‏إظهار الرسائل ذات التسميات * المعدو والامعاء س-ج*. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات * المعدو والامعاء س-ج*. إظهار كافة الرسائل
الثلاثاء، 11 أكتوبر 2016

الامساك عند الحامل



الامساك 



تعاني حوالي 40٪ من النساء من شكلٍ من أشكال الإمساك في أثناء الحمل، وفي الأغلب خلال المراحل الأولى من الحمل.

الأسباب:
يحدث الإمساكُ خلال الحمل بسبب إفراز هرمون البروجستيرون بكمِّيات زائدة، وهو يعمل على إرخاء العضلات في جدار الأمعاء.
تقوم الأمعاءُ في الأحوال العادية بترحيل البراز والفضلات إلى الشرج، بواسطة عملية تُعرف باسم التمعُّج (الحركة الدُّودية). يحدث هذا عندما تقوم العضلاتُ الموجودة في جدار الأمعاء بالتقلُّص والاسترخاء بحركةٍ شبه تموُّجية. ولكنَّ زيادةَ هرمون البروجستيرون يجعل الأمرَ أكثرَ صعوبةً بالنسبة لعضلات الأمعاء لكي تتقلَّص، ممَّا يزيد من صعوبة تقدُّم الفضلات باتجاه الشرج.

المعالجة:
إذا كانت الحاملُ أو المرضِع تعاني من الإمساك، فهناك طرق يمكنها أن تُعالجَ الإمساك بشكل آمن من دون الإضرار بالحامل أو بجنينها، وينبغي أن تستشيرَ الطبيب في ذلك.
سوف يَقومُ الطبيبُ أوَّلاً بنصح الحامِل بتغيير نظامها الغذائي، عن طريق زيادة تناولها للألياف والسوائل. وسينصحها بممارسة نشاط بدني لطيف أيضاً.
إذا لم تستفد الحاملُ من التغييرات في النظام الغذائي وأسلوب الحياة، فقد يَصِف لها الطبيب دواءً مليِّناً يساعدها على التبرُّز بصورةٍ أكثر انتظاماً.
يُعدُّ كثيرٌ من المليِّنات آمناً بالنسبة للاستخدام عند النساء الحوامل، لأنَّ معظمَها لا يُمتَصُّ من قِبل الجهاز الهضمي، وهذا يعني أنَّ الجنينَ لن يتأثَّر بالمليِّن.

الاثنين، 10 أكتوبر 2016

داء كراون






داءُ كرُون






ما هو مرض كرون أعراض الأسباب وعوامل الخطر مضاعفات التشخيص العلاج اسماء اخرى:مرض الكرون
مرض كرون (Crohn's disease) عبارة عن التهاب مزمن يصيب الجهاز الهضمي عامة، من الفم وحتى الفتحة الشرجية. هذا الالتهاب الحاد والمزمن الذي يتفشى في جميع طبقات الجدار المعوي، غير متتابع، وانما يتميز بوجود مناطق غير مصابة، سليمة وطبيعية، قد تتبدل باخرى مصابة.

سبب نشوء داء كرون غير معروف، حتى الان. وعلى ما يبدو، هنالك خليط من الاسباب التي تتضافر، معا، لدى الانسان المصاب - عوامل وراثية (طفرة جينية في البروتين NOD - 2 في الكروموسوم ١٦)، عوامل بيئية (تدخين، تلوثات عند الولادة) وجراثيم معوية. وثمة عامل خارجي معين يسبب اخلال التوازن في الجهاز الهضمي، يتبعه الالتهاب المزمن. وذروة ظهور مرض كرون تكون، عادة، في العقد الثالث من العمر.

يتميز مرض كرون باربع صور (انماط) مختلفة الطابع ومختلفة الاشكال السريرية (Clinical forms). تظهر الصورة الالتهابية من داء كرون على شكل اوجاع في الجانب السفلي الايمن من البطن، مصحوبة باسهال، حمى وانخفاض في الوزن. وتتميز الصورة الانسدادية بالاوجاع وانتفاخ البطن بعد الاكل، الامساك، الغثيان، القيء وانخفاض الوزن. وتظهر صورة الانثقاب المغطى (المخفي) باعراض مشابهه لتلك التي تميز التهاب الزائدة الدودية (Appendicitis) او التهاب الرتج (Diverticulitis)، ولدى نشوء ناسور (Fistula) او اتصال بين عروة معوية (Intestinal loop) مع عضو اخر (كيس البول او المسالك الجنسية) او مع الجلد -  فعندها يشكو المريض من الافراز من الفتحة الى الجلد، الى المسالك البولية او المسالك الجنسية، وقد تظهر ايضا علامات تلويث. ويشير الفحص المخبري في مثل هذه الحالة الى التهاب مزمن – تثقل (ترسب) الكريات الحمر بسرعة فائقة (في فحص تثقل الكريات الحمر - esrerythrocyte sedimentation rate), فقر دم او نقص في البروتينات.

وقد يشمل داء كرون، ايضا، اعضاء من خارج الامعاء مثل: الجلد، المفاصل، العينين، حصى الكلى ، حصى المرارة واضطرابات شتى في الكبد. وعندئذ يزداد، كثيرا، خطر الاصابة بسرطان الامعاء الغليظة (سرطان القولون -  Colon  Cancer)، او سرطان الامعاء الدقيقة.

أعراض مرض كرون
الاعراض التي تصاحب داء كرون قد تتراوح ما بين المعتدلة والحادة جدا. وقد تظهر هذه الاعراض بصورة تدريجية بشكل مفاجئ، دون سابق انذار.

فيما يلي بعض الاعراض التي تميز داء كرون:

- الاسهال: الالتهاب الناجم عن داء كرون يحفز الخلايا الموجودة في المناطق المصابة في جدران الامعاء على افراز كمية كبيرة جدا من المياه والاملاح. وبما انه ليس باستطاعة الامعاء امتصاص فائض السوائل المتراكمة هذه بشكل كامل، يحدث الاسهال. كما تساهم التشنجات المعوية الحادة، هي ايضا، في انتاج براز لين جدا. وفي الحالات الاقل حدة، قد يكون البراز اكثر ليونة من المعتاد وبوتيرة اعلى من المعتاد. ولكن الاشخاص الذين يعانون من داء كرون بشكل حاد قد يعانون من ضرورة التغوط نحو 12 مرة يوميا، الى درجة تاثير ذلك سلبيا على جودة النوم وعلى الفعاليات اليومية.

- اوجاع بطن وتشنجات: الالتهاب والجروح التي تنتج قد تتسبب بانتفاخ الجدار المعوي الى درجة تكون الندوب في مواضع وجودها. وقد يؤثر هذا سلبيا على حركة محتويات الامعاء، مما قد يسبب الالام والتشنجات.

- يسبب داء كرون، في درجته المتوسطة، بشكل عام، شعورا غير مريح، يتراوح بين الخفيف والمعتدل. وكلما كانت الحالة اكثر حدة، كانت الاوجاع اكثر شدة وقد تكون مصحوبة، ايضا، بالغثيان والقيء.

-دم في البراز: الغذاء الذي يتحرك عبر الامعاء قد يتسبب بنزف الدم من المناطق الملتهبة، او قد يتسبب بنزف الامعاء ذاتها. وفي مثل هذه الحالة، قد تظهر علامات الدم باللون الاحمر الفاتح على اطراف حوض المرحاض، او باللون الاحمر القاني مع البراز. ولكن، قد يكون الدم،ايضا، خفيا غير مرئي.

- قرحات: يبدا مرض كرون بصورة جروح صغيرة ومتفرقة على سطح جدران الامعاء. وفي نهاية الامر، تتحول هذه الجروح الى قرحات كبيرة تتغلغل عميقا، وفي بعض الاحيان تنفذ من جدران الامعاء. وقد تظهر ايضا قروح في الفم تشبه في صورتها الفطريات الفموية (Oral Candidiasis).

- فقد شهية وفقدان وزن: اوجاع البطن، التشنجات والالتهاب في جدار الامعاء قد تؤثر على وضع الشهية وعلى قدرة الهضم وامتصاص الغذاء.

- نواسير وخراج: الالتهاب المترتب عن داء كرون قد ينتقل عبر جدار الامعاء الى داخل اعضاء داخلية اخرى، مثل المثانة او عنق الرحم، فتصل (تربط) فيما بينها، وهذا الاتصال يسمى ناسور (Fistula). هذا الامر قد يؤدي ايضا الى تكوين خراج (Abscess)، وهو جرح منتفخ مليء بالقيح (Pus). ويمكن ان ينفذ الناسور، ايضا، عبر الجلد. تنتشر هذه النواسير بشكل خاص في منطقة الفتحة الشرجية وعندها يسمى ناسور العجان (Perineum Fistula).

واضافة الى ذلك، قد يعاني المصابون بمرض كرون بدرجة متقدمة من الحمى والتعب ومن مشاكل اخرى لا علاقة لها، بالضرورة، بالجهاز الهضمي، كالتهاب المفاصل، التهاب العينين، مشاكل في الجلد والتهاب في الكبد او في القنيات الصفراوية (التهاب الاقنية الصفراوية - Cholangitis). اما الاطفال المصابون بمرض كرون بدرجة متقدمة فقد يعانون من تاخر في النمو ومعيقات في التطور الجنسي.

ويختلف مسار داء كرون من شخص لاخر. وقد تكون هنالك فترات طويلة خالية من اية اعراض، او فترات اخرى متكررة من الام البطن والاسهال التي قد يصاحبها، في بعض الاحيان، حمى او نزف.


أسباب وعوامل خطر مرض كرون
ما من سبب واضح، حتى الان، لتجدد الالتهاب في اطار داء كرون، والباحثون ليسوا واثقين من ان الضغط النفسي، او التغذية، هما المسؤولان الرئيسيان، على الرغم من ان كلا السببين قد يزيد من حدة اعراض داء كرون. وعوضا عن ذلك، يتركز الباحثون، اليوم، في العوامل والمسببات التالية التي قد تؤدي الى داء كرون:

- الجهاز المناعي: من المحتمل، جدا، ان فيروس معين او جرثومة ما هما المسبب لمرض كرون. فعندما يحاول الجهاز المناعي (Immune system) التصدي لغزو بدائيات النوى (كائنات ميكروسكوبية دقيقة - Prokaryote)، يتمثل رد الفعل في حدوث التهاب في الجهاز الهضمي. قد يكون بدائي النواة المسبب لتطور المرض هو mycobacterium avium subspecies paratuberculosis) MAP)، وهو نوع من الجراثيم يتسبب بامراض معوية لدى الابقار، بالاساس.

وقد وجد الباحثون ان جرثومة MAP هذه محمولة في دم اغلبية المصابين بمرض كرون. كما انها متواجدة لدى المصابين بالتهاب القولون التقرحي (ulcerative colitis). وليس هنالك دليل قاطع، حتى الان، على ان هذه الجرثومة (MAP) هي المسبب لمرض كرون. ويعتقد بعض الباحثين بان خللا وراثيا معينا يستثير ردة فعل شاذة تجاه الجرثومة لدى اشخاص معينين.

ويعتقد غالبية الباحثين بان الاشخاص المصابين بمرض كرون يصابون به نتيجة لرد الفعل الشاذة التي يصدرها جهازهم المناعي لنوع معين من الجراثيم الموجودة بشكل دائم في الامعاء.

- الوراثة: حوالي ٢٠٪ من المصابين بمرض كرون لديهم اباء، اخوة او ابناء مصابون بمرض كرون، ايضا. وقد تبين حصول طفرة (Mutation) في الجين (المورثة - Gene) المسمى  NOD2 / CARD15 لدى غالبية المصابين، وهو العامل المسؤول عن ظهور الاعراض الاولية في جيل مبكر، اضافة الى احتمال كبير لمعاودة ظهور المرض بعد العلاج الجراحي. ويواصل الباحثون بحث التغيرات الوراثية (الطفرات) التي تحصل والتي يحتمل ان تكون المسؤولة عن نشوء مرض كرون.

مرض كرون يصيب الرجال والنساء على حد سواء. عوامل الخطر تشمل:

- السن: قد يظهر مرض كرون في مختلف المراحل العمرية، لكن الراجح ان يبدا ظهور الاعراض الاولية في سن مبكرة. يتم تشخيص معظم المصابين في المرحلة العمرية بين ٢٠-٣٠ عاما.

- الاصل الاثني: على الرغم من ان الاشخاص ذوي الاصول البيضاء هم الاكثر احتمالا للاصابة بمرض كرون، الا ان داء كرون قد يظهر لدى سائر المجموعات الاثنية، ايضا.

- التاريخ العائلي: خطر الاصابة بمرض كرون يكون اكبر عند الاشخاص الذين لديهم قريب من الدرجة الاولى (والد، شقيق/ة، ابن/ة) مصاب بمرض كرون. الشقيق/ة المصاب بمرض كرون يزيد من احتمالات الاصابة بـ ٣٠ ضعفا.

- مكان السكن: السكن لفترة طويلة في منطقة مدنية، او على مقربة من منطقة صناعية، يزيد من احتمالات الاصابة بمرض كرون. وبما ان هذا المرض اكثر انتشارا بين سكان المدن الكبيرة والمناطق الصناعية، فقد يعتبر هذا مؤشرا على ان العامل البيئي هو احد العوامل المسببة لداء كرون.

- التغذية: الاغذية الغنية بالدهون، او الاغذية المصنعة (Processed food)، قد تكون بدورها عاملا مؤثرا اضافيا. كما ان الاشخاص الذين يقطنون في النصف الشمالي من الكرة الارضية هم اكثر عرضة للاصابة بداء كرون، من قاطني المناطق الاخرى.

- التدخين: المدخنون هم اكثر عرضة للاصابة بمرض كرون، من غير المدخنين. كما ان العلاجات لدى المرضى المدخنين تكون اقل نجاعة، بل قد تؤدى حتى الى تفاقم مرض كرون.

- الادوية: بالرغم من ان تاثيراتها لم تثبت تماما، بعد، الا ان الابحاث تقر بوجود علاقة بين تناول دواء ايسوتريتينوين (Isotretinoin‏) وبين نشوء التهابات الامعاء التقرحية.

مضاعفات مرض كرون
قد يؤدي مرض كرون الى ظهور مضاعفات تشمل: انسداد الامعاء، التقرحات والنواسير. وحين تتكون نواسير داخلية، قد يتخطى الغذاء اجزاء ضرورية من الامعاء الغليظة الضرورية والحيوية جدا لامتصاص الطعام. واحدى النتائج التي يمكن ان تترتب عن ذلك هي سوء التغذية (Malnutrition).

اما النواسير الخارجية، فقد تتسبب باخراج محتويات الامعاء الى سطح الجلد، وفي حالات اخرى قد تلتهب النواسير وتمتلئ بالخراج. وهذه الحالة تشكل خطرا على حياة المصاب اذا لم تتم معالجتها كما ينبغي.

واضافة الى ذلك، فان مرضى كرون هم اكثر عرضة للاصابة بسرطان الامعاء الغليظة. وبالرغم من درجة الخطورة المرتفعة، الا ان نحو ٩٠٪ من المصابين بامراض الامعاء الالتهابية لا يصابون بالسرطان، البتة. وقد تبين ان الادوية المثبطة للجهاز المناعي، التي يتناولها المرضى، قد تكون لها علاقة بالاصابة بالسرطان.

تشخيص مرض كرون
يتم تشخيص مرض كرون بواسطة التصوير بالاشعة السينية (تصوير الامعاء الدقيقة)، حيث تظهر فيه الامعاء الدقيقة في نهايتها مضيقة ومتقرحة، وفي بعض الاحيان قد يظهر  فيها ناسور، ايضا. وثمة وسيلة تصوير اضافية هي التنظير المعوي (Colonoscopy) واختلاج الامعاء الانتهائية الدقيقة. ومن خلالها يمكن مشاهدة التقرحات المميزة، عدم تتابع الجروح والاصابة المميزة في الامعاء الدقيقة الانتهائية. كما انه من الممكن اخذ عينات من الانسجة المصابة للفحص المجهري، بحيث يمكن من خلالها مشاهدة الرشاحة (Filtrate) الالتهابية الحادة والمزمنة الذي يشمل الخلايا العملاقة (Giant cell) التي تميز مرض كرون.

علاج مرض كرون
من المتبع البدء بالعلاج عندما يكون مرض كرون لا يزال في درجة بين خفيفة وحتى متوسطة بمستحضرات ASA - 5 التي يتم تناولها فمويا (عن طريق الفم) بجرعة ٤ غرامات يوميا. وفي حال استجابة جسم المريض بصورة جيدة، يجب الاستمرار بالمعالجة الصائنـة (Maintenance treatment) للحفاظ على الوضع مستتبا، بالجرعة نفسها. اما في حال فشل هذا العلاج، فينبغي الانتقال، فورا، الى  العلاج بالستيرويدات (Steroids).
علاج مرض كرون بالستيرويدات ممكن عن طريق الفم، او عن طريق الوريد، تبعا لخطورة المرض. وعلى ضوء التاثيرات الجانبية العديدة للبريدنيزون (Prednisone) والستيرويدات الاخرى، لا تزال الابحاث متواصلة لتطوير ستيرويد ذي تاثيرات جانبية اقل. البودزونايد (Budesonide) هو ستيرويد تخليقي (Synthetic). وقد اظهرت ثلاثة ابحاث متعددة المراكز الكبيرة، ان لدوائي بودزونايد (٩ ملغم لليوم) وبريدنيزون (٤٠ ملغم يوميا، بجرعة متناقصة) فاعلية (نجاعة) متساوية في معالجة مرض كرون، ولكن مع تاثيرات جانبية اقل. وحين تفشل الستيرويدات في علاج داء كرون، او عندما تبدا مرحلة تعلق المريض بها، يتم الانتقال الى العلاج بادوية معادلة للفاعلية المناعية MP - 6 (بورينتول - Puri - Nethol)، او ازاثيوبرين (Azathioprine) (ايموران - Imuran). وتصل نسبة الحث على هداة المرض (Induction ofremission) الى نحو ٧٥٪ خلال ٣ اشهر. وعلاوة على نجاحها في العلاج الاولي، تبقى الادوية ناجعة ايضا في الحد من جرعة الستيرويد، كما في اغلاق النواسير والمحافظة على هداة المرض.

كذلك، فقد ثبت تاثير ونجاعة المضادات الحيوية (Antibiotics) في معالجة مرض كرون، دون ادنى شك. فقد ثبتت نجاعة مترونيدازول - Metronidazole (فلاجيل - Flagyl) في معالجة الاصابات حول الفتحة الشرجية، في مرض كرون في الامعاء الغليظة وفي المحافظة على الهداة بعد العملية الجراحية. الجرعة المتبعة منه هي ٢٠ ملغم/ كغم، يوميا. هذه الكمية غير محتملة في اوساط عدد غير قليل من المصابين، جراء الغثيان والطعم المعدني في الفم، مما يصعب العلاج بهذا الدواء الناجع. كما ثبتت ايضا نجاعة المضادات الحيوية من نوع سيبروفلوكساسين (Ciprofloxacin) عندما يكون المرض فعالا وفي معالجة الجروح حول الفتحة الشرجية.

معظم التجارب التي تبحث في تاثير وفاعلية الادوية الجديدة الضابطة للجهاز المناعي تم اجراؤها واختبارها على مرض كرون. هذه التجارب هي تلك التي تم فيها اختبار الادوية التي تحوي معدلات التهاب واقية (I L - 10) او تلك المضادة لمعادلات الالتهاب (anti - TNF). وتجتذب مركز الاهتمام في السنوات الاخيرة سلسلة  منشورات توثق النجاح العلاجي الذي حققه الضد احادي النسيلة الخـيمـري  (Chimeric monoclonal antibody) المضاد لعامل نخر الورم (Tumor necrosis factor - TNF). وللمضاد لعامل نخر الورم (TNF) تاثيرات بيولوجية يمكن ان تكون لها اهمية فائقة جدا  في معالجة امراض الامعاء الالتهابية، مثل افراز المعدلات، تجنيد خلايا الالتهاب، تفعيل جهاز التخثر ودور في انتاج الاورام الحبيبية (Granulomas). التجارب مزدوجة التعمية والخاضعة للمراقبة تدل على نجاعة الضد احادي النسيلة للـ TNF المعطى مرة واحدة وريديا (٥ ملغم/كغم) او باعطاء ٣ حقن خلال عدة اسابيع. وقد يحقق العلاج هداة لدى المصابين بمرض كرون من النوع المقاوم للعلاج بالستيرويدات وسد النواسير. كما ظهرت نجاعته في الحفاظ على الهداة.

@@@@@@@@@@@@@@@@
 Crohn’s disease هُو حالة طويلة الأمد، تُسبِّبُ التِهاباً في بطانة الجِهاز الهضميّ.
يُمكن أن يحدُثَ الالتِهابُ في أيِّ جزء من أجزاء الجِهاز الهضميّ، ابتداءً بالفم وانتِهاءً بالشَّرج،  ولكنه أكثر شُيوعاً في الجزء الأخير من الأمعاء الدَّقيقة (المَعَى اللفائِفيّ ileum)، أو الأمعاء الغليظة (القُولون colon).
يُمكن أن تنطوي الأعراضُ الشائِعة لداء كرون على:
الإسهال.
ألم البطن.
التَّعَب الشديد.
نقص غير مقصود في وزن الجسم.
دم ومُخاط في البُراز.
يُمكن أن تمرّ فتراتٌ طويلة أحياناً لا تظهر فيها الأعراضُ عند مرضى داء كرُون، أو تكون فيها خفيفةً جداً، وتُسمَّى هذه الفترةُ بالهدأة remission، ويُمكن أن تأتي بعدها فتراتٌ تشتدُّ فيها الأعراضُ، ويبدو التعب على المريض.


ما الذي يُسبِّبُ داء كرون؟
لا يُعرَف السَّببُ الدَّقيق لداء كرون، ولكن تُشير الأبحاثُ إلى تولِيفةٍ من العوامِل التي قد تُمارِس دوراً في هذا المرض، وتنطوي على:
·                الوِراثة، فالجيناتُ التي يرِثها الإنسان من والديه قد تزيدُ من خطر الإصابة بداء كرون.
·                جِهاز المناعة، فقد يحدُث الالتِهابُ بسبب مشكلةٍ في جِهاز مناعة الجسم، ممَّا يجعله يُهاجِمُ البكتيريا أو الجراثيم المفيدة في الأمعاء.
·                عدوى سابِقة، يُمكن لعدوى سابِقة أن تُحرِّضَ استِجابةً غير طبيعيَّة من جِهاز المناعة.
·                التدخين، تكون الأعراضُ عند مرضى داء كرون من المُدخِّنين أكثرَ شدَّةً، بالمُقارنة مع المرضى غير المُدخِّنين.
·                عوامِل بيئيَّة، يشيع داء كرون في البلدان الغربيَّة، بالمُقارنة مع البلدان الفقيرة، ويُشير هذا إلى دورٍ ما تُمارِسه البيئة.


عِلاج داء كرون
لا يُوجد شفاءٌ من داء كرُون حاليَّاً، ولذلك تهدُف المُعالَجةُ إلى إيقاف الالتِهاب والتخفيف من الأعراض وتجنُّب الحاجة إلى الجراحة قدرَ الإمكان.
تُعدُّ حُقنُ الستيرويدات القشريَّة أوَّلَ طريقة مُعالجة للتقليل من الأعراض؛ وإذا لم ينجح الأمر، قد تُستخدم أدوِية تكبح عملَ جِهاز المناعة وأدوية تُقلِّلُ من الالتِهاب.
قد يحتاج الأمرُ في بعض الحالات إلى الجراحة، وذلك لاستئصال الجزء المُلتهِب من الأمعاء.
عندما تهدأ الأعراض، قد يُستخدَم المزيدُ من الأدوية للحُصول على نتائج أفضل.


من يُصاب بِداء كرُون؟
يُعدُّ داءُ كرون من الحالات غير الشائِعة نسبياً، ولكن يُمكن أن يُصيبَ الناس في مُختلِف الأعمار وحتى الأطفال. وبشكلٍ عام، تحدُث مُعظمُ حالاته في عُمرٍ يتراوَح بين 16 و 30 عاماً، ولكن يُمكن أن تحدُث حالاته أيضاً في عُمرٍ يتراوَح بين 60 و80 عاماً.
يُصيب داءُ كرون النِّساءَ أكثر من الرِّجال ببعض الشيء، ولكن يحدُث العكس تماماً بالنسبة إلى الأطفال حيث يُصيب الأولاد أكثر من البنات.


مُضاعفات داء كرُون
مع مرُور الوقت، قد يُسبِّبُ الالتِهابُ الضررَ في أجزاء الجهاز الهضميّ، وينتجُ عن هذا مُضاعفات مثل تضيُّق المعى stricture، أو ظُهور قناة بين نِهاية الأمعاء والجلد قُرب فتحة الشرج أو المهبل (النَّاسُور fistula)، وتحتاج هذه المشاكلُ إلى مُعالجة جِراحية غالباً.
تُسمَّى الحالاتُ التي تُسبِّبُ الالتِهاب في الأمعاء، مثل داء كرون أو التِهاب القولون التقرُّحي ulcerative colitis، بالدَّاء المِعويّ الالتِهابيّ inflammatory bowel disease؛ ويجب هُنا التفريقُ بين هذا الدَّاء ومُتلازِمة القُولون العصبيّ irritable bowel syndrome، فهي حالةٌ مُختلِفة وتحتاجُ إلى طُرق مُعالجة مُختلِفة، ولكن يُمكن لبعض مرضى الدَّاء المِعويّ الالتِهابيّ أن تُصيبهم مُتلازِمة القُولون العصبيّ أيضاً

الأحد، 9 أكتوبر 2016

التهابُ المعدة والأمعاء



التهابُ المعدة والأمعاء
 
gastroenteritis هو حالةٌ شائعة جداً، تؤدِّي إلى إصابة المريض بالإسهال والإقياء، وغالباً ما تنجم عن الإصابة بعدوى جرثومية أو فيروسية.
تُصيب هذه الحالةُ الأشخاصَ من جميع الأعمار، إلاَّ أنَّها أكثر شيوعاً لدى الأطفال الصغار.
تنجم معظمُ الحالات عند الأطفال عن فيروس يُسمّى روتافايروس rotavirus أو فيروس الروتا، في حين أنَّ مُعظمَ حالات البالغين تنجم عن الإصابة بفيروس يُدعى نُوروفايروس norovirus أو عن التسمُّم الغذائي الجرثومي.
يمكن لالتهاب المعدة والأمعاء أن يُسبِّبَ وعكةً صحِّية شديدة للمريض، إلاَّ أنَّ الحالةَ غالباً ما تتحسَّن من تلقاء ذاتها في غضون أسبوع، دون أن يتطلَّبَ ذلك أكثرَ من الرعاية المنزلية.


أعراضُ التهاب المعدة والأمعاء
تشتمل الأعراضُ الرئيسية لالتهاب المعدة والأمعاء على ما يلي:
إسهال غزير مفاجئ.
الشعور بالتوعُّك.
الإقياء، والذي قد يكون بشكل قذفي projectile.
حمَّى بسيطة.
كما قد يعاني بعضُ المرضى من أعراض أخرى، مثل نقص الشهية والانزعاج المعدي وألم الأطراف والصداع.
غالباً ما تظهر الأعراضُ بعدَ يوم التقاط العدوى، وتدوم لأقلّ من أسبوع، إلاَّ أنَّها قد تستمرّ لأكثر من ذلك في بعض الأحيان.


ما الذي ينبغي القيامُ به عندَ الاشتباه بالإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء
إذا عانى المريضُ من إسهال مفاجئ وإقياء، فإنَّ أفضلَ ما يمكنه القيام به هو المكوث في المنزل إلى أن يشعرَ بتحسُّن حالته. ولا يتوفَّر علاجٌ نوعي واحد يمكن استخدامُه، ولذلك فمن الأفضل تركُ الحالة لتتعافى من تلقاء ذاتها. كما قد لا يكون من الضروري زيارةُ الطبيب ما لم تتفاقم الأعراضُ أو لم تتحسَّن.
يمكن للمريض اتِّباع النصائح التالية للتخفيف من شدَّة الأعراض:
تناول كمِّيات كبيرة من السوائل لتجنُّب الإصابة بالتجفاف. لابدَّ من التعويض عن كمِّيات السوائل الضائعة بسبب الإسهال. ويُعدُّ الماءُ النقي هو الخيار الأفضل، ولا مانعَ من تناول العصائر أو الحساء (للبالغين).
تناول الباراسيتامول للتخفيف من شدَّة الحمَّى أو الصداع المرافق.
أخذ قسط وافر من الراحة.
تناول أطعمة بسيطة، مثل الحساء أو الأرز أو المعكرونة والخبز (إذا لم يشعر المريضُ بفقدان الشهية).
في حال ظهرت على المريض أعراضُ التجفاف rehydration، مثل جفاف الفم أو تحوُّل البول إلى اللون الداكن، فيمكن تناولُ سوائل مخصَّصة لمكافحة التجفاف، والتي يمكن شراؤها من الصيدلية دون الحاجة لوصفة طبية، وتتوفَّر بشكل مسحوق قابل للانحلال في الماء.
تناول مضادَّات القيء (مثل ميتوكلوبراميد metoclopramide) أو مضادَّات الإسهال (مثل لوبيراميد loperamide) عندَ الحاجة لذلك - وتتوفَّر بعضُ هذه الأدوية للصرف في الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبِّية، ولكن ينبغي قراءةُ النشرة المرفقة معها جيِّداً، والأفضل استشارة الصيدلاني أو الطبيب حولها.
يمكن للعدوى بالتهاب المعدة والأمعاء أن تنتقلَ بسهولة كبيرة بين الأشخاص، وهذا ما يستدعي التزامَ المريض بقواعد الصحَّة العامَّة، كغسل اليدين جيِّداً بالماء والصابون بين كلٍّ حين وآخر، وذلك طوال فترة إجازته المرضية وحتَّى 48 ساعة بعدَ زوال الأعراض بشكل نهائي؛ فمن شأن ذلك أن يُقلِّلَ من انتشار العدوى بهذا المرض.


متى يمكن للمريض طلب المشورة الطبية؟
ليس من الضروري طلبُ زيارة الطبيب فيما لو تأكَّد المريضُ من أنَّ حالتَه هي التهاب معدة وأمعاء، لأنَّها ستزول من تلقاء نفسها.
ينبغي طلبُ المشورة الطبِّية في الحالات التالية:
الشكوى من أعراض تجفاف شديد، وتشتمل الأعراض على: الدوخة المستمرَّة، قلَّة البول أو عدم التبوُّل بشكل كامل، أو فقدان الوعي.
الإسهال المدمّى.
التقيُّؤ المستمرّ وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل ضمن البطن.
الحمَّى (ارتفاع درجة الحرارة لما فوق 38 درجة مئوية).
عدم تحسُّن الأعراض بعدَ بضعة أيَّام.
العودة منذ أسابيع قليلة من بلاد نامية تفتقر إلى الشروط الصحِّية الكافية.
إصابة المريض بحالات أخرى خطيرة، مثل الفشل الكلوي أو داء الأمعاء المتهيِّجة inflammatory bowel disease  أو ضعف الجهاز المناعي، بالإضافة إلى الإصابة بالإسهال والإقياء.
قد يقترح الطبيبُ أخذَ عيِّنة من البراز، وإرسالها للتحليل المخبري لتحرّي سبب هذه الأعراض، وقد يصف بعضَ المضادَّات الحيوية إذا تبيّن بنتيجة التحاليل أنَّ السببَ هو العدوى الجرثومية.


العناية بالطفل المصاب بالتهاب المعدة والأمعاء
يمكن للأهل أن يتولَّوا مهمَّةَ العناية بالطفل المصاب بالتهاب المعدة والأمعاء في المنزل، دون الحاجة إلى اصطحابه إلى المستشفى. وكما هي الحالُ مع البالغين، فلا يوجد علاجٌ نوعي لالتهاب المعدة والأمعاء؛ وغالباً ما تتحسَّن الحالةُ من تلقاء نفسها بعدَ مرور بضعة أيَّام.
كما أنَّ الحالةَ لا تتطلَّب زيارةَ الطبيب ما لم تتفاقم الأعراضُ، أو لم تتحسَّن، أو يكن الطفلُ مصاباً بحالات أخرى خطيرة.
يمكن اتِّباعُ النصائح التالية لتخفيف أعراض التهاب المعدة والأمعاء لدى الأطفال:
تشجيع الطفل على تناول كمِّيات وافرة من السوائل؛ إذ إنَّ الطفلَ المصاب بالتهاب المعدة والأمعاء يكون بحاجةٍ لتعويض السوائل التي يفقدها عندَ التقيُّؤ والتبرُّز. ويُعدُّ الماءُ الخيارَ الأفضل، كما يجب تجنُّبُ المياه الغازية  أو عصائر الفواكه، لأنَّها قد تفاقم حالةَ الإسهال. وينبغي الاستمرارُ في تغذية الأطفال الرُّضع كالمعتاد، سواءٌ بواسطة حليب الأم أو غيره من أنواع الحليب.
التأكُّد من حصول الطفل على قسط وافر من الراحة.
السماح للطفل بتناول الطعام إذا شعر بالجوع، ويمكن تجريبُ بعض أصناف الطعام البسيطة مثل الحساء والأرز والمعكرونة والخبز.
إعطاء الطفل الباراسيتامول إذا كان يشكو من حمَّى مزعجة أو آلام عامة.
استخدام سوائل الإماهة rehydration drinks التي يمكن الحصولُ عليها من الصيدليات دون الحاجة لوصفة طبِّية. ولكن، يجب تجنُّبُ إعطاء الطفل أدوية مضادَّة للإسهال أو الإقياء، ما لم يوصِ الطبيبُ أو الصيدلاني بذلك.
ينبغي التأكُّدُ من غسل يدي الطفل بانتظام بالماء والصابون، في أثناء مرضه وغيابه عن المدرسة، وحتى 48 ساعة عقبَ زوال الأعراض بشكل نهائي.


طلب المساعدة الطبِّية للطفل المصاب
غالباً ما لا تتطلَّب إصابةُ الطفل بالتهاب المعدة والأمعاء زيارةَ الطبيب، لأنَّ الحالةَ تتحسَّن من تلقاء نفسها، بالإضافة إلى أنَّ خروجَ الطفل من المنزل قد يُعرّض الآخرين لخطر العدوى.
من جهةٍ أخرى، ينبغي الاتِّصالُ بالطبيب في الحالات التالية:
إذا اشتكى الطفلُ من أعراض التجفاف، مثل نقص كمِّية البول ونَزَق الطباع وشحوب بشرته وبرودة اليدين والقدمين.
التبرّز المدمّى أو التقيُّؤ المصطبغ باللون الأخضر.
التقيُّؤ المستمرّ وعدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل في البطن.
الإسهال المستمرّ لأكثر من أسبوع.
التقيُّؤ المستمر لثلاثة أيَّام أو أكثر.
وجود علامات الإصابة بحالة أكثر خطورة، مثل الحمَّى (ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من 38 مئوية)، ضيق التنفس، تسرُّع الأنفاس، تيبس الرقبة، الطفح الجلدي الذي لا يزول بالضغط عليه، أو التورُّم في منطقة اليافوخ في رأس الطفل (المنطقة الليِّنة في رأس الطفل).
إصابة الطفل بحالة طبِّية خطيرة، مثل متلازمة الأمعاء المتهيِّجة أو ضعف الجهاز المناعي، بالإضافة إلى إصابته بالإسهال والإقياء.
قد يقترح الطبيبُ إرسالَ عيِّنة من براز الطفل إلى المختبر لإجراء بعض التحاليل عليها، والتأكُّد من سبب الأعراض. وفي حال أظهرت نتائجُ التحاليل وجودَ عدوى جرثومية، فسوف يصف الطبيبُ مضادَّاً حيوياً للطفل.


كيفية انتشار العدوى بالتهاب المعدة والأمعاء
يمكن للجراثيم المُسبِّبة لالتهاب المعدة والأمعاء أن تنتشرَ بسهولةٍ كبيرة من شخص لآخر، وذلك عن طريق تناثر ذرات من الإقياء أو البراز لتصلَ إلى فم الشخص السليم، وقد يمكن ذلك من خلال:
المخالطة الوثيقة للشخص المصاب، ممَّا يسمح بانتقال رذاذ من فم أو أنف المصاب إلى أنف أو فم الشخص السليم.
لمس الأجسام والأسطح الملوَّثة.
تناول الأطعمة الملوثة – وقد يحدث ذلك إذا لمس الشخصُ المصاب طعاماً ما دون غسل يديه، وجاء أحدٌ وتناوله بعدَه، أو عند تناول طعام موضوع على سطح ملوَّث بالعوامل الممرضة، أو تناول طعام غير مطهوّ بشكل صحيحٍ وكافٍ.
تبلغ قابليةُ الشخص لنقل العدوى ذروتها عندَ ظهور الأعراض لديه وحتى 48 ساعة بعدَ زوال كافة الأعراض، كما يمكن للعدوى أن تنتقلَ بنسب أقل قبل وبعد ذلك.
الوقاية من الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء
ليس من الممكن دائماً تجنُّبُ الإصابة بالتهاب المعدة والأمعاء، إلا أنَّه يمكن التخفيف من انتشارها باتباع النصائح التالية:
أخذ إجازة مرضية من المدرسة أو العمل بدءاً من ظهور الأعراض وحتَّى 48 ساعة من زوالها، وتجنّب زيارة أو استقبال أحد في هذه الفترة، وخاصَّة المرضى في المستشفيات.
التأكُّد من غسل اليدين بشكل جيِّد بالماء والصابون عدَّة مرَّات في اليوم، وخاصةً بعد استخدام المرحاض وقبلَ تحضير الطعام. ينبغي عدمُ الاعتماد على المطهِّرات اليدوية والكحول، لأنَّها لا تكون فعَّالة دائماً.
تعقيم الأسطح أو الأجسام التي يُحتمل أن تكون ملوَّثة، وذلك باستخدام سوائل التنظيف المنزلية.
غسل الملابس أو أغطية الأسرة الملوَّثة بشكل منفصل عن باقي الغسيل، واستخدام المياه الحارّة في ذلك.
عدم مشاركة المريض بأية ملابس أو مناشف أو أدوات طعام.
التخلُّص من البراز أو القيء الموجود في المرحاض بسرعة، وتنظيف المرحاض ومحيطه باستمرار.
اتِّباع إرشادات السلامة والصحَّة في تحضير وتخزين الأطعمة، وعدم استخدامها بعدَ انتهاء فترة الصلاحية المدوَّنة عليها.
أخذ المزيد من الحيطة والحذر عندَ السفر إلى مناطق نامية من العالم لا تتوفَّر فيها الشروطُ الصحِّية الكافية؛ فعلى سبيل المثال، قد يحتاج المسافرُ إلى غلي ماء الحنفية قبل شربها.
إعطاء الأطفال اللقاح المضادّ لفيروس الرُّوتا مع بلوغهم عمرَ شهرين أو ثلاثة أشهر، فمن شأن ذلك أن يُقلِّلَ من خطر إصابتهم بالتهاب المعدة والأمعاء.

داء الجيارديَّات





 داء الجيارديَّات


داء الجيارديات giardiasis
محتويات الصفحة
ما هو داء الجيارديات أعراض التشخيص العلاج


داء الجيارديات, الجياردية المعوية / الجياردية اللمبلية (Giardia lamblia) هو طفيلي معوي منتشر في جميع انحاء العالم، بين البشر وبين الحيوانات. ليس لهذا الطفيلي متقدرة (mitochondrion) ولا جهاز غولجي (Golgi) حتى، ولذا فهو يعتبر واحدا من الاشكال البدائية من حقيقيات النوى (Eukaryotes).

تصل معدلات انتشار العدوى  داء الجيارديات في البلدان النامية الى 15 ٪ -  30٪ بين الاطفال دون سن الـ 10 سنوات. هذا الطفيلي يتم تشخيصه بنسبة الانتشار الاكثر ارتفاعا في عينات من البراز في الولايات المتحدة وانجلترا (4 ٪  - 7 ٪). كما تم تسجيل حالات من العدوى بهذا الطفيلي في مراكز الرعاية النهارية للاطفال, وتبين ان نسبة الحاملين للطفيلي قد تصل الى 50 ٪، وهي النسبة المقدرة ذاتها، ايضا، بين السياح في جميع انحاء العالم.

لهذا الطفيلي شكلان: الشكل الذي يعيش بصورة حرة، الاتروفة (Trophozoite)، يبلغ حجمه 10x15 ميكرون ، والكيسة (cyst) بحجم 8X10 ميكرون. مخترع المجهر، فان ليبنهوك، كان اول من اكتشف هذا الطفيلي في برازه. يتم تدمير الكيسات الجياردية عن طريق تسخينها الى حرارة 50 درجة مئوية بواسطة الكلورة (Chlorination). تحدث العدوى بشكل رئيسي بعد شرب المياه الملوثة، ولكن ايضا من خلال المواد الغذائية الصلبة. تكفي كمية 25 – 100 كيسة فقط لتسبب العدوى، ولكن فقط 25 ٪ - 50 ٪ من المصابين بالعدوى قد يصابون بداء الجيارديات. فبعد الاصابة بالعدوى، تصبح الكيسات اتاريف ملتصقة ببطانة الاثنى عشر، وهناك تتكاثر مما قد يتسبب  باضرار لبطانة الامعاء دون اختراق  الجدار. فترة الحضانة تتراوح ما بين اسبوع واحد واسبوعين. يؤدي الطفيلي الى تشكيل اضداد (اجسام مضادة)  من نوع IgM ، IgG و IgA والتي تمنع تكرار المرض، وبصورة اكثر حدة. الحليب، وخاصة حليب الام، يحتوي على اجسام مضادة ضد الجياردية.

أعراض داء الجيارديات


اعراض داء الجيارديات الحاد الرئيسية  تشمل ما يلي: الاسهال، التشنجات، انتفاخ البطن والقيء. وعادة ما يطرا ارتفاع  في درجة حرارة الجسم. احيانا، يستمر المرض لعدة اسابيع ويسبب مشاكل في امتصاص الغذاء، ما يسبب بالتالي فقدان الوزن. لدى الاطفال دون سن 5 سنوات والنساء الحوامل ربما تكون الاصابة بداء الجيارديات اكثر حدة.


تشخيص داء الجيارديات


يتم تحديد التشخيص، عادة، بواسطة فحص تحت المجهر. بواسطة هذا الفحص يتم تشخيص 50 ٪ - 70 ٪ من الحالات، وبالتالي قد يكون من الضروري اختبار عينات من البراز. في السنوات الاخيرة، ثبتت  نجاعة فحص  مستضد الجياردية في البراز والذي يجرى بطريقة الاليزا (ELISA). يمكن العثور على الطفيليات في عينات من عصير الاثني عشر ايضا.

علاج داء الجيارديات


علاج داء الجيارديات  بواسطة تينيدازول (Tinidazole)، ميترونيدازول (Metronidazole)، فورازوليدون (Furazolidone)، كويناكرين (Quinacrine) تبين انه الاكثر نجاعة. قد يكون لهذا العلاج اثار جانبية، مثل الغثيان والمذاق المعدني في الفم والدوخة. يمكن منع داء الجيارديات. ن طريق الحرص على نظافة مياه الشرب، سواء بواسطة الترشيح، الغلي او اضافة اليود بتركيز 2 ٪. كما انه من المهم ازالة النفايات وغسل اليدين


@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@

داءُ الجياردِيَّات Giardiasis هُو عدوى في الجِهاز الهضميّ تنجُم عن طُفيلِيَّات دقيقة تُسمَّى الجياردِيَّة المِعويَّة Giardia intestinalis أو الجِيارديَّة اللمبليَّة Giardia lamblia.
يُعدُّ الإسهالُ من أكثر أعراض داء الجيارديَّات شُيوعاً، وتنطوي الأعراضُ الأخرى على:
• تشنُّجات في البطن.
• غازات كريهة الرَّائِحة مع تجشُّؤ.
• الغثيان.
• تطبُّل البطن.
• عسر الهضم indigestion.
• تعب شديد.
• تجفاف.
• ضعف الشهيَّة.
• نقص الوزن بسبب سُوء التغذِية.
قد تنطوي الأعراضُ الأخرى أيضاً على التقيُّؤ وارتفاع خفيفٍ في حرارة الجسم (بين 37 إلى 38 درجة مئويَّة)، ولكنَّ هذه الأعراضَ أقلُّ شُيوعاً.
تُسبِّبُ هذه الأعراضُ الانزعاج للمريض غالباً، ولكن لا يُشكِّلُ داءُ الجيارديَّات تهديداً لصحَّة الإنسان، ويُمكن عِلاجه بسُهولة.


متى تجِب استِشارة الطبيب؟
تجب استِشارةُ الطبيب إذا استمرَّت الأعراض مثل الإسهال والتشنُّجات وتطبُّل البطن والغثيان لأكثر من أسبُوع، خصوصاً إذا سافر الشخص إلى الخارج منذ مدَّة قريبة.
بالنسبة إلى الأطفال، تجِب استِشارة الطبيب إذا استمرّ الإسهال لديهم لأكثر من 2 أو 3 أيام، أو إذا تعرَّضوا إلى 6 نوبات إسهال أو أكثر خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.
قد يطلب الطبيبُ إرسال عيِّناتٍ من البراز لفحصها في المُختبر بهدف تشخيص داء الجيارديَّات، وقد يتطلَّب الأمرُ ما يصل إلى 3 عيِّنات تُؤخذ خلال عدَّة أيام لتأكيد الإصابة.


عِلاج داء الجيارديَّات
يُعالج داءُ الجيارديَّات بشكلٍ ناجِحٍ من خلال تناوُل المُضادَّات الحيويَّة التي تقضي على طُفيليّ الجيارديَّة، ويُستخدَم دواءان هُما ميترونيدازول metronidazole أو تينيدازول tinidazole في مُعظم الحالات.
يُعدُّ الغثيانُ من أكثر التأثيرات الجانبيَّة شُيوعاً لدواء ميترونيدازول، وقد يشعر بعض المرضى بالدَّوخة أو النعاس في حالاتٍ نادِرةٍ، ولذلك يجب عدمُ قيادة السيارة أو استخدام أجهزة الطاقة أو الآليات، كما أنَّ شُرب الكُحول مع تناوُل دواء ميترونيدازول أو دواء تينيدازول يُفاقِمُ من التأثيرات الجانبيَّة.
كما يُنصح باستشارة الطبيب أيضاً بالنسبة إلى بقيَّة أفراد الأسرة، لأنَّ هناك احتِمالاً لإصابتهم بالعدوى، وقد يحتاجُون إلى مُعالجة.


كيف ينتقِلُ داء الجيارديَّات؟
يُصاب مُعظمُ الناس بهذه العدوى عند شُرب ماء مُلَّوث بطفيلي الجياردية، أو التعامل مع شخص مُصاب بداء الجيارديَّة.
كما يُمكن أن تنتقِلَ العدوى أيضاً عندما لا يغسل الشخص المُصاب يديه بشكلٍ صحيحٍ بعدَ استخدام المرحاض، ثُمَّ يتعامل مع الطعام الذي يتناوله أشخاص آخرون، ويُمكن للطعام أن يتلوَّثَ بهذا الطفيلي إذا جرى غسله بماء يحتوي على الطفيلي.
يُمكن التقليلُ من خطر الإصابة بداء الجيارديَّات عن طريق الالتزام بقواعد النظافة، مثل غسل اليدين بشكلٍ مُنتظمٍ بالماء والصابون وأخذ الحذر عند شُرب الماء في بلدان ذات مُستوياتٍ ضعيفة من ناحية مرافق الصرف الصحِّي.


من يُصاب بِداء الجيارديَّات؟
يحدُث داءُ الجيارديَّات في أي مكان من العالم تقريباً، ولكنه شائعٌ في المناطق التي تُعاني من قلة المياه النظيفة أو لديها خدمات ضعيفة لمرافق الصرف الصحِّي.
يُمكن أن تُصيبَ العدوى الإنسانَ في أي عُمر، ولكنها أكثر شُيوعاً عند الأطفال وآبائهم، وذلك لأنَّ بعضَ الأشياء مثل تغيير الحفاظات تزيد من خطر العدوى.
تحدُث مُعظمُ الحالات مرَّةً واحِدة وتنتهي، ولكن يُمكن أن تنتشر العدوى على نطاقٍ ضيِّقٍ في المنازل، أي بين أفراد الأسرة أو في رياض الأطفال، بينما تنتشر العدوى على نطاقٍ أوسع عندَ الشرب من مياه الآبار المُلوَّثة بطفيليّ الجيارديَّة


السبت، 8 أكتوبر 2016

خَزَلُ المعِدة



خَزَلُ المعِدة

 gastroparesis أو اضطراب الحركيَّة الهضميَّة هُو حالةٌ مُزمِنة، لا تستطيع المعدةُ فيها تفريغَ نفسها من الطعام بالطريقة الطبيعيَّة، أي أنَّ الطعامَ يمرّ عبرها ببطءٍ أكثر من المُعتاد، ممَّا يُؤدِّي إلى أعراض مثل:
• الشعور بالشَّبع بسرعة عندَ الأكل.
• الغثيان والتقيُّؤ.
• ضعف الشهيَّة.
• نقص في وزن البدن.
• التطبُّل أو النفخة bloating.
• ألم أو انزِعاج في البطن.
• حرقة الفؤاد heartburn.
يُمكن أن تكونَ هذه الأعراضُ خفيفةً أو شديدةً، وتميلُ إلى أن تظهرَ ثُم تختفي.
تجِبُ استِشارةُ الطبيب عندَ احتِمال أن يكونَ لدى المريض خَزَل المعِدة، لأنَّ هذه الحالةَ قد تُؤدِّي إلى مُضاعفاتٍ لا يُستهان بها مثل:
• التّجفاف بسبب التقيُّؤ المُتكرِّر.
• داء الارتِجاع المِعديّ المريئيّ gastro-oesophageal reflux disease، حيث يتسرَّب حمض المعِدة إلى المريء.
• سُوء التغذِية malnutrition، حيث لا يحصُل البدن على كفايته من العناصر المُغذِّية.
• مُستويات مُتقلِّبة لسكَّر الدَّم، وهي تُشكِّل خطراً خصوصاً عندَ مرضى السكَّري.


ما الذي يُسبِّبُ خَزَل المعِدة؟
يُعتَقَد أنَّ خَزَلَ المعِدة هُو نتيجة لمشكلةٍ في الأعصاب والعضلات التي تتحكَّم بتفريغ المعِدة؛ فإذا تعرَّضت هذه الأعصابُ للاعتِلال، قد لا تعمل عضلات المعِدة بشكلٍ صحيحٍ، وتُصبِح حركة الطعام أبطأ.
ولكن، يبقى السببُ في الكثير من الحالات غيرَ معرُوف، وتُسمَّى هذه الحالة خَزَل المعِدة مجهُول السبب idiopathic gastroparesis.
تنطوي الأسبابُ المعروفة غالباً على عدم الضبط الجيِّد للسكَّري من النَّوع الأوَّل والثاني، حيث يُمكن أن تتعرَّضَ الأعصابُ في المعِدة للاعتِلال بسبب المستويات المُرتفِعة من سكَّر الدَّم، ولذلك من المهمّ ضبطُ مستويات سكَّر الدَّم عند الإصابة بالسكَّري.
كما يُمكن أن يكونَ خَزَل المعِدة واحِداً من مُضاعفات بعض أنواع الجراحة أيضاً، مثل جِراحة إنقاص الوزن أو استِئصال جزء من المعِدة gastrectomy.
تنطوي الأسبابُ المُحتَملة الأخرى على:
• الأدوية، مثل مُسكِّنات الألم أفيونيَّة المفعُول opioid painkillers (المورفين morphine)، وبعض مُضادَّات الاكتِئاب antidepressants.
• مرض باركنسون (الشَّلل الرَّعاش Parkinson’s disease)، حيث يُصاب جزءٌ من الدِّماغ بالضرر تدريجيَّاً خلال عددٍ من السنوات.
• تصلُّب الجلد scleroderma، وهو مرضٌ غير شائِع، يُؤدِّي إلى أن تُصبِح بعض مناطق الجلد قاسية وثخينةً، وإلى مشاكِل في الأعضاء الداخلية والأوعية الدَّموية أحياناً.
• الدَّاء النشوانيّ amyloidosis، وهو مجموعةٌ من الأمراض النادرة ولكن الخطيرة التي تُسبِّبها ترسُّب بروتين غير طبيعيّ في الأنسجة والأعضاء في مختلف أنحاء البدن.


تشخيصُ خَزَل المعِدة
يحتاج تشخيصُ خَزل المعِدة إلى تقديم معلومات للطبيب حول الأعراض والتاريخ الطبِّي، وقد يحتاج الأمرُ إلى الخُضوع إلى بعض اختبارات الدَّم.
قد يُحيل الطبيبُ المريضَ إلى المُستشفى للخُضوع إلى بعض الفُحوصات التالية:
• صورة شُعاعيَّة بالباريُوم barium x-ray، حيث يبلع المريضُ سائلاً يحتوي على الباريوم الذي يظهر بالأشعة، بحيث يُمكن رصده في الجهاز الهضميّ.
• تصوير تفريغ المعِدة باستِخدام التصوير الومضانيّ scintigraphy، حيث يأكل المريضُ طعاماً (البيض عادةً) يحتوي على كمية صغيرةٍ جداً من مادَّة مُشِعَّة يجري التحرِّي عنها عند التصوير، وتُشخَّص الإصابةُ بخَزَل المعِدة إذا بقي أكثر من 10 في المائة من الطعام في المعِدة لأربع ساعاتٍ من بعد تناوله.
• اختبار الكبسولة اللاسلكيَّة wireless capsule test، حيث يبلع المريضُ أداةً صغيرة إلكترونيَّةً تُرسِلُ معلوماتٍ حول سرعة تحرُّكها في السبيل الهضميّ إلى آلةِ تسجيل.
• التنظير الدَّاخليّ endoscopy، حيث يجري إدخالُ أنبوب رقيق مرِن من الحلق إلى داخل المعِدة لتفحُّص بِطانتها، واستبعاد أيَّة أسباب أخرى محتَملة.


عِلاج خَزَل المعِدة
لا يُمكن الشفاءُ من خَزَل المعِدة عادةً، ولكن يُمكن ضبطُ الحالة من خلال التغييرات في النظام الغذائيّ وبعض طُرق المُعالَجة الطبيَّة.
التغييرات في النِّظام الغذائيّ
قد تنفع النصائحُ التالية:
• بدلاً من تناوُل 3 وجباتٍ في اليوم، يُمكن تناوُل عدد أكبر من الوجبات الصغيرة المُتكرِّرة، ويعني هذا أن تُصبِحَ كميَّة الطعام في المعِدة أقلّ ممَّا يجعل من السهل مرورها عبر الجهاز الهضميّ.
• تناوُل الطعام الليِّن والذي يحتوي على السوائل، وهو أسهل للهضم.
• مضغ الطعام بشكلٍ جيِّدٍ قبل بلعه.
• شُرب السوائل غير الفوَّارة non-fizzy مع كل وجبة.
كما قد ينفع أيضاً تجنُّبُ أنواع مُعيَّنة من الطعام التي يصعُب هضمها، مثل التفَّاح مع قُشوره أو الطعام الغنيّ بالألياف كالبرتقال والقرنبيط، بالإضافة إلى الطعام الغنيّ بالدُّهون، فهو يجعل الهضم أبطأ أيضاً.
الأدوِية
قد تُساعِدُ الأدويةُ التالية على تحسين أعراض خَزَل المعِدة:
• دومبيريدون domperidone، ويُؤخَذ قبل الأكل حتى تنقبِض عضلات المعِدة، ويتمكَّن الطعام من التحرُّك نحو الأمام.
• إريثروميسين erythromycin، وهو مُضاد حيويّ يُساعِد أيضاً على انقِباض عضلات المعدة، وقد يُساعد على حركة الطعام.
• مُضادَّات القيء anti-emetics، وهي أدوية تضبط الغثيان.
ولكن، يبقى الدليلُ على قُدرة هذه الأدوية على التخفيف من أعراض خَزَل المعِدة محدوداً، كما يُمكنها أن تُسبِّب عدداً من التأثيرات الجانبيَّة أيضاً، ولذلك تجِب استِشارة الطبيب حول أخطارها ومنافعها.
يجب أخذُ دواء دومبيريدون فقط بأدنى جرعة فعَّالة ولأقصر فترة مُمكِنة، وذلك بسبب زيادة بسيطة في خطر تأثيراته الجانبيَّة المُحتملة والمُتعلِّقة بالقلب.
هناك دواء يُشبِه دومبيريدون يُسمَّى ميتوكلوبراميد metoclopramide يُستَخدَم بشكلٍ مُتكرِّر لعلاج مرضى خَزَل المعِدة، ولكن لم يَعُد شائع الاستخدام حالياً بسبب المخاوف حولَ عدد من تأثيراته الجانبية الخطيرة مثلما قد يحدُث من تشنُّج ونفضان للعضلات عندَ استِخدام الدواء لفترةٍ طويلةٍ.
التحريض أو التنبيه الكهربائيّ electrical stimulation
إذا لم تُساعِد التغييراتُ في النِّظام الغذائيّ والأدوية على تحسينِ الأعراض، يُمكن استخدامُ طريقة جديدة نسبياً تُسمَّى التنبيه الكهربائيّ للمعِدة gastro electrical stimulation، وهي تنطوي على زرع أداة تعمل بالبطارية تحت جلد البطن، ويجري تثبيتُ سلكين موصولين بالأداة على عضلاتِ أسفل المعِدة، ممَّا يُمكِّن من وصول نبضاتٍ كهربائيَّةٍ تُساعِد على تنبيهِ العضلات التي تتحكَّم بمرور الطعام عبر المعِدة. ويُمكن إيقافُ تشغيل هذه الأداة باستخدام تحكُّم خارجي محمول باليد.
يُمكن أن تختلِفَ فعَّاليةُ هذه الطريقة بشكلٍ كبيرٍ بين مريضٍ وآخرَ، حيث لن يستجِيب جميع المرضى إليها، وبالنسبة إلى مُعظم من يستجيبون إليها، سوف يضعف التأثيرُ بشكلٍ كبيرٍ خلال 12 شهراً؛ وبمعنى آخر، لا تُعدُّ هذه الطريقةُ مُناسِبةً لكل شخصٍ يُعاني من خَزَل المعِدة.
كما يُوجد احتمالٌ صغير أيضاً في أن يُؤدِّي هذا الإجراءُ إلى مُضاعفاتٍ مثل العدوى أو انزياح وحركة الأداة، أو تشكُّل ثُقب في جدار المعِدة، ممَّا يتطلَّب إخراج الأداة.
ذِيفان السجقيَّة أو الوشيقيَّة
قد تُعالج الحالات الأكثر شدَّة من خَزَل المعدة في بعض الأحيان عن طريق حقن ذيفان السجقيَّة أو الوشيقيَّة botulinum toxin في الصمَّام بين المعِدة والأمعاء الدَّقيقة، لجعله يرتخي ويبقى مفتوحاً لفترةٍ أطول حتى يستطيع الطعام المرور عبره.
يُستخدَم المنظارُ عند الحقن، حيث يجري إدخاله من الحلق ونزولاً باتجاه المعِدة.
تُعدُّ هذه الطريقةُ من المُعالجة حديثة، ووجدت بعض الدراسات أنَّها قد لا تكون فعَّالةً، ولهذا لا ينصح الأطبَّاءُ باستخدامها.
أنبوب الإطعام
إذا لم تتحسَّن الحالة الشديدة من خَزَل المعِدة عن طريق التغيُّرات في النِّظام الغذائيّ والأدوية، قد ينتفِع المريض من استخدام أنبوب الإطعام feeding tube.
هناك عددٌ من الأنواع المُختلِفة لأنبوب الإطعام، بعضها يُستخدَم بشكلٍ مُؤقَّت، بينما تُستخدم البقية بشكلٍ دائِمٍ.
قد يُستخدَم أنبوبُ إطعام مُؤقَّت أوَّلاً، ويُسمَّى الأنبوب الأنفي الصائميّ nasojejunal tube، ويجري إدخالُه عبر الأنف لتوصيل المواد المُغذِّية إلى الأمعاء الدَّقيقة مُباشرةً.
كما يُمكن إدخالُ أنبوب إطعام إلى داخل الأمعاء عن طريق الجراحة أيضاً، وذلك عبر شقٍّ في المعِدة، ويُعرَف هذا باسم فغر الصَّائم jejunostomy، حيث يُمرَّر الطعام السائل عبر الأنبوب إلى الأمعاء مُباشرةً ليجري امتصاصُه هناك مُتجاوزاً المعِدة.
هناك طريقةُ إطعام بديلة تُستخدَم في الحالات الشديدة من خَزَل المعِدة تُسمَّى التغذيةَ عن طريق الوريد intravenous nutrition، حيث تُمرَّر المواد المُغذِّية السائلة إلى مجرى الدَّم مُباشرةً من خلال قثطارٍ catheter يجري إدخاله في وريدٍ كبيرٍ.


الجراحة
قد ينتفِعُ بعضُ المرضى من جراحةٍ يجري فيها إدخال أنبوب إلى المعِدة عبر البطن، ويُمكن فتحُه بشكلٍ دوريّ مُنتظَمٍ لإطلاق الغازات والتخفيف من النفخة (التطبُّل).
هناك إجراء يُمكن استخدامُه في حالاتٍ نادرةٍ إذا لم تنفع الطرق السابقة، وينطوي على إحداث فتحةٍ جديدةٍ بين المعِدة والأمعاء الدَّقيقة (المُفاغَرة المِعديَّة المِعويَّة gastroenterostomy)، أو لوصل المعِدة مُباشرةً مع الجزء الثاني من الأمعاء الدَّقيقة (الصائِم jejunum)، ويُسمَّى المُفاغرة المعدية الصائميَّة gastrojejunostomy.
قد تُقلِّل هذه الإجراءات من الأعراض عن طريق السماح للطعام بالحركة عبر المعدة بشكلٍ أسهل.


نصيحة لمرضى السكَّري
تعني الإصابةُ بخَزَل المعِدة أنَّ الطعامَ يجري امتصاصه ببطءٍ وفي أوقاتٍ لا يُمكن التنبُّؤ بها؛ وإذا كان الشخصُ يُعاني من السكَّري، يُمكن أن يتعرَّضَ إلى تقلُّباتٍ في مُستويات سكَّر الدَّم، ولذلك من المهم جداً ضبط مستويات السكَّر بشكلٍ جيِّدٍ.
قد يحتاج مريضُ السكَّري الذي يستخدِم الأنسولين إلى أن يأخذَ الجرعة على دفعتين، قبل الوجبة وبعدها، ويحقن الدواءُ في مناطق يكون الامتِصاص فيها أبطأ عادةً، مثل الفخذ.
كما يحتاج إلى تفحُّص مُستويات سكَّر الدَّم بشكلٍ مُتكرِّرٍ أيضاً، من بعد تناوُل الطعام

الأحد، 21 فبراير 2016

القيء



القيء
 وهو عبارة تصف طرد محتويات المعدة بقوة عن طريق الفم أو الأنف في بعض الأحيان،
ويقترن عادة القيء مع الغثيان فهو عبارة عن الشعور بالانزعاج قبل القيء. يعتبر القيء المستمر سواء كان بين فئتي البالغين والأطفال لمجموعة من الأسباب ولفترة طويلة ومستمرة، وإليكم سريعاً أهم بعض هذه الأسباب إضافة لمعلومات أخرى عن القيء. الإصابة بمشاكل في الجهاز الهضمي، التهاب في المعدة والأمعاء أو الإصابة بالتسمم الغذائي، وقد يكون ذلك نتيجة الإفراط في تناول الطعام، انسداد في مخرج المعدة أو الأمعاء، القرحة الهضمية، أو التهاب في الأغشية داخل البطن، الحساسية للاكتوز، التهاب الزائدة الدودية، التهاب البنكرياس، التهاب المرارة، حصى المثانة، أمراض الكبد كالتهاب الكبد، التهاب الأذن الداخلية والجهاز العصبي، الصداع النصفي، أو نتيجة إصابة في المخ، السكتة الدماغية ونزيف داخل الدماغ، أو نتيجة وجود أورام في المخ، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع أو انخفاض في نسبة السكر في الدم، تراكم اليوريا. قد يكون القيء نتيجة الحمل وذلك في فترة الصباح، أو الإصابة بالالتهابات الفيروسية أو جدري الماء، وكذلك أخذ بعض أنواع الأدوية كمضادات الاكتئاب، وقد يتسبب التعرض للعلاج الإشعاعي للقيء، كما وأن تعاطي المخدرات يؤدي للقيء، كذلك اضطرابات الأكل مثل الشره المرضي العصبي وفقدان الشهية العصبي، الشعور بالقلق، الخوف، العنف العاطفي، التسمم وغيرهم الكثير. يشير الدم الذي قد يصاحب القيء إلى حالات تستوجيب مراجعة الطبيب لتشخيص الحالة بشكل فوري وإيجاد العلاج المناسب لهذه الحالة، حيث يدل على الإصابة بالقرحة، أو عن وجود تمزق في الأوعية الدموية، أو نزيف في المعدة، وقد يكون سبباً للإصابة بالسرطان، وغالباً ما يترافق هذا مع الدوخة. إنّ من أهم المضاعفات التي تصاحب القيء هي الجفاف نتيجة طرد الكثير من الطعام والسوائل خارج الجسم، ويصاحب ذلك أيضاً جفاف الفم، التعب، لون البول الداكن، وقلة التبول. يوصى عادة ببعض النصائح بعد التقيؤ، كشرب السوائل لتعويض ما يفقده الجسم منها، توفير المواد الغذائية الأساسية والمهمة، ويوصى أيضاً بتجنب تناول الطعام قبل مرور ست ساعات على انتهاء التقيء، فإن الأطعمة الصلبة يمكن أن تهيج المعدة وتزيد من احتمالية التقؤ مرة أخرى. يوصي الطبيب عادةً ببعض الأدوية المناسبة المضادة للقيء، فهي تعمل على التقليل من نوبات التقيؤ، كما يمكن استخدام بعض العلاجات كالزنجبيل وزيت الليمون. يمكن تناول الأطعمة غير الدهنية، تناول وجبات صغيرة على مدار اليوم، ويجب اجتناب الإجهاد بعد تناول الطعام، أو تناول بعض أنواع الأطعمة الحارة، لكن يجب أخذ قسط كاف من الراحة سواء أثناء اليوم أو في وقت النوم ليلاً.

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

الفتق الأُربي



يظهر الفتق الأُربي بسبب عَيب أو ضَعف في الجزء السُّفلي من عضلات البطن. يُمكن أن ينجم ضعف العضلات عن رفع أجسام ثقيلة.
ويُمكن أن ينجم أيضاً عن الضَعف التدريجي للعضلات نتيجة الإجهاد المستمر. إذا اندفعت الأمعاء أو نُسُج أخرى من خلال منطقة ضعيفة في جدار البطن مُشكِلةً كتلة تحت الجلد، فإن هذه الحالة تُدعى فتقاً. يمكن أن يظهر الفتق عند الذكور على شكل تورم في الصفن. يمكن أن يكون الفَتق خطراً لأن بعض الأعضاء الموجودة داخل البطن، كالأمعاء مثلاً، يمكن أن تلتصق أو تَنفتل داخل الفتق ما يُسبب انقطاع تدفق الدم إليها.وهذه حالة تتطلب إجراء عملية جراحية أكثر تعقيداً وخطورةً من مجرد إصلاح الفتق جراحياً عند ظهوره. 
مقدمة
الفتوقُ حالاتٌ كثيرة الانتشار، تصيب الرجالَ والنساء في كلِّ الأعمار. 

قد ينصح الطبيبُ مريضه بإجراء عمليَّة جراحية للفتق. 

يعود قرارُ إجراء العملية أو عدم إجرائها إلى المريض نفسه أيضاً. 

يساعدُ هذا البرنامجُ التثقيفي على اكتساب فهمٍ أفضل لمنافع هذه الجراحة ومخاطرها. 


لمحة تشريحية
تساعد المَعِدَةُ والأمْعاء على هضْم وامتصاص الطعام الذي نتناوله. 

توجد المَعِدةُ والأمعاء داخل البطن، وهما مغطَّيان ومحميَّان بثلاث طبقات. 

الطبقةُ الأولى هي غشاءٌ رقيق يدعى الصِّفاق (البريتوان). 

والطبقةُ الثانية هي جدار يتألَّف من عدَّة عضلات. 

والطبقةُ الثالثة، والأخيرة، هي الجلد. 


أسباب وأعراض الفتق الإربي
إذا أصبحت عضلاتُ البطن ضعيفةً، فقد تندفع الأمعاءُ أو النسيج الشحمي والطبقة الأولى، أي الصِّفاق، من خلال نقطة الضعف. ويَشعر المريضُ بها مثل كتلة ناتئة موجودة تحت الجلد؛ ويُدعى ذلك فَتقاً. 

هناك أربعةُ أنواع رئيسيَّة من الفتوق: السُّرِّية والأُربيَّة والبَطنية وفُتوق الشقوق الجراحية. يشرح هذا البرنامجُ معالجة الفتوق الأُربيَّة. 

يحدث الفتقُ الأُربي بسبب عَيب أو ضَعف في الجزء السُّفلي من عضلات البطن. 

يُمكن أن تشعرَ بالفَتق كتورُّم في الناحية الأُربيَّة. وهو يظهر عند الذكور كتورُّم أو تضخُّم في الصَّفَن. 

يُمكن أن ينجمَ ضعفُ العضلات عن رفع أجسام ثقيلة؛ كما يُمكن أن ينجمَ أيضاً عن الضَعف التدريجي للعضلات نتيجة الإجهاد المستمرِّ. 

يميل حجمُ الفَتق إلى الازدياد مع مرور الوقت. 

يمكن أن يكونَ الفَتقُ خطراً، لأنَّ بعض الأعضاء الموجودة داخل البطن، كالأمعاء مثلاً، يمكن أن تلتصقَ أو تَنفتل داخل الفتق، ممَّا يُسبِّب توقُّفَ تدفُّق الدم إليها. 

يُدعى الفَتقُ في هذه الحالة باسم الفتق المُختنق؛ ويمكن أن يُؤدِّي إلى موت جزء من الأمَعاء، ممَّا يتطلَّب إجراء عمل جراحي أكثر تعقيداً وخطورةً. 

تكون الجِراحةُ هي الحل الوحيد لتصحيح المشكلة. 


الإجراء الجراحي
هناك طريقتان لإصلاح الفتوق الأُربيَّة، تُدعى إحداهما "إصلاح الفتق بالطريق المفتوح"؛ وهي تتمُّ من خلال شقٍّ في الجلد فوق مكان الفَتق. 

كما يمكن أيضاً أن يتمَّ إصلاحُ الفتق بطريقة بديلة بوساطة المناظير التي يَجري إدخالُها عبر شقوق جراحية صغيرة. وهذا ما يُدعى باسم "إصلاح الفتق بالتنظير". 

تتمثَّل مزايا الجراحة التنظيرية في أنَّها تحتاج إلى فترة شفاء أقل، وإقامة أقصر في المستشفى. لكنَّ هذه الطريقة لا تصلُح لكلَّ المرضى؛ فمثلاً، المرضى الذين أجروا عمليات جراحية سابقة في البطن أو كان لديهم التصاقات بَطنية لا يستطيعون الاستفادةَ من هذه الطريقة. 

في بعض الأحيان، يُمكن أن يبدأ الجرَّاح بإجراء العملية عن طريق التنظير، ثم يتحوَّل إلى عمل جراحي مفتوح. ويحدث ذلك عادةً إذا ارتأى الجرَّاح أنَّ الجراحة المفتوحة أكثر أماناً بالنسبة لهذا المريض بالذات؛ ولكن هذا نادر الحدوث. 

تُجْرى العمليَّةُ المفتوحة تحت التخدير العام أو النُّخاعي أو التخدير فوق الجافية أو التخدير الموضعي. أمَّا العمليةُ التنظيرية فهي تجري تحت التخدير العام دائماً. وسوف يحدِّث الطبيبُ أو طبيبُ التخدير المريضَ عن نوع التخدير الأكثر ملاءمةً في حالات الجراحة المفتوحة. 

في حالة الجراحة المفتوحة، يُجري الطبيبُ الجرَّاح شقاً في ناحية الفتق. 

ثمَّ يقوم بدفع الأمعاء والصِّفاق إلى الداخل باتِّجاه البطن. 

ثمَّ يقوم الطبيبُ بتقوية الجدار العضلي خلف الفَتق عن طريق الخياطة. 

ويُمكن أن يُقرِّر الطبيبُ وضعَ شبكة صُنعية للتقوية فوق ذلك المكان. 

وفي النهاية، يقوم الطبيبُ بإغلاق الشقِّ. 

عند إجراء العملية بالتنظير، يتمُّ ملء جوف البطن بغاز خاص. 

يُجري الجرَّاح شقوقاً صغيرة تُدخَل منها المناظيرُ إلى جوف البطن. 

ثمَّ يتمُّ دفعُ الأمعاء والصِّفاق إلى الداخل باتِّجاه جوف البطن. 

وتُوضَع شبكةٌ لتقوية المنطقة. 


مخاطر جراحة الفتق الإربي
هذه الجراحة آمنةٌ جداً. ولكن هناك بعضُ الاحتمالات لحدوث مخاطر ومضاعفات. ومع أنَّها مستبعدة، لكنَّها تبقى ممكنة الحدوث؛ ولذلك، يجب أن يعرف المريضُ هذه المخاطرَ تحسُّباً لحدوثها؛ فمن خلال معرفتها، قد يصبح قادراً على مساعدة الطبيب في الكشف عن المضاعفات فور حدوثها. 

هناك مخاطرُ ومضاعفاتٌ متعلِّقة بالتخدير، وهناك مخاطر ومضاعفات تتعلَّق بأيِّ نوع من أنواع العمليات الجراحية. 

تشمل مخاطرُ التخدير العام الغثيانَ والقيء واحتباس البول وجرح الشفتين وتكسُّر الأسنان وآلام الحلق والصداع. وتشمل المخاطرُ الأكثر جدِّيةً للتخدير العام النوباتِ القلبية والسكتات الدماغية والتهاب الرئة. سوف يحدِّث طبيبُ التخدير المريضَ عن هذه المخاطر، ويسأله ما إذا كان يتحسَّس من بعض الأدوية. 

يُمكن أن تحدثَ جلطاتٌ دموية في الساق بسبب قلَّة النشاط في أثناء الجراحة وبعدها؛ وهي تظهر عادةً بعد بضعة أيَّام من العملية، وتسبِّب تَوَرُّماً وألماً في الساق. 

وقد تنفصل الجلطاتُ الدموية عن الساق، وتنتقل إلى الرئتين مع الدم، حيث يُمكن أن تسبِّب صعوبةً في التنفُّس وألماً في الصدر، كما قد تسبِّب الموت. ولذلك، من المهمِّ جداً أن يخبر المريضُ أطبَّاءه في حال ظهور أيِّ عَرَض من هذه الأعراض. ويمكن أن تحدث صعوبةُ التنفُّس من دون إنذارٍ مسبق أحياناً. يُساعد النهوضُ من الفراش في أبكر وقت ممكن بعد الجراحة في الحدِّ من تشكُّل الجُلْطات الدموية في الساقين. 

هناك مخاطرُ ممكنةٌ في أيِّ نوع من الجراحة. ومنها:
العدوى. يمكن أن يُصابَ الشَقُّ الجراحي في البطن بالعدوى. وقد تتطلَّب معالجةُ العدوى استخدامَ المضادَّات الحيوية، ويُمكن أن يحتاج المريضُ إلى إجراء عملية جراحية لإزالتها.


النزف، سواء في أثناء العملية أو بعدها. ويُمكن أن يُسبِّب النزفُ تبدُّلَ لون الجلد إلى الزُّرقة.


الندبات الجلدية التي قد تكون مؤلمة أو قبيحة الشكل.


هناك عددٌ من المخاطر والمضاعفات الأخرى تتعلَّق بهذه الجراحة تحديداً؛ وهي نادرة جداً أيضاً، لكن من المهمِّ أن يعرفها المريض. 

يمكن أن تُصاب أعضاء في البطن. ومن أمثلة ذلك: يُمكن أن تَنْثَقب الأمعاء. 

يُمكن أن تُصاب الأعضاءُ المؤنَّثة الداخلية، كالرحم والمبيضين مثلاً. 

كما يمكن أيضاً أن تُصاب الكليتان والمثانة والحالبان. 

تؤدِّي إصابةُ هذه الأعضاء إلى حدوث ضرر دائم، ممَّا يستدعي إجراء عمليات جراحية أخرى. لكنَّ هذه الإصابات نادرة جداً. ويُمكن أن يحدث الموتُ في حالات نادرة للغاية، بسبب هذه المضاعفات. 

من الممكن أن يعودَ الفَتق، كما يُمكن أن يظهر فتقٌ جديد. 

إذا تمَّ وضع شبكة للتقوية في أثناء الجراحة، ثمَّ حدثت عدوى، فمن الممكن أن يحتاجَ الأمرُ إلى إزالة الشبكة للمساعدة في شفاء هذه العدوى. 

في الفتوق التي تحدث بجانب منطقة المغبن (المنطقة الأُربيَّة)، يمكن أن تُصاب أنابيب خاصة تُدعى "الأسهر" أو "القناة الناقلة للنُطاف"، وهي تمرُّ من الخِصية إلى جانب الفتق نفسه، وتصل إلى الجهاز التناسلي داخل الحوض. وينجم عن إصابة الأسهر العُقمُ، أي عدم القدرة على الإنجاب إذا لم تكن الخِصية الأخرى سليمةً. ويتطلَّب إصلاحُ هذه الإصابة إجراء عملية أخرى قد لا تُكلَّل بالنجاح. 

وفي الفتوق الأُربيَّة، يُمكن أن تُصاب الأوعيةُ الدموية والأعصاب المتَّجهة إلى الساق، فتؤدِّي إلى بعض النزف أو إلى نقص الإحساس على السطح الداخلي للفخذ. ويمكن أن تكونَ هذه الإصابةُ دائمة. 


بعد جراحة الفتق الإربي
بعد إجراء العمليَّة، يتمُّ نقلُ المريض إلى غرفة الإنعاش، ثمَّ يذهب إلى بيته أو إلى غرفة عادية في المستشفى. 

يعودُ معظمُ المرضى إلى البيت في يوم العمليَّة نفسه. 

يُعدُّ ظهورُ بعض التَوَرُّم حول الشق الجراحي، إضافةً إلى تبدُّل لون الجلد إلى الأزرق، أمراً طبيعياً في عمليات الفُتوق الأُربيّة. ويمكن أن يصلَ التورُّمُ والازرقاق إلى القضيب أيضاً. لكن من الواجب إخبار الطبيب على الفور إذا كان الألمُ أو تغيُّر اللون شديداً جداً، أو إذا عجز المريضُ عن التَبوُّل. 

قد يكون التورُّمُ شديداً، وخاصَّة في الصَّفن؛ لكنَّ التورُّم يتراجع مع مرور الوقت. أمَّا إذا كان التورُّم شديداً جداً ومزعجاً، ولم يتراجع مع الوقت، فعليك مُراجعة الطبيب الجراح للتأكُّد من عدم وجود مُضاعفات خطيرة، كالعدوى مثلاً. 

علي المريض أن يمتنعَ لعدَّة أسابيع عن حمل أشياء ثقيلة وعن الانحناء، وذلك للوقاية من عودة ظهور الفتَق من جديد. 

سوف يساعد الطبيبُ المريضَ في تقرير موعد عودته إلى العمل، وفي تحديد الأمور التي يجب أن يلتزم بها، وذلك تبعاً لحالته الصحِّية. 

يجب أن يحرصَ المريضُ على مراجعة الطبيب في حالة ظهور أيَّة أعراض جديدة، مثل الحمَّى أو الألم الشديد في البطن أو الضعف أو التورُّم أو العدوى. 


الخلاصة
تعدُّ الفتوقُ حالة واسعة الانتشار؛ وهي تُصيب الأشخاصَ في كلِّ الأعمار. ومن الممكن أن تسبِّب ألماً شديداً ومضاعفات خطيرة إذا لم تتمَّ معالجتُها. 

يُوصى بالجراحة عادةً لمعالجة الفتوق. 

تعدُّ جراحةُ الفتق آمنة وفعَّالة جداً. كما أنَّ المخاطر والمضاعفات نادرة للغاية. ولذلك، فإنَّ معرفة المريض بهذه المخاطر والمضاعفات قد تُمكِّنه من الكشف عنها ومعالجتها في وقت مُبكِّر.