما يمكن أن يؤدي التهاب الكبد المزمن من النوع ب إلى تشمّع أو تليف الكبد أو إلى فشله أو إلى سرطان الكبد. 

هناك لقاح لالتهاب الكبد من النوع ب، وهو يُؤخذ على ثلاث مراحل، ويكون ذلك من خلال الحقن. يجب أن يتم تلقيح جميع الأطفال الرضّع، كما أن المراهقين والبالغين يمكن أن يأخذوا هذا اللقاح أيضاً. ويجب أن يأخذه من يسافرون إلى بلدان ينتشر فيها هذا المرض. 


مقدمة
التهابُ الكبد ب هو أكثر أنواع التهابات الكبد الخطيرة شيوعاً في العالم. ويسبِّب فيروسُ التهاب الكبد ب هذا الالتهاب. 

ينتقل هذا الفيروسُ عبر الدم وسوائل الجسم. وقد يحدث ذلك من خلال: التماس المباشر للدم بالدم. ممارسة الجنس من دون عازل. استخدام الحُقَن غير المعقَّمة. عملية الولادة، حيث ينتقل من الأمِّ المصابة إلى طفلها الحديث الولادة (الوليد). 

يستطيع جسمُ الأشخاص البالغين مقاومةَ الفيروس عادةً؛ ولكن إذا لم يستطع الجسمُ مقاومتَه، يتحوَّل مرضُ التهاب الكبد ب إلى مرضٍ مزمن. ويسبِّب مرضُ التهاب الكبد ب المزمن تشمُّعَ الكبد أو سرطان الكبد اللذين يمنعان الكبدَ من ممارسة وظائفه بشكل صحيح. ويموت الشخصُ إذا توقَّف كبده عن العمل. 

يُصاب شخصٌ واحد من كلِّ عشرة أشخاص مصابين بالتهاب الكبد ب بالنوع المزمن من المرض. 

يشرح هذا البرنامجُ التثقيفي التهابَ الكبد ب وأسبابَه وأعراضه وتشخيصَه وطرق علاجه والوقاية منه.


إلتهاب الكبد ب
حين يُصاب الشخصُ للمرَّة الأولى بفيروس التهاب الكبد ب، يُسمَّى المرضُ عدوى حادَّة". ويستطيع معظمُ البالغين مقاومة الفيروس، ويتماثلون للشفاء بشكل طبيعي من دون أيَّة مشاكل. 

أمَّا إذا بقي الفيروسُ في الدم فترةً تزيد على ستَّة أشهر، عندها يتمُّ تشخيص الإصابة على أنَّها "عدوى مزمنة" أو "التهاب الكبد ب المزمن". 

ولكن، ولله الحمد، يشفى حوالي تسعين بالمائة من المصابين البالغين، وينتجون أضداداً لفيروس التهاب الكبد ب. غير أنَّ الأطفالَ والرضَّع لا يستطيعون ذلك؛ فحوالي تسعين بالمائة من الرضَّع و خمسين بالمائة من الأطفال الصغار الذين يصابون بفيروس التهاب الكبد ب لا يستطيعون القضاءَ عليه.

ينتجُ الأشخاصُ الذين يشفون من عدوى التهاب الكبد ب الحادَّة موادَّ في جسمهم تحميهم من الإصابة مرَّةً أخرى بالفيروس؛ وتُدعى هذه المواد "الأضداد أو الأجسام المضادَّة"؛ فالجسمُ يستطيع حمايةَ المصاب بهذا الفيروس إذا أُصيب به مرَّةً أخرى، فيكتسب الشخص "مناعة" ضد فيروس التهاب الكبد ب. 

أمَّا الذين لا يستطيعون القضاءَ على الفيروس خلال الأشهر الستَّة الأولى من الإصابة، فقد يبقى الفيروسُ في أكبادهم ودمائهم مدى الحياة. ويعاني هؤلاء الأشخاص من التهاب الكبد ب المزمن. 

بالرغم من أنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب يعيشون حياةً صحِّية طويلة، إلاَّ أنَّهم يصبحون أكثر عرضة لخطر الإصابة بأمراض كبدٍ خطرة؛ فالمرضُ يستمرُّ بمهاجمة الكبد بصمت على مدى سنين دون أن يتمَّ اكتشافُه. 

الكبدُ عضوٌ أساسي في الجسم؛ فهو يساعد على هضم الطعام وامتصاص المواد المغذِّية ومقاومة الأمراض وإفراغ الفضلات والسموم من الجسم. كما أنَّه يُنتج البروتينات التي تساعد الدم على التخثُّر. وإذا توقَّف الكبد عن العمل، يموت الإنسان خلال يوم أو يومين. 

قد يسبِّب فيروسُ التهاب الكبد تشمُّعَ الكبد. وفي هذه الحالة، تُصاب خلايا الكبد بالتندُّب بسبب تراكم الألياف النسيجيَّة. ويسبِّب ذلك عجزَ الكبد عن إتمام وظائفه بشكل صحيح. أمَّا في حالة التشمُّع الشديد، فيتوقَّف الكبدُ عن العمل؛ ويُسمَّى هذا بالفشل الكبدي. 

قد يسبِّب التهابُ الكبد ب المزمن سرطانَ الكبد مع الوقت. وقد تساعد الفحوصاتُ المنتظمة (عند اختصاصي أمراض الكبد مثلاً) والعلاج الفعَّال واتِّباع نظام حياة صحِّي على الحدِّ من سرعة تلف الكبد الذي يسبِّبه فيروسُ التهاب الكبد ب. 


أعراض التهاب الكبد ب
لا يعاني معظمُ المصابين من أيَّة أعراض خلال مرحلة التهاب الكبد ب احاد. وإذا ظهرت أيَّةُ أعراض، فإنَّها تكون شبيهة بأعراض الأنفلونزا. 

تشتمل هذه الأعراضُ الشبيهة بأعراض الأنفلونزا على الحمَّى والتعب وألم العضلات أو المفاصل وفقدان الشهية والغثيان الخفيف والقيء. ويعاني حوالي واحد بالمائة من المصابين من أعراضٍ شديدة، بينما يحاول الجسمُ القضاءَ على الفيروس. 

تشمل الأعراضُ الشديدة الغثيانَ والقيء واصفرار العينين والجلد، أو ما يُسمَّى باليرقان، وانتفاخ البطن أو تورُّمه. وتظهر هذه الحالةُ فجأة، وهي مميتة إذا لم يحصل المريضُ على رعاية طبِّية فورية. 

يُسمَّى مرضُ التهاب الكبد ب المرضَ الصامت، لأنَّ بعضَ الأشخاص يعيشون مع التهاب الكبد ب المزمن دون أن يعانوا من أيَّة أعراض. وبالرغم من عدم ظهور الأعراض، إلاَّ أنَّ هذا الفيروس يتلف الكبدَ بصمت. لذلك، من الضروري أن يكتشف جميعُ الأشخاص ما إذا كانوا مُصابين بالتهاب الكبد ب. 

إذا كان الشخصُ يشعر بتوعُّك أو يشكُّ في تعرُّض لفيروس التهاب الكبد ب، يجب أن يستشير الطبيب، حيث يجري الطبيبُ فحصاً بسيطاً للتأكُّد من العدوى. 


العدوى بالتهاب الكبد ب
يستطيع المصابُ نقلَ العدوى إلى شخصٍ آخر عبر الدم وسوائل الجسم الملوَّثة. ويحدث ذلك من خلال: التماس المباشر للدَّم بالدم. ممارسة الجنس من دون عازل. الحقن غير المعقَّمة. عملية الولادة، حيث تنقل الأمُّ المصابة العدوى إلى طفلها الحديث الولادة (الوليد). 

كما قد تنتقل العدوى عبر مشاركة شفرات الحلاقة وفرشاة الأسنان ومقلِّم الأظافر أو أقراط الأذن. وإذا لم تُستخدم الحقنَ المعقَّمة، فقد تنتقل العدوى عبر ثقب الجسم والوشم وحقن المخدِّرات والوخز بالإبر. 

لا ينتقل فيروسُ التهاب الكبد ب بطريقة عفوية؛ فهو لا ينتقل عن طريق العُطاس أو السُّعال أو العناق أو عند أكل طعام أعدَّه شخصٌ مُصاب. 

يعدُّ كلُّ الأشخاص معرَّضين للإصابة بمرض التهاب الكبد ب، إلاَّ أنَّ بعضَ الأشخاص هم أكثر عرضةً من الآخرين بسبب طبيعة عملهم، فهناك بعضُ الأشخاص الذين يلامسون الدم في وظائفهم. مثل: العاملين في مجال الرعاية الطبِّية. موظَّفي قسم الطوارئ في المستشفيات. السجناء وموظَّفي السجون ومن يعيشون في المجمَّعات السكنية. 

هناك بعض الخيارات التي يقوم بها بعض الأشخاص والتي تعرضهم للإصابة بفيروس التهاب الكبد ب ومنها: مدمني المخدرات الرجال الذي يمارسون الجنس مع رجال (مثليي الجنس) الأشخاص الذين يمارسون الجنس مع أكثر من شريك الأشخاص الذين يرسمون وشماً على جلدهم أو يثقبون أجسامهم 

هناك بعضُ الحالات المرضية التي تعرِّض بعضَ الأشخاص إلى الإصابة بالتهاب الكبد ب أكثر من غيرهم. ومن هؤلاء الأشخاص: الأشخاص المصابون بأمراض الكلى أو الذين يحتاجون إلى غسل الكلى. الأشخاص الذين يحتاجون إلى نقل دم لعلاج بعض الأمراض، مثل الناعور. الأشخاص المصابون بأمراض منقولة جنسياً. 

قد يزيد الاحتكاكُ المباشر مع شخص مصاب من أفراد العائلة من خطر الإصابة بالمرض. مثل: الأطفال الذين يولدون من أمٍّ مصابة. الاحتكاك المباشر مع شخص مصاب. ممارسة الجنس مع شخص أو زوج مصاب. العائلات التي تتبنَّى طفلاً قادماً من بلد تنتشر فيه عدوى التهاب الكبد ب. 

قد يُصاب الأشخاصُ بالعدوى إذا كانوا يسكنون في بلاد ينتشر فيها مرضُ التهاب الكبد ب، أو يسافرون ويهاجرون إليها. وتشمل هذه البلادُ البلدانَ النامية في آسيا وأفريقيا وأميركا الجنوبية وجزر المحيط الهادئ وأوروبا الشرقية والشرق الأوسط. 

من النادر جداً الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب عبر نقل الدم إذا تمَّ فحصُ دم المتبرِّع، للتأكُّد من عدم الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب. 

من الجدير بالذكر أنَّ هناك لقاحاً آمناً وفعَّالاً يحمي الشخص ويحمي عائلته من الإصابة بالتهاب الكبد ب. 


تشخيص التهاب الكبد ب
يمكن لفحص دم بسيط أن يكشفَ الإصابة بالتهاب الكبد ب، حيث يكشف هذا الفحصُ عن المستضدَّات (مولِّدات الأجسام المضادَّة) والأضداد (الأجسام المضادَّة) في الدم؛ فإذا كان الشخصُ يشكُّ بأنَّ الفيروسَ انتقل إلى جسمه مؤخَّراً، فسيستغرق ظهورُه في الدم حوالي أربعة إلى ستَّة أسابيع في الدم من تاريخ انتقاله. 

يظهر فحصُ الدم: الإصابة بالمرض. ما إذا كان الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب الحاد الآن. ما إذا كان الشخص قد شُفي من عدوى سابقة، واكتسب مناعة تجاه المرض. ما إذا كان الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب المزمن، والفيروس ما زال في دمه. ما إذا كان الشخص قد اكتسب مناعةً تجاه التهاب الكبد ب بسبب اللقاح. 

إذا أظهر فحصُ الدم أنَّ الشخص غير مصاب بفيروس التهاب الكبد ب، فعليه أن يتذكَّر بأنَّه ما زال معرَّضاً لخطر الإصابة! ولذلك يجب أن يلقَّح نفسه ضدَّ المرض. 

إن مجموعة التهاب الكبد ب هي اختبار دموي مؤلَّف من ثلاثة أجزاء: اختبار المستضدَّات السطحية لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فالفيروسُ موجود في الجسم. اختبار الأضداد السطحيَّة لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فلدى الشخص مناعةٌ تجاه فيروس التهاب الكبد ب. اختبار الأضداد اللبية لالتهاب الكبد ب – إذا كان هذا الاختبارُ إيجابياً، فقد يكون الشخص مُصاباً بالتهاب الكبد ب، وعليه استشارة الطبيب. يجب إجراءُ الفحوصات الثَّلاثة لتأكيد تشخيص الإصابة بفيروس التهاب الكبد ب. 

إذا أظهر الاختبار أنَّ الشخصَ أُصيب بالفيروس من قبل، ولكنَّه تعافى، فقد اكتسب مناعةً تجاه فيروس التهاب الكبد ب. ولن ينقل العدوى إلى الآخرين، ولن يحتاج إلى أخذ اللقاح بعد ذلك. 

إذا أظهر الاختبار أنَّ الشخصَ مُصاب بالفيروس، فقد تكون العدوى مرضاً حاداً جديداً أو مرضاً مزمناً قديماً لم يقضِ علي الجسم. وسوف يطلب الطبيب فحصاً جديداً لمراقبة الحالة. 

على مدى الأشهر الستَّة الأولى من اكتشاف العدوى، سيطلب الطبيب فحصاً آخر للدم؛ فإذا لم يظهر الفيروس مجدَّداً، فقد اكتسب المريضُ مناعة تجاه فيروس التهاب الكبد، ولن يصابَ بالمرض مرَّة أخرى. أمَّا إذا كان الفيروسُ ما زال موجوداً، فسيتم تصنيفُ العدوى على أنَّها التهاب الكبد ب المزمن. 

إذا كان المريضُ مُصاباً بالتهاب الكبد ب المزمن، فمن الضَّروري إجراء اختبار منتظم (كلَّ ستَّة أشهر) عند طبيب مختصٍّ بأمراض الكبد. وسيجري هذا الطبيب فحصاً عاماً، ثمَّ يطلب إجراء فحوصات دمويَّة وتصويراً بالموجات فوق الصوتية للكبد. 

سيطلب الطبيب إجراءَ اختبار ناقلة أمين الألانين، وهي إنزيم كبدي يكشف تلفاً في الكبد، نسبة الفيروس في الدم، وفحص البروتين الجنيني ألفا الذي يكشف عن الإصابة بسرطان الكبد. وقد يحتاج بعضُ الأشخاص إلى أخذ خزعة من الكبد. ويعتمد العلاجُ على نتائج الاختبارات المذكورة وصحَّة المريض. 


علاج التهاب الكبد ب
بالنسبة لالتهاب الكبد ب الحاد، لا يتوفَّر علاجٌ سوى الراحة والسيطرة على الأعراض، إذا كانت هناك أيَّةُ أعراض؛ فخلال الراحة، يكافح الجسمُ المرضَ بنفسه. 

أمَّا بالنسبة لالتهاب الكبد ب المزمن، فليس هناك علاجٌ شافٍ من المرض؛ إلاَّ أنَّ معظمَ الأشخاص المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن يعيشون حياة صحِّية طويلة. وهناك بعضُ طرق العلاج التي تخفِّف من سرعة تكاثر الفيروس، ممَّا يحدُّ من ترقِّي مرض الكبد التي يسبِّبه، ولكن لا يحتاج معظمُ مرضى التهاب الكبد ب المزمن إلى علاج. وإذا خفَّت سرعةُ تكاثر الفيروس، سيخفُّ الضررُ الذي يصيب الكبد. 

قد يطلب الطبيبُ رؤيةَ المريض مرَّة أو مرَّتين على الأقل سنوياً، لمتابعة حالته وصحَّة كبده. وسيحدِّد الطبيبُ ما إذا كان المريضُ سيستفيد من العلاج بناءً على نتائج اختبارات الدم والفحص الطبِّي الإكلينيكي العام. 

تجد فيما يلي الأدويةَ الخمس المستخدَمة في أميركا لعلاج التهاب الكبد ب. وقد تختلف أسماءُ هذه الأدوية في بلدك: Entecavir (Baraclude®)، Peginterferon alfa-2a (Pegasys®)، Interferon alfa-2b (Intron A®)، Lamivudine (Epivir-HBV®)، Adefovir dipivoxil (Hepsera®). تخفِّف هذه الأدويةُ من سرعة تكاثر فيروس التهاب الكبد، وتحدُّ من خطر تلف الكبد المحتمل. وفي بعض الحالات النادرة، تقضي هذه الأدويةُ على الفيروس تماماً. 

على المرضى المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن اتِّخاذ الخيارات المناسبة لعيش حياة صحِّية وحماية كبدهم؛ حيث يجب تفادي الكحول والتدخين، لأنَّهما مضرَّان جداً بالكبد، خاصَّة إذا كان الكبدُ مُصاباً بفيروس التهاب الكبد ب. 

كما أنَّ على مرضى التهاب الكبد ب استشارة الطبيب حول أخذ لقاح التهاب الكبد أ، وهو فيروسٌ آخر يهاجم الكبدَ، وقد يكون أكثرَ خطورة إذا كان الكبدُ مُصاباً بفيروس التهاب الكبد ب. 

لا يتَّبع مرضى التهاب الكبد ب المزمن نظاماً غذائياً خاصَّاً، ولكن من الأفضل لهم اتِّباعُ نظام غذائي صحِّي ومتوازن قليل الدهون ويحتوي على الكثير من الخضار. كما أنَّ على المريض تفادي تناول الأسماك النيِّئة من نوع القشريات، كالمحار والقريدس (الجمبري)، لأنَّها تحتوي على جراثيم مضرَّة بالكبد. 


الوقاية من التهاب الكبد ب
يعدُّ مرضُ التهاب الكبد ب مُعدياً أكثر بمائة مرَّة من فيروس نقص المناعة المكتسبة، ولكن من الممكن الوقاية منه عبر أخذ لقاحه الآمن والفعَّال. 

يكون التلقيحُ ضرورياً لحماية الجميع، وخاصَّة الرضَّع والأطفال؛ فمن دون اللقاح، يُصاب حوالي تسعين بالمائة من الرضَّع بعدوى مزمنة. ويعدُّ لقاحُ التهاب الكبد ب من أكثر اللقاحات أماناً وفعَّالية على الإطلاق؛ فمن المستحيل أن يسبِّب اللقاح التهابَ الكبد ب. 

يفيد اللقاحُ الأشخاصَ الذين لم تُشخَّص إصابتُهم بالتهاب الكبد. ولا يستفيد المصابون بالتهاب الكبد ب الوجيز أو المزمن من اللقاح. 

يساعد اللقاحُ الأشخاصَ على إنتاج أضداد تكافح فيروس التهاب الكبد ب. وإذا أخذ الشخصُ ثلاثَ جرعات منفصلة، يكتسب مناعةً ضد فيروس التهاب الكبد ب. 

يتوفَّر هذا اللقاحُ في عيادات الأطبَّاء أو مراكز الرعاية الطبِّية. ويُوصَى بهذا اللقاح للفئات التالية: الرضَّع حديثي الولادة (الولدان) والأطفال حتَّى سنِّ الثامنة عشرة. البالغون، وخاصَّة أولئك الأكثر عُرضة للعدوى. 

تشتمل أعراضُ اللقاح الجانبية الشائعة على الألم والتورُّم والاحمرار في مكان اللقاح. 

ينتقل التهابُ الكبد ب عبر ممارسة الجنس مع أشخاصٍ مصابين؛ فهو ينتقل عبر الدم والسوائل التي يفرزها الجسم في أثناء الممارسة الجنسيَّة. ولذلك، على الشخص ممارسة الجنس بشكل آمنٍ أكثر. 

يجب الابتعادُ عن تعاطي المخدِّرات أو إساءة استعمال الأدوية التي يصفها الطبيب للمريض. 

يمكن تفادي نقل التهاب الكبد ب عبر تجنُّب مشاركة شفرات الحلاقة والحقن ومقلِّم الأظافر وفرشاة الأسنان وأقراط الأذن وأقراط الجسم مع الآخرين. وإذا قرَّر الشخص الحصول على وشم أو ثقب في الجسم، فليتأكَّد من استخدام حقن معقَّمة. 

إذا كانت المرأة حاملاً، عليها أن تتأكَّد من إجراء فحص التهاب الكبد ب قبل ولادة الطفل؛ فقد يُصاب الأطفالُ بالعدوى عند الولادة. 

إذا كانت المرأة حاملاً، وأُصبتِ بالتهاب الكبد ب، عليها التأكُّد من حصول طفلها على جرعة لقاح التهاب الكبد ب الأولى ولقاح الغلوبولين المناعي (الأضداد) لالتهاب الكبد ب في غرفة الولادة، لحماية الطفل من الإصابة بالتهاب الكبد ب المزمن. 

إذا أُعطي الطفلُ الحديث الولادة (الوليد) هذين اللقاحين خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من حياته، فستزيد نسبةُ حمايته من مرض التهاب الكبد ب المزمن إلى خمس وتسعين بالمائة. أمَّا إذا لم يحصل الرضيعُ على هذين اللقاحين خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى من حياته، فستزيد نسبةُ إصابته بالتهاب الكبد ب المزمن إلى تسعين بالمائة، وليس لديه أيَّةُ فرصة أخرى! 


الخلاصة
التهابُ الكبد ب هو من أكثر أنواع التهابات الكبد الخطيرة شيوعاً في العالم. ويسبِّب هذا المرضَ فيروسُ التهاب الكبد ب الذي يهاجم الكبدَ ويتلفه. 

ينتقل الفيروسُ عبر الدم وممارسة الجنس من دون عازل ومشاركة الآخرين الحقن غير المعقَّمة أو المستعمَلة من قبل مصابين أو في أثناء عملية الولادة، حيث تنتقل العدوى من الأمِّ إلى الطفل الحديث الولادة (الوليد). 

يتخلَّص معظمُ الأشخاص البالغين المصابين من فيروس التهاب الكبد من دون أيَّة مشاكل. ولكن، لا يستطيع بعضُ الأشخاص البالغين ومعظم الرضَّع والأطفال القضاءَ على العدوى، ويُصابون بالتهاب الكبد ب المزمن. وذلك يعني أنَّ هذا المرضَ المزمن يرافقهم مدى الحياة. 

من دواعي الحمد أنَّ هناك لقاحاً يحمي من العدوى بالتهاب الكبد ب. كما أنَّ هناك فحصاً دموياً بسيطاً يكشف إصابة الشخص بالمرض.وتوجد عدَّةُ طرق فعَّالة لعلاج المصابين بالتهاب الكبد ب المزمن أيضاً. 

التغذية وأمراض الكبد



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

التغذية وأمراض الكبد

الكبدُ هو اكبر عضو في جسم الإنسان، يقعُ تحت الحجاب الحاجز إلى الأعلى من الجزء الأيمن من البطن،
وتكونُ حافتُه السُّفلية مُحاذيةً لحافة الأضلاع في الحالة الطبيعيَّة. ويَزِن الكبدُ حوالي 2 كغ.
وظائفُ الكبد
يقوم الكبدُ بدورٍ رئيسي في التَّمثيل الغِذائي للكربوهيدرات، فهو ينظِّم غلوكوز الدَّم، كما يقوم بتصنيع واختزان الغليكوجين (مولِّد السكَّر) لحين الحاجة إلى الطَّاقة.
يقوم الكبدُ بتكوين بروتينات الدَّم، مثل الألبومين والغلوبولين (الأجسام المُضادَّة) والبروثرومبين (من عوامل التخثُّر).
كما يقوم بتَكوين اليُوريا نتيجةً لاستقلاب البروتين.
ينظِّم الكبدُ هضمَ الدُّهون وامتصاصَها، ويقوم بتكوين البروتينات الشَّحميَّة والكولستيرول.
يُنتِج الكبدُ أملاحَ الصَّفراء، كما يختزن بعضَ المعادن أيضا مثل الحديد والنُّحاس.
يختزن الكبدُ الفيتاميناتِ الذوَّابة في الدُّهن، مثل الفيتامين A والفيتامين D، وكذلك الفيتامين C وبعض الفيتامينات B المركَّبة.

الكبدُ والحالةُ الغذائيَّة
تؤثِّر أمراضُ الكبد في الحالة الغذائية بشكلٍ كبير، نظراً للدور الهام الذي يقوم به. وعندَ تشخيص الإصابة بمرضٍ كبدي، تتوجَّه أسئلةُ المرضى الأولى نحو تأثير ذلك في نَمط حياتهم الغذائي. للأسف، لا يمكن أن يطلبَ المريضُ من الطَّبيب وصفةً جاهزة للنِّظام الغِذائي لدى مرضى الكبد، فلا وجودَ لمثل ذلك. وأسبابُ ذلك عَديدةٌ، مثل تَنوُّع الأمراض الكبديَّة واختلاف مراحل تطوُّر المرض. ومن جهةٍ أخرى، هناك العديدُ من الأمراض التي قد تتداخل مع المرض الكبدي، ومن ثَمَّ يَنبَغي التَّفكير بها عندَ وضع برنامجٍ غذائي للمريض (مثل السكَّري وأمراض القلب). إذاً، تختلف الحاجاتُ الغذائية تبعاً للمرضى، كما قد تتبدَّل تلك الحاجات بمرور الوقت.
تَتَضمَّن الفقراتُ التالية نصائحَ حول ما ينبغي على المريض معرفتُه بشأن نِظامِه الغِذائي.
وعلى الرغم ممَّا ذُكر آنفاً، يمكن تقديمُ نَموذج على نظام غذائي لاتِّباعه لدى المريض المُصاب بمرضٍ كبدي مستقرٍّ (يجب مراعاةُ تعديل هذا النِّظام الغذائي بحسب الحاجات الفرديَّة لكلِّ مَريض).
يجب أن يَحتَوي النظامُ الغذائي على:
ثلاثة أرباع الوجبة من الكربوهيدارت المعقَّدة، مثل المعكرونة وخبز الحبوب الكامِلَة (خبز النخالة).
خُمس إلى ثُلث الوجبة فقط من البروتين الحيوانِي أو النَّباتِي.
عُشر إلى خُمس الوجبة من الدُّهون غير المُشبَعة.
كمِّيات قليلة من الماء، بحسب إرشادات الطَّبيب.
1-1.5 غرام من الصُّوديوم يومياً.
تَجنُّبُ تناول كمِّيات كبيرة من الفيتامينات والمعادن، لاسيَّما الفيتامينات A، B3، والحَديد.
الامتناع عن تَناوُل الكُحول نِهائياً.
تَجنُّب الأطعمة الجاهزة والمعلَّبة.
تناول كمِّيات وافرة من الفواكه والخضار، بشرط عدم إصابة المريض بالسكَّري أيضاً (بالنسبة للفواكه).
تَجنُّب الكمِّيات الزائدة من الكافيين (عدم تناول أكثر من 1-3 أكواب من المشروبات المحتوية على الكافيين يومياً).
مُكَمِّلات غذائيَّة تحتوي على الكالسيوم والفيتامين D.

البروتينات
تُعدُّ البروتيناتُ وحداتِ البناء الأساسيَّة المستخدَمة في بناء أعضاء الجسم وأنسجته، كما تمارسُ دوراً هاماً في النِّظام المناعي لدى الإنسان. وبسبب هذا الدَّور الهام للبروتينات في جسم الإنسان، يعتقد البعض أنَّه من المفيد تناولُ كمِّياتٍ كبيرة من البروتينات. ولكن، قد يكون لهذا التصرُّف الخاطئ ضررٌ بالغ، لاسيَّما عندَ مرضى الأذيَّات الكبدية. تكمن المشكلةُ في أنَّ الكبدَ المريض غير قادرٍ على العمل مثل الكبدِ السَّليم؛ فعندما يُـثقَل كاهِلُ الكبد بكمِّيات كبيرة من البروتين، ويكون غيرَ قادر على معالجتها كلِّها، قد يؤدِّي ذلك إلى اعتلال الدِّماغ الكبدي المنشأ (وهو حالةٌ من التخليط الذُّهني الذي قد ينتهي بالغَيبوبة). ومن جهةٍ ثانية، فإنَّ النِّظامَ الغذائي الغني بالبروتينات يزيد من نَشاط إنزيمٍ يُدعى السيتوكروم ب450 Cytochrome P450 المسؤول عن استقلاب الأدوية. وقد يؤدِّي هذا النَّشاط الزائد إلى زيادة احتمال تَحوُّل الأدوية إلى مُنتَجات ثانوية قادرة على إحداث أذية في الكبد.
يجب أن يجريَ ضبطُ كمِّيات البروتين تبعاً لوزن المريض ودرجة الإصابة الكبدية. ولكن، يُـنصح بتناول 0.8 غ من البروتين لكلِّ كليوغرام من الجسم عند مريض مصابٍ باضطراب كبدي مستقرٍّ. كما ينبغي على المرضى المصابين باضطرابٍ كبدي غير مستقرٍّ أو تَشمُّع كبدي غير مُعاوِض decompensated أن يُقلِّلوا من كمِّية البروتين في طعامهم ليكون بين 10-15٪ من النِّظام الغذائي. ويجب أن يقتصرَ البروتين الذي يتناولونه على البروتين النَّباتي، فقد يؤدِّي الإكثارُ من البروتين الحيوانِي عند هؤلاء المرضى (والذي يحتوي على نسبٍ عالية من الأمونيا) إلى الإصابة باعتلالٍ دماغي، في حين تَبيَّن أنَّ النظام الغذائي المحتوي على البروتين النَّباتي (الفقير بالأمونيا) لا يؤدِّي إلى هذه المضاعفة.

الكربوهيدرات
تَقومُ وَظيفةُ الكربوهيدرات الأساسيَّة على تزويد الجسم بالطَّاقة، ويُمارِس الكبدُ دَوراً رئيسياً في استقلاب الكَربوهيدرات، حيث تعبر السكَّريات أو الكربوهيدرات قبل أن تتحوَّلَ إلى طاقة إلى الكبد الذي يقرِّر مصيرها، فقد يقوم بإرسالها إلى الدم مباشرةً لتزويد الجسم بشحنةٍ فورية من الطاقة، أو قد يقوم بإرسالها إلى الدِّماغ أو العضلات تبعاً لطبيعة النَّشاط الذي يجري القيامُ به (نشاط ذهنِي أو عضلي)، أو قد يعمد الكبدُ إلى تَخزين السكَّر ليُصار إلى استخدامه لاحقاً. وتعدُّ عمليةُ الاستقلاب هذه مُنهِكة للكبد (حتَّى الكبد السليم)، وبذلك عندما يتناول مريضُ الكبد كمِّياتٍ غيرَ متوازنة من السكَّريات، فإنَّه يضيف عبئاً إضافياً على كبده المريض أصلاً، وهذا ما يفسِّر شعورَ العديدِ من مرضى الكبد بالإرهاق.
يجب على مرضى الكبد اتِّباع نظامٍ غذائي يحتوي على نحو ثلاثة أرباع النِّظام الغذائي من الكربوهيدرات، وتكون معظمُها من الكربوهيدرات المعقَّدة (النَّشا والألياف). ويؤدِّي فقرُ النِّظام الغذائي بالكاربوهيدرات إلى زيادة الوارد من البروتين والدُّهون.

الدهون
تُعَدُّ الدُّهونُ أكثرَ وسائل الجسم فعَّالية في حفظ الطاقة، حيث يحتوي غرامٌ واحد من الدُّهون على ضعفي السُّعرات الحراريَّة التي تحتوي عليها عناصرُ غذائيةٌ أخرى. ولهذا السَّبب، يؤدِّي النظامُ الغذائي الغَنِي بالدُّهون إلى زيادة الوزن أكثر من النِّظام الغذائي الغني بالسُّعرات الحرارية الناتِجة عن السكَّريات أو البروتينات. ومن الضَّروري لمرضى الكبد أن يُقلِّلوا من مَدخُولهم من الدُّهون، وذلك عن طريق تَجنُّب الأطعمة الغنيَّة بها. قد تؤدِّي الزِّيادةُ في تناول الدُّهون إلى الإصابة بتَشحُّم الكبد Fatty Liver أو ما يُسمَّى أحياناً بالتهاب الكبد الدهني Steatohepatitis غير الكُحولِي، ولا تنحصرُ المشكلةُ في حدوث التهاب الكبد الدهني فقط، وإنَّما تَتَعدَّاها إلى تَفاقُم الأمراض الكبديَّة؛ فعلى سبيل المثال، يتسارع حدوث تندُّب الكبد عند مرضى التهاب الكبد سي المصابين بالتهاب الكبد الدهني أكثرَ من بقيَّة المرضى. وبالإضافة إلى ذلك، وعلى الرغم من نقص هذا الاحتمال، فإنَّ مرضى التهاب الكبد الدُّهني قد تحدث لديهم حالةُ تشمُّع كبدي أو فشل كبدي. ومن الجدير بالذِّكر أنَّ الكبدَ الدهني يعدُّ حالةً مرضية غير صحِّية أبداً، حتَّى إنَّه لا يصلح للتبرُّع في عمليات زرع الكبد.
كقاعدة عامة، لا ينبغي أن يزيدَ مَدخولُ الفرد من السُّعرات الحرارية التي مصدرها الدُّهون على الثُّلث، في حين يجب ألاَّ يزيد ذلك الرقم على العُشر عندَ الأشخاص البدينين. وبالرغم من أنَّ التَّقليلَ ما أمكن من تَناول الدُّهون أمرٌ مهم، إلاَّ أنَّ تناولَ كمِّيات صغيرة من الدُّهون الصحِّية له بعض المنافع، حيث يحتاج الجسمُ إلى بعض الدُّهون كي يتمكَّن من امتصاص الفيتامينات الذوَّابة في الدُّهن (وهي الفيتامينات A و D و E و K). ومن دون هذه الدُّهون سيُصاب الجسم بعوزٍ في هذه الفيتامينات، حتَّى إذا تناولها بصورةٍ منتظمة. وقد يحدث هذا النوعُ من عوز الفيتامينات عندَ المصابين بأمراض الرُّكود الصَّفراوي Cholestatic Diseases، مثل تشمُّع الكبد الصَّفراوي Biliary Cirrhosis.

الفيتامينات والمعادن
يُعدُّ الكبد مخزنَ الجسم الرَّئيسي للعناصر الغذائيَّة، حيث إنَّه يقوم بامتصاص وتخزين فـائض الفيتامينات والمعادن في الدَّم. وإذا لم يَحتَوِ المدخولُ الغذائي على كمِّيات كافية من هذه العناصر، يقوم الكبدُ بتحرير الكمِّية التي يحتاج إليها الجسمُ منها في الدَّم.
للكبد قدرةٌ محدودة على معالجة الفيتامينات والمعادن، وبذلك فإنَّ أيَّةَ كمِّيات منها تفوق طاقتَه سوف يجري إفراغُها من الجسم. كما قد يتأذَّى الكبدُ من معالجة الكمِّيات الزائدة من بعض الفيتامينات أو المعادن (وخاصَّة الحديد والفيتامين A والنِّياسين).
عند اتِّباع المرء لنظامٍ غِذائي مُتَوازن وصحِّي، فلسوف يجري تأمينُ جميع حاجاتِه من الفيتامينات والمعادن. ورغم ذلك، يعتقد الكثيرُ من الناس بأنَّهم بحاجة إلى تناول المكمِّلات الصنعيَّة للفيتامينات أو المعادن، وذلك من باب الحيطة لا أكثر. وقد يكون هذا الإجراءُ مقبولاً عندَ الأصحَّاء، إلاَّ أنَّه خَطيرٌ جداً لمن يعانون من أمراض الكبد. لذا، فإنَّ الجرعات الزائدة من الفيتامنيات ومكمِّلات المعادن قد تضرُّ مريضَ الكبد أكثر مِمَّا تنفعه.
في الحقيقة، هناك استثناءاتٌ لهذه القاعدة؛ فقلَّةٌ من الناس يتَّبعون نظاماً غذائياً متوازناً. وبالإضافة إلى ذلك، فإنَّ بعضَ النَّاس يتَّبعون نظاماً غذائياً نَباتياً قاسياً، ولذلك يكون تناولُ مكمِّلات للفيتامينات والمعادن إيجابياً لدى هؤلاء الأفراد. كما أنَّ بعضَ مرضى الرُّكود الصَّفراوي، مثل المُصابين بتشمُّع الكبد الصفراوي، تسوء لديهم وظيفةُ امتصاص الفيتامينات. ولذا، فقد يحتاج بعضُ هؤلاء المرضى إلى مُكمِّلات الفيتامينات والمعادِن. كما قد يحتاج المُصابون بالمرض الكبدي الكحولي المنشأ إلى هذه المكمِّلات بسبب استنـزاف الكحول للعناصر الغذائية في أجسامهم. ومن جهةٍ أخرى، تؤدِّي بعضُ الأمراض الكبدية إلى فرط مستويات بعض الفيتامينات والمعادن، كما في داء تَرسُّب الأصبغَة الدَّموية Hemochromatosis، والذي هو مرضٌ كبدي ناجم عن فرط مستويات الحديد. وبالعكس، هناك أمراضٌ كبدية تترافق مع نقص في تراكيز الحديد، وقد يكون ذلك ناجماً عن نزفٍ داخلي، والذي يمكن أن يحصلَ في دوالي المريء النَّازفة Bleeding Esophageal Varices الناجمة عن تشمُّع الكبد اللامعاوض.
لذلك، يجب تقديرُ حاجة كلِّ شخص من الفيتامينات والمعادن في نظامه الغذائي اليومي بشكلٍ فردي حسب حالته وحاجته.
من المفيد التذكيرُ دوماً بأنَّ التراكيز العالية من الحديد والفيتامين A والنِّياسين ذات أثر سمِّي في الكبد. ولذا يُنصَح مرضى الكبد عادةً بعدم تناول المكمِّلات الصنعية لتلك العناصر. وبما أنَّ تخلخل أو هشاشةَ العظام شائعٌ عند مرضى الكبد، فمن المفيد أن يتناولَ جَميعُ المصابين بأمراض الكبد المزمنة مكمِّلات الكالسيوم، ولكن يجب ألاَّ تتعدَّى الكمِّياتُ اليومية المتناولة من الكالسيوم 1000-2000 ملغ. كما يجب أن تؤخَذَ بالمشاركة مع مكمِّلات الفيتامين د (والذي يدخل في تركيب أقراص الكالسيوم غالباً). وبما أنَّ امتصاصَ الكالسيوم بشكلٍ مناسب يحتاج إلى حمض المعدة، فإنَّ مُضادَّات الحموضة التي تقلِّل الحمضَ المعدي تعدُّ سبباً في نقص امتصاص الكالسيوم.
وأخيراً، يَحتاج المرضى الذين يُعانون من الحَبَن أو استسقاء البطن  Ascites (والذي هو أحدُ مُضاعفات تَشمُّع الكبد، وفيه يحدث تَجمُّعٌ للسَّوائل في البطن) إلى الحدِّ من كمِّيات الصوديوم التي يَتَناولونها، حيث إنَّ كلَّ غرام من الصُّوديوم يجري تَخزينُه يؤدِّي إلى تَراكُم 200 ميليلتر من الماء. وكلَّما نقصُ استهلاك الصُّوديوم في نظام الفرد الغذائي تَمكَّن من التحكُّم بشكل أفضل بتجمُّع السوائل الفائضة، حيث ينبغي ألاَّ يزيد مدخولُ الصوديوم اليومي على 1000 ميليغرام، ويُفضَّل أن يكونَ بحدود 500 ميليغرام. وعلى الرغم من أنَّ تحقيق ذلك صعب، إلاَّ أنَّه لا يزال ممكناً.

بعض النصائح حول النظام الغذائي
يُمثِّل تناولُ الطَّعام خارج المنـزل تَحدِّياً حقيقياً لدى الأشخاص الذين يتَّبعون نظاماً غذائياً، حيث لا يُدوَّن ضمن قائمة الأطعمة ما تحتوي عليه من سُعراتٍ حرارية أو عناصر غذائيَّة. ولهذا السَّبب، فمن الأفضل تَجنُّبُ تناول المأكولات الجاهزة خارج المنـزل. أمَّا عندَ الاضطرار لذلك، فينبغي طلبُ مأكولات مَطبوخَة بشكلٍ جاف، بمعنى أنَّها لا تحتوي على زبدة أو سمنة أو زيت.
يُفضِّل مُعظَمُ مرضى الكبد تَناوُلَ وجباتٍ صغيرة متعدِّدة في اليوم، حيث إنَّ ذلك أفضل طريقة لزيادة مستوياتِ الطَّاقة والقدرة على هضم الطعام وامتصاصه.
وأخيراً، يجب التَّأكيدُ على أنَّه يجب التوقُّف نِهائياً عن تناول المشروبات الكحوليَّة، مهما كانت كمِّياتُها صَغيرة.

اختبار فيروس التهاب الكبد بي HBV



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
اختبار فيروس التهاب الكبد بي HBV
أسماء أخرى للاختبار: اختبار فيروس التهاب الكبد بي HBV ،
اختبار الضد السطحي لالتهاب الكبد بي Hepatitis B surface antibody ، اختبار المستضد السطحي لالتهاب الكبد بي Hepatitis B surface antigen ، اختبار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي HBsAG ، اختبار المستضد إي (الغِلافِي) لفيروس التهاب الكبد بي HBeAG ، اختبار الغلوبولين المناعي إم IgM ، اختبار الضد إي (الغِلافِي) لفيروس التهاب الكبد بي Hepatitis B e antibody ، اختبار الدنا لفيروس التهاب الكبد بي HBV DNA.
الاسم الرسمي المعتمد: فيروس التهاب الكبد الفيروسي بي.
الاختبارات المرتبطة به: اختبار التهاب الكبد الفيروسي أ، اختبار التهاب الكبد الفيروسي سي، مجموعة اختبارات التهابات الكبد الفيروسية الحادَّة، مجموعة اختبارات وظائف الكبد، اختبار ناقلة أمين الأسبرتات AST، اختبار ناقلة أمين الألانين ALT، اختبار ناقلة غاما غلوتاميل GGT.
التهاب الكبد بي هو عدوى تنتج عن الإصابة بفيروس التهاب الكبد بي (HBV). يعتبر هذا الفيروس أحد مسببات التهاب الكبد، وهو الحالة المرضية التي تتسم بالتهاب وضخامة في الكبد. نذكر من الأسباب الأخرى لالتهاب الكبد تناول بعض أنواع الأدوية، والأمراض الوراثية، وأمراض المناعة الذاتية. يتبع فيروس التهاب الكبد بي إلى زمرة "فيروسات التهاب الكبد"، وهو أحد خمس فيروسات مكتشفة من هذه الزمرة. الفيروسات الأربعة الأخرى هي: آ ، سي ، دي ، إي .
يعتبر فيروس التهاب الكبد بي السبب الأشيع لحدوث التهاب الكبد الحاد، والسبب الأهم وراء حدوث الإصابة الفيروسية المزمنة حول العالم (على الرغم من أن فيروس التهاب الكبد سي هو السبب الأكثر شيوعاً في شمال أمريكا وأوربا). وحسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، فإن 43000 حالة جديدة من التهاب الكبد بي ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها في عام 2007. وقد يكون ذلك مجرد رقم تقريبي، حيث أن عدد الحالات المسجلة أقل بكثير من العدد الحقيقي لحالات التهاب الكبد بي، لأن الأعراض لدى الكثير من المرضى تكون قليلة أو خفيفة ولا يدركون معها إصابتهم بالمرض. يعتبر الشكل المزمن من التهاب الكبد مشكلة حقيقية في الولايات المتحدة، حيث أن ثمانمئة ألف حالة من أصل مليون حالة التهاب كبد، هي حالات مزمنة، في حين يُعتقد أن ما يقرب من ثلاثمئة وخمسين مليون مريض يعانون من التهاب الكبد المزمن حول العالم، والذي يعتبر سبباً لموت ما يقرب من 620 ألف شخص سنوياً.
ينتشر فيروس التهاب الكبد بي عن طريق التماس مع دم شخص مصاب أو مع سوائل جسمه الأخرى. قد يحدث ذلك التماس عند مشاركة الإبر المستخدمة في حقن المخدرات الوريدية بين المتعاطين، أو من خلال الممارسات الجنسية، كما قد يحدث مع الأشخاص الذين يسافرون إلى مناطق ينتشر فيها التهاب الكبد بي بمعدلات عالية، وقد تنتقل العدوى من الأمهات المصابات إلى أطفالهن أثناء أو بعد الولادة. لا ينتشر الفيروس عن طريق الطعام أو الماء، ولا عن طريق التماس العادي بالأيدي ولا عن طريق السعال أو العطاس.
تتباين شدة العدوى بفيروس التهاب الكبد بي من حالة لأخرى، فقد تتظاهر بشكل بسيط لا يدوم إلا لعدة أسابيع فقط، أو قد تأخذ أشكالا مزمنة خطيرة تدوم لسنين طويلة، وينجم عنها بالإصابة بالشكل المزمن من التهاب الكبد، والتعرض لاختلاطات خطيرة مثل الإصابة بتشمع الكبد أو سرطان الكبد. قد يمر التهاب الكبد بي بالمراحل التالية:
طور الالتهاب الحاد – وجود علامات وأعراض نمطية مع نتيجة فحص إيجابية
طور الالتهاب المزمن – تواجد مستمر للفيروس تكشف عنه الفحوص المخبرية، ويترافق ذلك بالتهاب في الكبد.
طور الحامل للفيروس ( الحالة الخاملة ) – وجود مستمر للإنتان، دون أن يصاحب ذلك التهاباً في الكبد (يبدو الحامل للفيروس شخصاً طبيعياً بصحة جيدة، ولكنه يوفر حامل الفيروس وقد يتسبب بنقل العدوى للآخرين).
طور الشفاء – عدم توافر أي دليل على وجود الإنتان، وتكون اختبارات المستضد الفيروسية سلبي وكذلك واختبارات الدنا الفيروسي، كما تختفي أية أعراض أو علامات تدل على وجود التهاب في الكبد (على الرغم من أنه في كثير من الحالات يتواجد الفيروس بصورة خاملة في الكبد).
تتشابه علامات وأعراض التهاب الكبد الحاد بي مع تلك المشاهدة في سياق الأنواع الأخرى لالتهاب الكبد. نذكر من تلك الأعراض الحمى والتعب والغثيان والإقياء واليرقان.
يتأذى الكبد جراء إصابته بالالتهاب كما تتأثر وظيفته سلباً بذلك، فلا يعود قادراً على معالجة السموم والفضلات مثل البيليروبين قبل طرحها من الجسم. قد ترتفع مستويات البيليروبين والإنزيم الكبدي في الدم خلال الإصابة بالمرض، وتكشف الفحوص المخبرية، مثل اختبار البيليروبين أو اختبار مجموعة وظائف الكبد، عن وجود التهاب الكبد أو عدمه، ولكنها لا تشير إلى سبب حدوثه. قد تساعد الفحوص المخبرية التي تكشف عن العدوى بفيروس التهاب الكبد في معرفة سبب الالتهاب.
هناك العديد من الاختبارات التي يمكن استخدامها للكشف عن الإصابة الحالية أو السابقة بفيروس التهاب الكبد بي. تعمل بعض تلك الاختبارات على تحري الأجسام المضادة المنتجة في الجسم كردة فعل على العدوى بفيروس التهاب الكبد بي، في حين يتحرى بعضها الآخر عن المستضدات الفيروسية، ويتحرى بعضها الآخر الدنا الفيروسي. يمكن أن نلجأ إلى تلك الاختبارات حتى بغياب الأعراض، وذلك لمعرفة ما إذا كانت الإصابة بطورها الحاد أو المزمن أو لمراقبة تطور الإصابة المزمنة.
بالرغم من خطورة الإصابة بالتهاب الكبد الحاد بي، إلا أن إصابات البالغين غالباً ما تشفى من تلقاء ذاتها، في حين أن إصابات الرضع والأطفال تتطور غالباً إلى عدوى مزمنة.
تم تطوير لقاح للوقاية من التهاب الكبد بي، وحسب مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها CDC، فمنذ اعتماد هذا اللقاح رسمياً في برنامج تلقيح الأطفال الروتيني سنة 1990، فقد انخفض معدل الإصابة بالتهاب الكبد الحاد بي بنسبة 82% .

نبذةٌ عن الاختبار
نلجأ إلى هذا الاختبار بهدف تشخيص أو تتبُّع مساق الإصابة بفيروس التهاب الكبد الفيروسي بي، أو لمعرفة ما إذا كان اللقاح المضاد لفيروس التهاب الكبد بي قد نجح في تحقيق المستوى المطلوب من المناعة في الجسم.
نجري الاختبارَ عندَ الاشتباه بإصابة المريض بالتهاب الكبد الفيروسي بي، وذلك من خلال ظهور أعراض المرض عليه؛ كما نقوم به عندما يكون المريض مصاباً بالتهاب الكبد المزمن الناجم عن أسباب أخرى، أو عند تلقِّيه جرعة من لقاح التهاب الكبد الفيروسي بي، أو خلال معالجته منه.

القِيَمُ الطبيعيَّة
لا توجد قيمة طبيعيَّة، فالفيروس غريب عن الجسم.

أسباب إجراء الاختبار
قد يُطلب اختبار التهاب الكبد الفيروسي بي عندما تظهر لدى الشخص علامات وأعراض التهاب الكبد الحاد، وذلك لتقرير ما إذا كانت تلك الأعراض ناجمة عن عدوى بالتهاب الكبد الفيروسي بي. نذكر من تلك الأعراض:
الحمَّى.
التعب.
نقص الشهية.
الغثيان والقيء.
الألم البطني.
البول الداكن.
البراز الشاحب.
الألم المفصلي.
اليرقان.
قد تُجرى اختبارات التهاب الكبد الففيروسي بي لمتابعة حالة مريض عندما ترتفع لديه نتائج اختبارات أخرى، مثل اختبار ناقلة أمين الأسبرتات واختبار ناقلة أمين الألانين. في بعض الأحيان، قد جري الكشف عن الأشكال الحادَّة من التهاب الكبد بهذه الطريقة، حيث كثيراً ما لا تترافق سوى بأعراض خفيفة قد تختلط مع أعراض الأنفلونزا. كما أنَّ التهاب الكبد المزمن كثيراً ما لا يترافق مع أية أعراض، وقد يُكتشف في أثناء إجراء اختبارات روتينية.
قد يُجرى اختبارُ المستضدِّ السطحي لفيروس التهاب الكبد بي للتحرِّي عن المرض عندما يكون الشخص ضمن إحدى الفئات ذات الخطورة العالية للإصابة بالتهاب الكبد المزمن بي.
لقد حدَّدت مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها الفئات ذات الخطورة العالية، والتي يجب أن تخضع لاختبار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي، كما يلي:
العاملون في المجال الصحِّي، والمحتمل كونهم مصادرَ للعدوى من خلال تعرُّضهم لجروح قاطعة أو وخزات الإبر وغير ذلك.
الأشخاص المولودون في البلاد التي تبلغ نسبة وجود المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي فيها أكثر من 2٪ (كما هي الحالُ في معظم بلاد آسيا وأفريقيا).
الأشخاص المولودون في الولايات المتحدة الأمريكية، والذين لم يُلقَّحوا ضد التهاب الكبد، وينحدر آباؤهم من بلاد تبلغ نسبة انتشار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي فيها أكثر من 8٪.
الرجال المثليون جنسياً (اللوطيُّون).
الأشخاص الذين ترتفع لديهم مستويات الإنزيمات الكبدية (اختبار ناقلة أمين الأسبرتات واختبار ناقلة أمين الألانين).
الأشخاص الذين يعانون من حالات طبية تتطلَّب تناول كابتات المناعة.
النساء الحوامل.
الأشخاص الذين يخالطون عن قرب شخصاً مصاباً بفيروس التهاب الكبد الفيروسي بي.
مرضى الإيدز.
بالإضافة لذلك، ينصح بإجراء الاختبار لدى الأشخاص الذين يخالطون عن قرب أشخاصاً يُحتمل كونهم مصادرَ للعدوى من خلال الجروح أو الخدوش أو غير ذلك.
قد تُجرى اختباراتُ التهاب الكبد الفيروسي بي لمراقبة المصابين بالتهاب كبدي مزمن من النمط بي بشكل منتظم. يتم إجراء اختبار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي، واختبار المستضد إي لفيروس التهاب الكبد بي، كل ستة أشهر أو كل سنة، وذلك لأن المستضدات إي لفيروس التهاب الكبد بي، (وبصورة أقل المستضدات السطحية لفيروس التهاب الكبد بي) ستزول من تلقاء نفسها.
تتضمَّن بعضُ الأسباب الثانوية التي تتطلَّب إجراء الاختبار: تحري وجود العدوى بالتهاب الكبد الفيروسي بي عند الفئات ذات الخطورة العالية أو عند المتبرِّعين بالدم، وذلك لمعرفة فيما إذا كان المتبرع حاملاً للفيروس، كما نجري الاختبار لتحديد الحالات السابقة، ولمعرفة فيما إذا نجح اللقاح في تطوير مناعة ضد المرض.


عيِّنةُ الاختبار والإجراءاتُ الضروريَّةُ لضمانِ جودتِها
عينة دموية وريدية تُسحب من الذراع.

تفسيرُ نتائجِ الاختبار
تستخدم اختبارات المستضد إي (الغِلافي) واختبار الدنا لفيروس التهاب الكبد بي لتقرير مدى نجاح علاج مرضى التهاب الكبد المزمن. وتزول قيمُ اختبار الدنا لفيروس التهاب الكبد بي عادة بعدَ معالجة ناجحة. إذا كانت نتيجةُ اختبار المستضد إي (الغِلافي) لفيروس التهاب الكبد بي إيجابية قبل المعالجة، ثم أصبحت سلبية بعدها، فقد يجري إيقاف المعالجة لاحقاً، وقد تبقى نتيجةُ ذلك الاختبار واختبار الدنا لفيروس التهاب الكبد بي سلبية. وإذا كانت نتيجة اختبار المستضد إي (الغِلافي) لفيروس التهاب الكبد بي سلبية قبل المعالجة، وأصبحت إيجابية بعد المعالجة، فيجب أن نستمر بالعلاج.
ينبغي إخضاعُ جميع المتبرِّعين بالدم لاختبار المستضد السطحي لفيروس التهاب الكبد بي، وذلك للتأكُّد من خلوِّ دم المتبرِّع من أيِّ أثر للفيروس.

القنوات الصفراوية



موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة

القنوات الصفراوية،

هناك أمراضٌ كثيرة يمكن أن تؤدِّي إلى انسداد القنوات الصفراوية، وتسبِّب مُشكلات فيما يخص تدفق الصَّفراء.
يقوم الكَبِد بصنع مادة تدعى باسم الصَّفراء. وهي تساعد في عملية الهضم. وتقوم المرارة بتخزين هذه المادة إلى أن يحتاج إليها الجسم من أجل هضم الدهون. عند ذلك، تقوم المرارة بدفع الصَّفراء عبر أنابيب تُدعى باسم القنوات الصفراوية. إن هذه القنوات تنقل الصَّفراء إلى الأمعاء الدقيقة. تُعدُّ الحَصَيَات الصفراوية من أكثر الأسباب شيوعاً لانسداد القنوات الصفراوية. وقد يحدث هذا الانسداد أيضاً نتيجة العدوى أو السرطان أو نتيجة تندُّب النُّسُج الداخلية. يمكن أن يؤدِّي هذا التندُّب إلى انسداد القنوات الصفراوية، ممَّا يسبِّب فشلاً كلوياً. 
مقدِّمة
قناة الصَّفراء، أو القناة الصفراوية، هي أنبوبٌ ينقل الصَّفراءَ من الكَبِد إلى المرارة، ثمَّ إلى الأمعاء. والصَّفراءُ مادةٌ ينتجها الكَبِد لمساعدة الجسم على الهضم. هناك مُشكلات كثيرة يمكن أن تصيبَ القنواتِ الصفراوية. إنَّ معالجةَ أمراض القناة الصفراوية تتعلق بأسبابها. وقد تشتمل المعالجةُ على الجراحة، واستخدام الأدوية، وأساليب معالجة أخرى. يساعد هذا البرنامجُ التثقيفي على فهم الأمراض والمُشكلات التي تصيب القنوات الصفراوية. وهو يتناول الأمراضَ والمُشكلات الشائعة التي تصيب هذه القنوات، إضافةً إلى سُبُل معالجتها. 
الجهاز الصَّفراوي
يتكوَّن الجهازُ الصفراوي من الأعضاء والقنوات المسؤولة عن الصَّفراء ونقلها وتخزينها. يستعرض هذا القسمُ تشريح الجهاز الصفراوي للمساعدة على فهم مُشكلات القنوات الصفراوية وأمراضها. المرارةُ هي عضوٌ على شكل ثمرة الإجاص. وهي واقعةٌ تحت الكَبِد مباشرة في الناحية اليمنى العليا من البطن. يصنع الكَبِد عُصارات هضمية خاصَّة تُدعى باسم "الصَّفراء". تحتوي الصَّفراءُ على الماء والكوليستيرول، وكذلك على الدهون والأملاح الصفراوية، والبروتينات، ومادة تدعى باسم "بيليروبين". تقوم الأملاح الصفراوية بتفكيك الدهون. وأمَّا البيليروبين فهو المادة التي تعطي الصَّفراء والبراز لوناً أصفر. ويجري تخزينُ الصَّفراء الزائدة في المرارة. القنواتُ الصفراوية هي أنابيب صغيرة تنقل الصَّفراءَ من الكَبِد إلى المرارة، ومن المرارة إلى الأمعاء الدقيقة. تتجمع قنواتٌ صغيرةٌ كثيرةٌ في الكَبِد، فتشكِّل القناةَ الكَبِدية اليُمنى والقناة الكَبِدية اليُسرى. ثمَّ تخرج هاتان القناتان من الكَبِد. تجتمع القناتان خارج الكَبِد فتشكِّلان القناةَ الكَبِدية الأصلية. يُدعى القسمُ من القناة الكَبِدية الأصلية الذي يقع خارج الكَبِد باسم "القناة الصفراوية خارج الكَبِد". وعبر هذه القناة، يمكن أن تمرَّ الصَّفراءُ إلى القناة المرارية حتى تقومَ المرارةُ بتخزينها. عندما يتناول الإنسانُ طعاماً دسماً، فإن المرارة تتقلص لتدفع الصَّفراء إلى الأنبوب المدعو باسم "القناة المرارية". ومن القناة المرارية، تتدفَّق الصَّفراء إلى الأمعاء الدقيقة عبر القناة الصفراوية المشتركة. تساعد الصَّفراءُ في عملية الهضم التي تجري في الأمعاء الدقيقة. 
الأعراض العامَّة
من الممكن أن تسبِّبَ أمراضُ القنوات الصفراوية ومُشكلاتها أعراضاً مختلفة، وذلك بحسب الأسباب. لكن هناك أعراضاً متشابهة لكثيرٍ من هذه الأمراض والمُشكلات. إنَّ العرضَ الرئيسي للمُشكلات التي تسبِّب انسدادَ القناة الصفراوية هو "اليرقان". اليرقانُ هو اصفرار لون الجلد وبياض العينين. وهو ناتجٌ عن تراكم مادة البيليروبين في الجلد وفي بياض العينين. إن البيليروبين مادَّةٌ تتشكَّل عندما تتفكَّك خلايا الدم الحمراء بعد موتها. ويشكِّل البيليروبين جزءاً من مادة الصَّفراء. هناك أعراضٌ شائعة أخرى لأمراض القناة الصفراوية ومُشكلاتها. ومن بينها:
التعب.
الحمَّى.
حكَّة في مختلف أنحاء الجلد.
ألم في البطن.
هناك بعضُ أمراض القناة الصفراوية التي يمكن أن تسبِّبَ ما يلي أيضاً:
قشعريرة.
براز بلون الصلصال أو الغُضار.
بول قاتم اللون.
جفاف العينين والفم.
براز رمادي أو أبيض اللون.
حُمَّى خفيفة.
انخفاض الوزن.
يمكن للحَصَيَات الصفراوية أيضاً أن تسبِّب أعراضاً مختلفة. وتدعى هذه الأعراض أحياناً باسم "نوبة الحَصَيَات الصفراوية". وهي تشتمل على:
الغثيان أو التقيُّؤ.
ألمٌ في الظهر بين لوحيّ الكتف.
ألم تحت الكتف الأيمن.
ألمٌ مستمر في القسم العلوي من البطن يزداد سريعاً ويدوم فترةً تتراوح من نصف ساعة إلى عدة ساعات.
غالباً ما تحدث نوباتُ الحَصَيَات الصفراوية بعد الوجبات الدسمة. كما يمكن أن تسبِّب أيضاً تطبُّلاً في البطن، وعسراً في الهضم، وغازات. إذا لاحظ المرءُ أيَّ عرضٍ من هذه الأعراض، أو أيَّة تغيُّرات أخرى، فعليه أن يستشير الطبيب. إن اكتشاف المشكلة في وقتٍ مبكر يجعل معالجتها أكثرَ سهولة في معظم الحالات. 
الحَصَيَات الصفراوية
إن الحَصَيَات الصفراوية حالةٌ شائعة يمكن أن تسبب مُشكلات خطيرة من بينها انسدادُ القناة الصفراوية. تتشكَّل الحَصَيَات الصفراوية عندما تتصلب الصَّفراء المخزونة في المرارة، فتشكِّل قطعاً من مادة صلبة تشبه الحصى. يمكن أن تتصلَّبَ الصَّفراء فتشكِّل حَصَيَات، وذلك في ظل شروطٍ معينة وإذا كانت تحوي الكثير من الكوليسترول أو الأملاح الصفراوية أو البيليروبين. يمكن أن تكونَ الحصاة الصفراوية صغيرةً بحجم حبة الرمل، كما يمكن أن تكونَ كبيرة بحجم كرة الغولف. ومن الممكن أن تنشأ في المرارة حصاة ضخمةٌ واحدة، كما يمكن أن تنشأ فيها مئات الحَصَيَات الصغيرة، أو أي مزيج من الحالتين. يمكن أن تؤدِّي الحَصَيَات الصفراوية إلى انسداد وتوقف التدفق الطبيعي للصفراء إذا دخلت في أي قناة من القنوات الصفراوية. وتستطيع هذه الحَصَيَات أن تسدَّ القناة الكَبِدية، ممَّا يمكن أن يسبب التهاباً في الكَبِد ويرقاناً أيضاً. يمكن أن تسد الحَصَيَات الصفراوية القناة المرارية. وهذا ما يؤدي إلى التهاب المرارة. ومن الممكن أيضاً أن تسدَّ الحَصَيَاتُ القناةَ المشتركة للصفراء، ممَّا قد يسبب التهاباً في الكَبِد والمرارة معاً. هناك قنوات أخرى تنفتح على القناة المشتركة أو الأصلية للصفراء. ومنها قناة البنكرياس التي تطرح الإنزيمات الهضمية الى خارج البنكرياس. إذا أدت حُصيّةٌ مرارية إلى سد فتحة هذه القناة، فإن الإنزيمات الهضمية لا تستطيع الخروج من البنكرياس. وهذا ما يسبب التهاباً مؤلماً جداً يدعى باسم "التهاب البنكرياس الناتج عن حَصَيَات صفراوية". إذا ظلت أيَّةُ قناةٍ من هذه القنوات مسدودةً مدةً طويلةً من الزمن، فمن الممكن أن تحدثَ عدوى شديدة قد تكون خطيرةً على حياة المريض. ومن الممكن أن تؤثِّر العدوى في المرارة أو الكَبِد أو البنكرياس. إنَّ جراحةَ استئصال المرارة هي الطريقة الأكثر شيوعاً لمعالجة الحَصَيَات الصفراوية المصحوبة بالأعراض. وتُدعى هذه الجراحة باسم "استئصال المرارة". يستمر الكَبِدُ في إنتاج الصَّفراء، لكنَّه يفرغها مباشرةً في الأمعاء الدقيقة من غير أي تأثير في عملية الهضم أو على صحَّة الإنسان. هناك أساليب غير جراحية تُستخدَم فقط في بعض الحالات الخاصة، وذلك عندما يكون المريضُ في حالةٍ صحيةٍ خطيرة لا تسمح بإجراء الجراحة. تستخدم هذه الأساليب الأدوية أو الموجات الصادمة من أجل حل الحَصَيَات أو تفتيتها. لكنَّ الحَصَيَات غالباً ما تعود إلى التشكُّل من جديد بعد المعالجة غير الجراحية. 
التهابُ القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب
التهابُ القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب مرضٌ يصيب القنوات الصفراوية داخل الكَبِد وخارجه فيلحق بها الأذى ويسدُّها. يحدث التصلُّبُ بفعل التندب الذي يسببه هذا الالتهاب. ويرمز لهذه الحالة بالرمز "PSC" اختصاراً. في حالة التهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب، يؤدِّي التهابُ القنوات الصفراوية إلى تشكُّل ندبات وتضيُّقات في القنوات مع مرور الزمن. ومع ازدياد التندبات، تنسدُّ القنواتُ في النهاية. نتيجة ذلك، فإن الصَّفراءَ تتراكم في الكَبِد وتسبِّب الأذى لخلاياه. يمكن في النهاية أن تتوسَّعَ النُّسُجُ المتندِّبة إلى مختلف أنحاء الكَبِد، وهذا ما يسبِّب تشمُّع الكَبِد، أو تليُّف الكَبِد. ومن الممكن أن يؤدي تشمُّع الكَبِد إلى فشله وإلى موت المريض. إنَّ أسباب التهاب القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب غير معروفة. وقد تمارس الجينات، ومُشكلات جهاز المناعة، والجراثيم، والفيروسات، دوراً في نشوء هذه الحالة. إنَّ التهابَ القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب مرتبطٌ بداء التهاب الأمعاء، لأنَّ ثلاثة أرباع الأشخاص الذين يُصابون بالتهاب القنوات الصفراوية الأوَّلي المُصَلِّب يصابون أيضاً بنوعٍ من أنواع التهاب الأمعاء يدعى باسم "التهاب القولون التقرُّحي". لكنَّ الصلةَ بين المرضين غير مفهومةٍ حتى الآن. يكون معظمُ مرضى التهاب القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب من الكبار، لكنَّ هذا المرضَ يصيب الأطفال أيضاً. إن متوسط سن الاصابة بهذا المرض هو أربعون عاماً. لكنَّه مرضٌ يتطوَّر ببطء. وهذا ما يعني أنَّ الشخصَ يمكن أن يكونَ مصاباً بهذا المرض عدة سنوات قبل أن تظهرَ الأعراض. تهدف معالجةُ التهاب القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب إلى تخفيف الأعراض وتدبير المضاعفات. وقد تشتمل المعالجة الطبية على ما يلي:
المضادَّات الحيوية من أجل معالجة العدوى.
أدوية من أجل تخفيف الحكَّة.
إجراءات من أجل فتح القنوات المسدودة.
تناول الفيتامينات.
من الممكن أيضاً أن يكونَ زرعُ الكَبِد أحدَ الخيارات الممكنة إذا فشل الكَبِد في القيام بوظيفته. وخلال هذه العملية، يجري استئصالُ الكَبِد التالف عن طريق الجراحة، ويجري زرعُ كَبِد آخر محلَّه. 
التَّشَمُّع الصفراوي الأوَّلي
إن التَّشَمّع الصفراوي الأولي مرضٌ يؤدِّي إلى جعل القنوات الصفراوية في الكَبِد ملتهبةً ويصيبها بالأذى. وفي النهاية، فإنَّ القنوات الصفراوية تتلف تلفاً تاماً. من غير وجود القنوات الصفرواية في الكَبِد، فإنَّ الصَّفراء لا تستطيع مغادرة الكَبِد. وعندما تتراكم الصَّفراءُ، فإنَّها تؤذي نسج الكَبِد. إنَّ النُّسُجَ الكَبِدية المصابة بسبب الالتهاب وبسبب تراكم الصَّفراء تؤدي إلى تشمُّع الكَبِد. ويسبِّب هذا التشمُّع تندُّباً في الكَبِد، كما يمكن أن يؤدي إلى فشل الكَبِد ووفاة المريض. إن سبب التَّشَمًّع الصفراوي الأولي غير معروف. لكن من المعتقد أنه مرضٌ من أمراض المناعة الذاتية. أمراض المناعة الذاتية هي عندما يقوم جهازُ المناعة بمهاجمة نسج الجسم. وفي حالة التَّشَمًّع الصفراوي الأولي، يقوم جهازُ المناعة بمهاجمة القنوات الصفراوية. يحدث التَّشَمّعُ الصفراوي الأوَّلي عادةً ما بين الأربعين والستين من العمر. وغالباً ما يجري تشخيصُ هذه الحالة عند معظم المرضى في وقتٍ مبكر قبل أن تتطوَّرَ الحالة. تستطيع المعالجةُ المبكِّرة إبطاءَ تفاقم فشل الكَبِد بسبب التَّشَمّع الصفراوي الأولي. وهناك دواءٌ يدعى باسم أورسوديول (Actigall®) يستطيع مساعدةَ الكَبِد على دفع الصَّفراء عبر القنوات لتصل إلى المرارة وإلى الأمعاء الدقيقة. إن هذا الدواء يحسِّن من وظائف الكَبِد، ويبطئ تطوُّر المرض. هناك معالجاتٌ أخرى، من بينها:
متمِّمات الكالسيوم.
أدوية من أجل تخفيف الحكَّة.
المعالجة بالفيتامينات.
إن على الأشخاص المصابين بالتَّشَمًّع الصفراوي الأوَّلي أن يتناولوا أيضاً طعاماً متوازناً. ويستطيع الطبيب، أو اختصاصي التغذية، مساعدةَ المريض على التوصُّل إلى نظامٍ غذائيٍّ متوازن وتحديد الأطعمة التي لابدَّ من تجنُّبها. إن على الأشخاص المصابين بالتَّشَمًّع الصفراوي الأوَّلي أن يتجنَّبوا الكحولَ والمواد المحظورة. إن تناول هذه المواد يؤدي إلى مزيدٍ من الإضرار بالكَبِد. من الممكن أن يكون زرعُ الكَبِد أحدَ الخيارات المطروحة إذا فشل الكَبِد في القيام بوظائفه. وخلال عملية الزرع هذه، يجري استئصالُ الكَبِد القديم ويوضع محله كَبِد آخر. 
رتقُ القناة الصفراوية
إن مرض رتق القناة الصفراوية مرضٌ خطير على الحياة، وهو يصيب الأطفالَ الرُّضَّع. يحدث هذا المرضُ عندما لا تكون فتحات القنوات الصفراوية داخل الكَبِد وخارجه في حالةٍ طبيعية. في حالة رتَق القناة الصفراوية، تُحْتَجَزُ الصَّفراء وتتراكم في الكَبِد، وهذا ما يصيبه بالأذى. ويؤدِّي هذا الأذى إلى تندُّب الكَبِد، وفقدان نُسجه، وإلى تشمُّع الكَبِد. من المرجح أن يكونَ لرتَق القناة الصفراوية أسباب كثيرة. لكنَّها أسبابٌ غير مُثبَتَة. قد يكون هذا المرض ناتجاً عن:
مشكلة خلال تخلُّق الكَبِد والقناة الصفراوية داخل رحم الأم.
عدوى فيروسية أو جرثومية بعد الولادة.
مشكلة في الجهاز المناعي.
التعرُّض لمواد سامَّة.
أسباب وراثية.
لابدَّ من معالجة رتَق القناة الصفراوية عن طريق الجراحة. ومن غير الجراحة يكون من المُستبعد أن يعيشَ الطفل المصاب بهذه الحالة حتى السنة الثانية من العمر. قد يكون الأطفالُ المصابون برتَق القناة الصفراوية في حاجةٍ أيضاً إلى غذاءٍ خاص أو إلى متمِّماتٍ من الفيتامينات. ويستطيع الطبيبُ تقديمَ مزيد من المعلومات فيما يخص هذه المعالجات. 
السرطان
من الممكن أيضاً أن تكونَ مُشكلاتُ القنوات الصفراوية ناتجةً عن السرطان. يبدأ السرطانُ في الخلايا التي تعتبر أحجار البناء الأساسية في الجسم. إن الجسم يقوم عادةً ببناء خلايا جديدة بالقدر اللازم له، بحيث تحل محلَّ الخلايا القديمة التي تموت. لكن هذه العملية تصاب بالخلل أحياناً فتنشأ الأورامُ في الجسم. إذا كان الورمُ سرطانياً، فإنَّ الخلايا التي يتكوَّن منها الورم تقوم بغزو الانسجة في مختلف أنحاء الجسم. تستطيع الخلايا السرطانية أن تنتشرَ إلى أنحاء مختلفة من الجسم عن طريق الأوعية الدموية والقنوات اللمفيَّة. يُعطى السرطان في الجسم أسماء مختلفة بحسب العضو الذي يبدأ منه السرطان؛ فالسرطانُ الذي يبدأ في القنوات الصفراوية يدعى دائماً باسم سرطان القنوات الصفراوية، وذلك حتى إذا انتشر إلى أماكن أخرى من الجسم. إن سرطان القنوات الصفراوية نوعٌ نادرٌ من أنواع السرطان. هناك حالاتٌ صحِّيةٌ تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان القنوات الصفراوية، ومنها:
مُشكلات في بنية القنوات الصفراوية.
التهاب وتندُّب في القنوات الصفراوية.
عدوى في الكَبِد ناتجة عن طُفيلي.
التهاب القولون التقرُّحي.
يمكن أن تشتملَ معالجةُ سرطان القناة الصفراوية على الجراحة، والمعالجة الإشعاعية، والمعالجة الكيميائية. وفي أغلب الأحيان يُستخدم مزيجٌ من هذه المعالجات معاً. 
الخلاصة
القناةُ الصفراوية هي أنبوبٌ يقوم بنقل الصَّفراء من الكَبِد إلى المرارة وإلى الأمعاء. والصَّفراء هي مادةٌ يصنعها الكَبِدُ وتساعد في الهضم. هناك مُشكلات كثيرة يمكن أن تصيبَ القنوات الصفراوية. ومن هذه المُشكلات: الحَصَيَاتُ الصفراوية، والتهاب القنوات الصفراوية الأولي المُصَلِّب، والتَّشمُّع الصفراوي الأولي، ورتَق القناة الصفراوية، والسرطان. تعتمد معالجةُ أمراض القنوات الصفراوية على سبب المرض. وقد تشتمل المعالجةُ على الجراحة واستخدام الأدوية، أو غير ذلك من أساليب المعالجة. كما يمكن أيضاً أن تشتملَ على المعالجة الإشعاعية أو المعالجة الكيميائية في حالة الإصابةِ بسرطان القنوات الصفراوية. لابدَّ من استشارة الطبيب إذا لاحظ المريضُ أيَّةَ تغيُّرات أو أعراض غير طبيعية. إن اكتشاف السبب في وقتٍ مبكِّر يزيد من سهولة المعالجة في معظم الحالات

التهاب الكبد




موقع العلاج الطبيعي بالاعشاب والزيوت والتغذية العلاجية خبير الاعشاب عطار صويلح 30 عام من الخبرة
التهاب الكبد

الكَبِدُ هو أكبر عُضو داخل الجِسم، كما أنَّه أحد أكثرها أهميّة.
للكَبِد العديد من المهامّ، بما في ذلك تحويل الغِذاء إلى طاقة وتصفية السُّموم من الدَّم. كما يصنع الكَبِد الصَّفراء أيضاً، وهي سائل أخضر مُصفرّ يُساعدُ في الهَضم. هناكَ الكثير من أنواع أمراضِ الكَبد. ويُمكنُ للفيروسات مثلَ فيروسات التهاب الكبد A والتهاب الكبد B والتهاب الكَبد C أن تُسبِّب بعضاً منها. وتنجمُ الأخرى عن الأدوية أو السّموم أو شُرب الكحول. ويُطلَق على الحالة التي يُشكِّل الكَبد فيها نسيجاً نَدبيَّاً بسبب مرضٍ ما اسم التَّشَمُّع. قد يكونُ اليَرَقان، أو اصفرار الجِلد، علامةً على وجود مرضٍ كَبِديّ. قد يُصيب السّرطانُ الكَبِد، كما قد يَرثُ الشّخصُ مرضاَ كَبِديّاً مثل داء تَرسُّب الأصبِغَة الدَّموية. 
مُقدِّمة
الكَبِد هو أكبر عُضو داخل الجسم. للكَبِد العديد من الوظائف المُهمة، بما في ذلك تحويل الغِذاء إلى طاقة وتصفية الكُحول والسموم من الدم. وهناك الكَثير من الأمراض التي قد تُصيب الكَبِد. يعتمدُ علاجُ الأمراض الكَبِدية على السبب. وهو يشتمل على الأدوية أو الجِراحة أو علاجات أخرى. سوفَ يُساعد هذا البرنامج التثقيفي على تكوين فهمٍ أفضل عن الأمراض الكَبِدية. إنّه يتحدَّث عن أمراض الكَبد الشائعة. كما أنه يُغطي الأعراض والعِلاج. 
الكَبِد
الكَبِد عضوٌ مُهم للجسم. وهو يَتوضَّع في الجزء العلوي الأيمَن من البَطن. هناك قسمان للكَبِد يُسميان بالفصين الأيمن والأيسَر. يمارس الكبد الكثير من الأدوار المهمة في أجسامنا؛ فبعد الأكل، يُهضَمُ الطعام. وتُمتَصُّ المواد من الطعام، ثم تُؤخذ عبرَ الأوعيَة الدموية الكبيرة إلى الكَبِد. يُعالجُ الكَبِد المواد المُمتَصة كي يَستطيع باقي الجِسم استخدامها. وتشمل بعض تلك المواد على:
الدهن.
البروتين.
السكَّر.
الفيتامينات.
يَتخلص الكَبِد من المواد الضارة التي يُطلق عليها اسم الذيفانات. يُمكن أن تُسمم الذيفانات الجِسم إذا لم يرشحها الكَبد من الجِسم. كما يَصنع الكَبد الصفراء. الصفراء سائلٌ أصفر اللون، يُساعد على امتصاص الأغذية التي نأكلها. وهو يتكوَّن من مادة اسمها البيليروبين، والتي هي مادة كيميائية صَفراء اللون. تُطلَق الصفراء إلى القسم الأول من الأمعاء مُباشرَةً عبرَ القناة الصفراوية المشتركة. كما يُمكن أن تُخَزن في المَرارة ريثما يتم إطلاقها. الصفراء هي ما تُعطي البراز لونه الأخضر المائل للبني. ويصنعُ الكَبدُ أيضاً مواد كيميائية خاصة تتسبَّب بتجلط الدم؛ فعند الإصابة، تقوم الجلطات الدموية بمنع حدوث نزف كثير. 
الأعراض العامَّة
الكثير من أمراضِ الكَبِد لها أعراض مُتشابهة. العرضُ الرئيسي هو اليَرَقان. واليَرَقانُ هو اصفرار الجلد والعينين، وهوَ يَحدث بِسبب تراكم مادة صفراء اسمها البيليروبين. الأعراض الشائعة الأخرى لأمراض الكَبِد هيَ:
ألم بَطني.
بول غامق اللون وبراز باهت.
نَقص الشهية.
غثيان وقيء.
ضعف أو شُعور بِتَعَب شديد.
نَقص الوَزن.
وقد تُسبب بعض أمراض الكبد أيضاً ما يلي:
كتلة أو شُعور بِثقل في أعلى البطن.
إسهال.
حُمَّى.
مشاكل قلبية.
ألم مفصلي.
نَقص الدافع الجنسي.
بطن متورِّم ومُتَطَبل.
ينبغي التحدُّثُ مع مُقدِّم الرعاية الصحية في حال مُلاحظة أي من تلك الأعراض أو تغيرات أخرى؛ فاكتشافُ المُشكلة باكراً يجعل العلاج أسهل في مُعظم الحالات. 
التهاب الكَبِد
التهاب الكَبِد هوَ مرضٌ كَبِدي. وهو يحدث بسبب عَدوى فيروسية تصيب الكَبِد. الفيروسات هي كائنات مُمرِضَة صَغيرة جداً لا يمكنها أن تتكاثر إلاَّ بعد غزو المُضيف. قرحةُ الزكام والأنفلونزا يَحدثان بسبب فيروسات. هناك العَديد من الفيروسات التي يُمكن أن تُسبب التهاب الكَبد، مثلَ:
التهاب الكَبِد A.
التهاب الكَبِد B.
التهاب الكَبِد C.
يُؤدي التهابُ الكَبِد إلى تَوَرم الكَبد. نادراً ما تتسببُ بعض الفيروسات بتلفٍ دائم، والتهاب الكبد A هو أحد الأمثلة. ويكونُ التهاب الكبد B أيضاً خفيفاً ومؤَقتاً في بعض الأحيان. وقد تَستمر فيروسات أخرى طوال العمر، وأحد الأمثلة هو التهاب الكَبِد C. كما قد يَستمر التهاب الكَبِد B في بعض الأحيان أيضاً طوالَ العُمر. قد يُسبب هذان الفيروسان تلفاً للكَبِد، بما في ذلك:
تَشمع، أو تَندب الكَبِد.
سرطان الكَبِد.
الفَشَل الكَبِدي.
تنتشرُ فيروسات التهاب الكَبِد المُختلفة بطرقٍ مُختلفة، حيث يمكن لفيروسات التهاب الكَبِد أن تنتشِر عبرَ:
التماس مع دم وسوائل جسمية مصابة بالعدوى.
الولادة، من المرأة لوليدها.
الطعام والماء المُلوثين بالبراز.
الممارسة الجنسية خارج الزواج الشرعي.
استعمال إبر غير معقمة.
يستطيع اختبار الدم أن يَكشِف إن كان المريضُ مُصاباً بالتهاب الكَبِد. لا حاجة للعلاج عادةً في الأنواع الخفيفة من التهاب الكَبِد، حيث يقوم الجسم بالتغلب على الفيروس. يتضمن العلاج غالباً أدوية للحالات الأكثَر شِدةً. ليس هناك علاجٌ شافٍ لتلكَ الأنواع من التهاب الكَبِد. الهدفُ هو إبطاء ضرر الكَبِد عن طريق إبطاء الفيروس. يوجدُ لقاحات للوقاية من التهاب الكبد A وB. يمكنُ التحدث مع مُقدم الرعاية الصحية بشأنِ تلك اللقاحات لمَعرفة المزيد. 
داء تَرَسب الأصبِغَة الدمَوية
داءُ تَرسب الأصبِغة الدموية مَرضٌ يَتراكم فيه الكثير جداً من الحَديد في الجسم. ويُطلَق عليه أيضاً اسم التَّحميل المُفرِط بالحَديد. الحديد عُنصرٌ غِذائي رئيسي يوجد في الكثير من الأطعِمَة. توجد أكبر كَمية منه في اللحم الأحمَر. كما يُوجَدُ في الخبز وأطعمة الحبوب التي يُضاف لها الحديد. يتَسبب داءُ تَرسب الأصبِغة الدموية بأن يمتص الجسم ويُخزن الكَثير جداً من الحديد. لا يملكُ الجسم وَسيلةً للتخلص من الحديد الزائد. يَتَراكمُ الحديد الزائد في أعضاء الجسم ويُخرِّبها. يمتص الأصحاء عادةً نحوَ 10٪ من الحديد الموجود في الأطعمة التي يأكلونها. بينما يمتص المُصابون بداءُ تَرسب الأصبِغة الدموية ما يصل إلى 30٪ من حديدها. إنهم يمتصون ويُخزنون حديداً أكثر بنحو 5-20 ضعف احتياجات الجسم. يمكنُ أن يتسبب داءُ تَرسب الأصبِغة الدموية بتوقف الكبد والقلب والبنكرياس عن العَمَل. هذه الأعضاء هي الأعضاء التي يُخزن فيها الحديد الزائد عادةً. وهذا هو السَّبب في أهمية الحصول على عِلاج. قد يتسببُ وجود الكثير جداً من الحديد في الكبد بحدوث مرضٍ كَبدي. وقد يشتمل هذا على:
كَبِد مُتضخمة.
تَشمع، أو تَليف الكَبد.
سَرطان الكَبِد.
فَشَل كَبدي.
أهداف علاج داءُ تَرسب الأصبِغة الدموية هي من أجل:
تقليل كمية الحديد في الجِسم إلى المُستويات الطبيعية.
الوقاية من حدوث تَلف في الأعضاء بسبب التحميل المُفرِط بالحديد أو تأخيره.
علاج مُضاعفات المَرَض.
الحفاظ على كمية سوية من الحديد في الجسم لباقي العُمر.
العلاج الشائع لداء تَرسب الأصبِغة الدموية هو الفَصد العلاجي. وهو إجراء يسحبُ دماً من الجِسم. تحوي كريات الدم على حَديد، لذلك فإن سحبَ الدم يَسحب الحديد الزائد. وهذه العمليةُ مُشابهة للتبرع بالدم. العلاج بِخَلب الحَديد هو خيارٌ علاجي آخر. إنه يَستخدم دواءً لإزالة الحديد الزائد من الجسم. قد يقترح مُقدِّم الرعاية الصحية أيضاً تغيير النظام الغذائي كجزءٍ من العلاج. وقد يطلب من المريض:
تفادي الكحول أو الحد منه.
تفادي الحديد الزائد في الحبوب الدوائية أو الحُقَن.
تجنب السمك أو المحار غير المطهي.
كما قد يَطلب مُقدم الرعاية الصحية تقليل المدخول اليومي من الفيتامين C، لأنَّ الفيتامين C يُساعد الجسم على امتصاص الحديد. 
سَرَطان الكَبِد
يَبدأُ السرَطان في الخلايا، وتُشكل الخلايا الوحدات البِنائية للجسم. يصنع الجِسم في الأحوال الطبيعية خلايا جديدة عندما يَحتاج إليها، ليعوض الخلايا القَديمة التي ماتَت. تسيرُ هذه العَملية على نحوٍ خاطئ في بعض الأحيان ويتشكل وَرم. تستطيعُ الخلايا الورمية، إذا كان الوَرَم سرطاناً، أن تغزو أنسجةً أخرى في كل مَكانٍ من الجِسم. كما تستطيعُ الخلايا السرطانية أن تَنتشرَ عبر الأوعية الدموية والأقنية اللمفية. تُعطى السرطانات في الجسم أسماء، بحسب المكان الذي بدأ منه السرطان؛ فالسرطانُ الذي يبدأ في الكَبِد سوف يُسمى دوماً بسرطان الكَبِد، حتى لو انتشر لأماكن أخرى في الجِسم. سرطان الكبد هوَ سادس أكثر سرطان شيوعاً في العالم. يمكنُ لفيروسات التهاب كبدٍ مُعينة أن تُسبب سَرطان الكَبِد بمرور الوقت. العدوى طَويلة الأمَد بالتهاب الكَبِد B أو C هي السبب الرئيسي لسَرطان الكَبِد. ينتشر التهابا الكبد B وC عبرَ الدم أو المُخالطة الجنسية. تزداد خطورة سَرطان الكبد مع ازدياد كمية الكحول التي يشربها الشخص؛ فتناولُ الكحول يومياً لعدة سنوات يرفع خُطورَة الإصابة بسَرطان الكَبِد. يمكن أن يَتسبب الأفلاتوكسين أيضاً بسَرَطان الكَبِد. والأفلاتوكسين هو مادة ضارة تَصنعها أنواع مُعينة من العَفَن. وهي قد تتشكل على الفول السوداني والذرة والمكسرات والحبوب الأخرى. مستويات اللأفلاتوكسين مرتفعة في أنحاء من آسيا وإفريقيا. قد يحدث سرطان الكَبِد عند الأشخاص المصابين بـ:
تَشَمع الكَبِد.
السكري.
فرط وزن الجسم.
داءُ تَرسب الأصبِغة الدموية.
قد تتضمن مُعالجة سَرطان الكَبِد واحداً أو أكثر ممَّا يلي:
الجراحة، بما في ذلك زرع الكَبِد.
الجَذ أو الاجتثاث، والذي يَستخدم الحرارة أو مواد كيميائية لتدمير الخلايا السرطانية.
الإصمام (سدّ الوعاء المغذِّي للورم)، والذي يَسد جريان الدم إلى الوَرَم.
المُعالجة المُستَهدَفة، والتي تستخدم أدوية لإبطاء نمو الأورام.
المعالجة الشعاعية.
المعالجة الكيميائية.

أمراضٌ أخرى
قد يحدث المرض الكبدي أيضاً بسبب إدمان الكحول. يُطلَق على هذا النوع من المرض الكَبِدي اسم داء الكبد الكُحولي. يُفكك الكَبِد في الأحوال الطبيعية الكُحول ويزيله من الجسم. وعند تعاطي الكثير من الكحول، لا يَستطيع الكبد مُعالجته كله. ويمكن لهذا أن يُتلف الكبد. يبدأ داء الكبد الكُحولي غالباً بتراكم دهنٍ زائد في خلايا الكبد. ويشفى الشخص عادةً إذا أقلع عن شرب الكحول في هذه المرحلة. إذا لم يقلع الشخص عن شرب الكُحول، قد يُصاب الكَبِد بالتوَرم، وقد يخرِّب التورمُ الكبد. قد يكون التورم قابلاً للتراجع إن كان خفيفاً، وإن كان شَديداً فغالباً ما يؤدي داء الكَبِد الكحولي إلى التشمُّع والفَشل الكبدي. كما قد تحدث مشاكل مُشابهة بسبب داء الكَبد الدهنية غير الكُحولي (NAFLD). يتسبب داء الكَبد الدهنية غير الكُحولي بتراكم الدهن في الكَبد. وهذا قد يؤدي كذلك إلى التشمع والفَشل الكبدي في الحالات الشديدَة. لا يحدث داء الكَبد الدهنية غير الكُحولي كما هو واضح من اسمه بِسبب الكحول. يكون بعضُ الناس أكثر عُرضة للإصابة بداء الكَبد الدهنية غير الكُحولي من غيرهم. ويشتمل هؤلاء الأشخاص على من هم:
مصابون بالسكري.
مفرطو الوزن أو سمينون.
لديهم ارتفاع في مستويات كولسترول الدم.
يُعالج كل من داء الكَبِد الكحولي وداء الكَبد الدهنية غير الكُحولي بتغيير نمط الحياة وبالأدوية، إن كانت ضَرورية. ويتضمن العلاج في داء الكَبِد الكحولي تجنب الكُحول. وقد يفيد برنامج للتعافي من الكحول. كما يتضمن علاج داء الكَبد الدهنية غير الكُحولي:
التمارين الرياضية.
النظام الغذائي الذي يقلِّل سكر الدم (المَنسَب السكري المنخفض).
تخسيس الوَزن.
كما يُمكن استخدام الأدوية لتدبير مُضاعفات تلف الكبد. قد نحتاج في الحالات الشديدة لإجراء زَرع كَبِد. زَرع الكَبِد جراحة يجري فيها استئصال الكَبِد التالف، ويحل كبدٌ من مُتبرِّع مكانه. 
الخُلاصة
الكَبِد هو أكبر عُضو داخل الجِسم، للكَبِد العديد من الوظائف المُهمة، بما في ذلك تحويل الغِذاء إلى طاقة وتصفية الكُحول والسموم من الدم. الأمراض الشائعة التي تُصيب الكَبِد هي:
التهاب الكَبِد.
داء تَرسب الأصبِغَة الدموِية.
سَرطان الكَبِد.
داء الكبد الكُحولي.
داء الكَبد الدهنية غير الكُحولي.
يعتمدُ علاج الأمراض الكَبِدية على السبب. وقد يشتمل العلاج على الأدوية أو الجراحة أو تغيير نمط الحياة. كما قد يشتمل على علاجات أخرى إن كان السبب سَرطاناً. يمكن التحدُّثُ مع مُقدِّم الرعاية الصحية في حال مُلاحظة أية تغيرات شاذة أو أعراض كَبِدية. اكتشاف المشكلة باكراً يجعل العلاج أسهل في مُعظم الحالات.


الاثنين، 2 نوفمبر 2015

حشيشة الليمون


حشيشة الليمون هو نبات معمر من الفصيلة النجيلية أو العشبية Graminae. وهو نبات يتميز بأن له رائحة عطرية مميزة شبيهة برائحة الحمضيات، وعلى الأخص رائحة ثمار الليمون. وهو نبات ينتشر في مناطق شرق آسيا، مثل تايلاند، وماليزيا، وإندونيسيا، وكذلك المناطق الحارة الاستوائية، مثل بعض المناطق في القارة الهندية، كما يزرع النبات في الوقت الحاضر في كل من فلوريدا، وكاليفورنيا بالولايات المتحدة الأمريكية، ووسط أفريقيا، والبرازيل، وجوتيمالا. وقد جرى التعرف على النبات في أماكن تواجده، وتم استخراج الزيوت الطيارة العطرية منه بدأ من عام 1888م.


- الأجزاء الهامة من نبات حشيشة الليمون هي:الأوراق، والسوق، والجذور.

- أهم استعمالات عشبة الليمون في الطب الحديث:
تستخدم حشيشة الليمون كلها أما طازجة، أو جافة، أو على شكل بودرة، وعند البدء باستعمال الأجزاء الجافة من حشيشة الليمون في الطبخ، فإنه ينصح بغمر تلك الأجزاء الجافة في الماء لمدة ساعتين، حتى يمكن الحصول على النكهة المميزة منها، وإن ملعقة صغيرة من البودرة توازي ما يوجد في عود كامل من نبات حشيشة الليمون.
وعيدان حشيشة الليمون يمكن أن تلف في أكياس بلاستيكية، وتحفظ في الثلاجة، لمدة 3 أسابيع وهي صالحة للاستعمال، بينما يمكن أن تحفظ في مكان التجميد الموجود بالثلاجة لمدة 6 أشهر، لحين استعمالها مرات أخرى.

أما زيت عشبة الليمون فإنه يستخدم في التخلص من الغازات الزائدة بالبطن، ولتصحيح عمل الأمعاء كي تعمل بشكل منتظم، كما يحافظ على هدوء المعدة ويقلل من الاضطرابات المعوية ومن الرغبة في القيء، ويقاوم الغثيان.
ويستعمل الزيت المحضر من حشيشة الليمون لعلاج حالات الروماتزم المزمن، والتواء المفاصل، ووجع العضلات، وغيرها من الأعراض المؤلمة.
كما يستخدم زيت حشيشة الليمون في صناعة العطور، والصابون، وأملاح الحمامات، ومواد التجميل.

وفي شرق آسيا، وفي تايلاند بالتحديد، قد أشتهر وبرع في استخدم سيقان حشيشة الليمون بكثرة في كثير من أطباق الحساء في المطبخ التايلاندي، ويعرف في تايلاند باسم تكاري Takari. وفي إندونيسيا يعرف باسم sere sereh. وفي اللغة الماليزية يعرف باسم serai كما تستخدم حشيشة الليمون في البلدان الأخرى من شرق آسيا، كمدر للبول، ومقو عام للجسم، ومشجع على التعرق، وعلاج لمشاكل الكلى والجهاز الهضمي، ويشرب هناك على شكل شاي.
والعجينة المصنوعة من أوراق حشيشة الليمون يمكن أن تعالج الصداع الحاد، وأمراض الروماتزم، كما أن الأوراق تعتبر طارداً للحشرات مثل البعوض والذباب. ومغلي الجذور مفيد في علاج بعض مشاكل الجهاز البولي، واضطرابات المعدة.
وفي كوبا، تستخدم حشيشة الليمون في علاج بعض حالات ضغط الدم المرتفع، وله خواص مضادة للالتهابات.
وتستعمل عشبة الليمون، لإضافة النكهات إلى الطعام المطبوخ، كما تستخدم أيضا بعض التوابل الأخرى مثل: الريحان، واليانسون النجمي star anise، ولسان الثور، والزعتر، وأكليل الجبل.

وحشيشة الليمون لها طعم آخر عندما تضاف إلى الطعام، ودون الإحساس بالمرارة التي يخلفها وضع الليمون المعتاد في الأنواع العدة من الحساء، والطعم منعش وخفيف، وفيه لذعة كما يفعل الزنجبيل، لذا فهي تعتبر مقبل وفاتح للشهية، وهذا مما يجعلها تمتزج جيدا مع كل من الثوم، والفلفل الحار، والكزبرة الخضراء، وكلها من منكهات الأطباق في المطبخ التايلاندي، والمطبخ الإندونيسي.
كما تدخل حشيشة الليمون في عمل الكاري، والمتبلات، واليخنة أو الطعام المطهو على نار خفيفة، وكذلك حساء المأكولات البحرية.
ويتناغم كل من حشيشة الليمون وحليب جوز الهند في عمل أطباق مشهية عديدة، مثل أطباق الدجاج، ومرق مأكولات البحر.

وللحصول على النكهة المميزة لحشيشة الليمون في أطباق الطعام، فما عليك إلا بتهشيم القطع المختارة للطبخ، وذلك قبل وضعها على النار، حتى يمكن الحصول على النكهات المميزة لحشيشة الليمون بين مواد الطعام.

ويستخدم الشاي المعد من حشيشة الليمون للتغلب على حالات الاكتئاب النفسي، والمزاج السيئ، وفاتح للشهية، ولمكافحة الحميات، وأيضا للحد من توتر الجهاز الهضمي. كما أن لنبات حشيشة الليمون صفاتاً مضادةً لأنواع من البكتريا والفطريات والخمائر الضارة.
ويستخدم الزيت لتنظيف البشرة الدهنية، كما يستخدم في نواحي العلاج بالزيوت الفواحة، ويعتبر مهدئ ومرخي للتوتر.

- زيت حشيشة الليمون:
يتميز زيت حشيشة الليمون بأن له رائحة تشبه ذلك الزيت المتوفر في قشرة الليمون العادي، وهو مهدئ للجهاز العصبي، كما يستخدم في الطعام المطبوخ لكي يعطيه نكهة الليمون المميزة، وهو أيضا طارد للحشرات.

والزيت مزيل للآلام، ومضاد للأكسدة، وخافض للحميات، ومطهر، وقابض للأوعية الدموية، وقاتل للبكتريا، وطارد للغازات المتخلفة في البطن، ومزيل لرائحة العرق، ومدر للطمث، ومقو للجهاز العصبي.

وينبغي الحذر عند بعض الأفراد الذين قد توجد لديهم حساسية من الزيوت الطيارة، مثل زيت حشيشة الليمون.