الأربعاء، 28 سبتمبر 2016

تحذير من الدعاية المنتشرة لشرب زيت جوز الهند



زيت جوز الهند.. بين الفوائد والأضرار
حقائق حول حملات الدعاية والترويج له
كمبردج (ولاية ماساتشوستس الأميركية):  

حتى وقت قريب، كانت التحذيرات تتوالى حول أضرار زيت جوز الهند coconut oil بوصفه غذاء نباتيا ملتويا تتخفى في داخله نسبة عالية من الدهون المشبعة saturated fat. أما الآن فإن نفس هذا المنتوج الغذائي قد بدأ يعرض بشكل جذاب على أنه أحد الأطعمة الجديدة «الفائقة» superfood.
ولكي نضع الحروف على نقاطها فورا، فإن شيئا ما لم يتغير فيما يخص تركيبة زيت جوز الهند. فهذا الزيت لا يزال يحتوي على دهون مشبعة تقارب نسبتها 90 في المائة منه - وهذه النسبة أعلى منها في الزبدة أو الشحم. ومع هذا، فإن زيت جوز الهند، بخلاف الزيوت من المصادر الحيوانية الأخرى، يتكون وبدرجة كبيرة من الأحماض الدهنية ذات السلسلة المتوسطة. ويتمكن الكبد من تحويل خلاياها الصغيرة إلى طاقة بسهولة، ولذلك فإنها لن تقوم في أكثر الأحوال بتشكيل الكولسترول المنخفض الكثافة LDL الذي يسدّ الشرايين.
هل أنه أفضل من الزبدة؟ يحذر الدكتور إريك ريم الأستاذ المشارك في علوم الوبائيات والتغذية في كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد من مغبة الانزلاق وراء هذا الرأي، ويقول: «لا توجد دراسات بعيدة المدى حول زيت جوز الهند، مثلما هو الحال في الدراسات حول زيت فول الصويا أو زيت الزيتون».
واستنادا إلى الأبحاث فإن زيت جوز الهند له نفس تأثير الزبدة تقريبا على تشكيل «اللبيدات» Lipids، أي الدهون. ويضيف لويس: «بالمقارنة مع الأطعمة من الكربوهيدرات المصفاة فإنه (أي زيت جوز الدهن) مصدر أفضل للسعرات الحرارية من الطحين الأبيض، إلا أن هذه النتيجة لا تعتبر مرجعية للمقارنة».
ويمتاز زيت جوز الهند بأفضليته إلى حد ما مقارنة بالزيوت الأخرى، في إنتاج المخبوزات لأنه يبقى صلبا في درجة حرارة الغرفة، ولذلك تسعى شركات كثيرة لصناعة الأغذية إلى استخدامه بدلا من زيت فول الصويا المهدرج، لإنتاج أطعمتها. «ولا يعتبر ذلك أمرا سيئا» كما يقول الدكتور ريم.
زيوت صحية ولكي تحسن من مستويات الكولسترول لديك، يوصي الدكتور بشدة، بضرورة اختيار الزيوت النباتية الأحادية غير المشبعة والمتعددة، مثل زيت الصويا، وزيت الزيتون، زيت الكانولا التي تزيد من مستوى الكولسترول العالي الكثافة (الحميد) HDL، وتقلل في نفس الوقت من مستوى الكولسترول منخفض الكثافة (الضار) LDL.
وبينما يزيد زيت جوز الهند قليلا من مستويات الكولسترول الحميد، إلا أنه يزيد أيضا من مستوى الكولسترول الضار.
أما ما يخص «ماء (أو حليب) جوز الهند» فيحث الدكتور ريم مرة أخرى على ضرورة التريث أمام دعوات الترويج والدعاية له. ويقول: «ماء جوز الهند وسيلة عظيمة لاسترجاع الإلكتروليت المفقود لدى الرياضيين المتمرسين، إلا أنه يملك نفس عدد السعرات الحرارية الموجودة في مشروب «غاتورايد» Gatorade للرياضيين. ولذلك فإن الحاجة له تنتفي إذا كان الرياضي يمارس رياضة الركض لمدة 15 - 20 دقيقة.
* رسالة هارفارد للقلب.. خدمات «تريبيون 


الثلاثاء، 27 سبتمبر 2016

الأمعاء الدقيقة



 الأمعاء الدقيقة


ما هي الأمعاء الدقيقة المعي الاثني عشر (Duodenum) أجزاء المعي الاثني عشر الجزء الأعلى للمعي الاثني عشر (Superior Part Of Duodenum) الجزء النازل للمعي الاثني عشر (Descending Part Of Duodenum) الجزء الأسفل للمعي الاثني عشر (Inferior Part Of Duodenum) الجزء الصاعد للمعي الاثني عشر (Ascending Part Of Duodenum) المعي الصائم (Jejunum) المعي اللفائفي (Ileum) المساريق (Mesentery) التشريح النسيجي للأمعاء الدقيقة الدورة الدموية في الأمعاء الدقيقة أعصاب الأمعاء الدقيقة أمراض الأمعاء الدقيقة
ما هي الأمعاء الدقيقة
الأمعاء الدقيقة (Small Intestine) هي عضو من أعضاء الجهاز الهضمي، وهو أطول عضو منها حيث يبلغ طوله 5-6 متر. تتكون الأمعاء الدقيقة من ثلاثة أجزاء رئيسية، الاثني عشر، المعي الصائم والمعي اللفائفي، وتمتد الأمعاء الدقيقة من نهاية المعدة وحتى المعي الأعور- بداية الأمعاء الغليظة. تُعتبر الأمعاء الدقيقة العضو الأساسي الذي يقوم بامتصاص الغذاء في الجهاز الهضمي. تُسمى الأمعاء الدقيقة بهذا الاسم نسبةً لصغر قطرها مقارنة بالأمعاء الغليظة، رغم أنها أطول من الأمعاء الغليظة. كما تختلف الأمعاء الدقيقة عن الغليظة بوجود المساريق (Mesentery)، وغياب الشرائط القولونية (Teniae Coli). نشير الى وجود اختلاف بين أجزاء الأمعاء الدقيقة، وتحديداً بين المعي الاثني عشر وبين المعي الصائم واللفائفي من حيث المبنى، الموقع، الدورة الدموية والأعصاب، وذلك لوجود اختلاف في النمو والتطور لدى الجنين. هذا الاختلاف يحافظ عليه خلال حياة الانسان.


المعي الاثني عشر (Duodenum)
المعي الاثني عشر هو الجزء الأول والأعرض من الأمعاء الدقيقة، ويسمى كذلك نظراً لأن طوله يساوي عرض اثني عشر اصبعاً- أي ما يقارب 25 سم. يتخذ مسار المعي الاثني عشر شكل حرف C من حول رأس البنكرياس. يبدأ المعي الاثني عشر في باب المعدة (Pylorus) في الجانب الأيمن من البطن، وينتهي في الموصل الاثني عشري الصائمي (Duodenojejunal Junction) في الجانب الأيسر من البطن، في مستوى الفقرة القطنية الثانية وحوالي 2-3 سم الى يسار خط الوسط. معظم المعي الاثني عشر محاط بطبقة الصفاق ويرتبط بالجدار الخلفي للبطن.

أجزاء المعي الاثني عشر
للمعي الاثني عشر أربعة أجزاء رئيسية:

·  الجزء الأعلى (Superior Part) وهو الجزء الأول.

·  الجزء النازل (Descending Part) وهو الجزء الثاني.

·  الجزء الأسفل (Inferior Part) وهو الجزء الثالث.

·  الجزء الصاعد (Ascending Part) وهو الجزء الرابع والأخير.

الجزء الأعلى للمعي الاثني عشر (Superior Part Of Duodenum)
الجزء الأول ويبلغ حوالي 5 سم، ويقع أما جسم الفقرة القطنية الأولى (L1). يبدأ الجزء الأعلى من باب المعدة ويحيطه الكبد والمرارة. يغطي الصفاق السطح الأمامي للجزء الأعلى فقط، ويرتبط الرباط الكبدي الاثنا عشري (Hepatoduodenal Ligament) بالسطح الأمامي. نذكر أن الرباط الكبدي الاثنا عشري هو جزء من الثرب الصغير (Lesser Omentum) الذي يمتد من الكبد الى المعدة والاثني عشر. كما أن الثرب الكبير (Greater Omentum) يرتبط بالسطح الأسفل من الجزء الأول للمعي الاثني عشر. الجزء الأول من المعي الاثني عشر هو الجزء الوحيد الذي يرتبط بالمساريق، لذا يُمكنه أن يتحرك داخل جوف البطن بعكس باقي أجزاء الاثني عشر.

الجزء النازل للمعي الاثني عشر (Descending Part Of Duodenum)
الجزء الثاني المتجه للأسفل ويبلغ طوله 7-10 سم، وينزل من يمين الفقرات القطنية الأولى حتى الثالثة (L1-L3) بحيث يسير بمسار يحيط برأس البنكرياس. القناة الصفراوية وقناة البنكرياس الرئيسية تدخلا الاثني عشر في هذا الجزء، وتحديداً في السطح الخلفي منه. تتحد هذه القنوات لتشكل الأمبولة الكبدية البنكرياسية (Hepatopancreatic Ampulla) والتي تدخل الاثني عشر في فتحة تسمى الحليمة الاثني عشرية الكبيرة (Major Duodenal Papilla) أو حليمة سانتوريني (Papilla Of Santorini). كل الجزء الثاني من المعي الاثني عشر يقع خلف الصفاق، ويغطى سطحه الأمامي بالصفاق.

الجزء الأسفل للمعي الاثني عشر (Inferior Part Of Duodenum)
يبلغ طولهه حوالي 6-8 سم، ويتجه عرضياً من يسار البطن الى يمينه، بحيث يمر من أمام الفقرة القطنية الثالثة (L3) ومن أمام الشريان الأبهر والوريد الأجوف السفلي. من أمام الجزء الأسفل للمعي الاثني عشر يمر الوريد المساريقي الأعلى بمسار طولي، ويمر أيضاً الجذر المساريقي للمعي الصائم والمعي اللفائفي. يغطى السطح الأمامي لهذا الجزء بالصفاق.

الجزء الصاعد للمعي الاثني عشر (Ascending Part Of Duodenum)
الجزء الصاعد هو الجزء الأخير للمعي الاثني عشر ويبلغ طوله ما يقارب 5 سم، ويبدأ من يسار الفقرة الثالثة القطنية (L3) ويتجه للأعلى، وينتهي في مستوى الحد الأعلى للفقرة القطنية الثانية (L2). كما يحاذي الجزء الصاعد الشريان الأبهر من اليسار، ويصل حتى جسم البنكرياس. ينتهي المعي الاثني عشر هنا ليتصل بالمعي الصائم مشكلاً الموصل الاثني عشري الصائمي (Duodenojejunal Junction). يرتبط الموصل الاثني عشري الصائمي برباط مهم يسمى رباط ترايتس (Ligament Of Treitz) – أو العضلة المعلقة للاثنا عشري (Supensory Muscle Of Duodenum). لهذا الرباط أهمية في العمليات الجراحية حيث أنه يساعد الطبيب الجراح في تحديد الحد بين المعي الاثني عشر والمعي الصائم. يمتد الرباط من الحجاب الحاجز ويتصل بالجزء الثالث والرابع من المعي الاثني عشر.

المعي الصائم (Jejunum)
الجزء الثاني من الأمعاء الدقيقة ويصل بين المعي الاثني عشر والمعي اللفائفي. يشكل المعي الصائم حوالي خُمسي الأمعاء الدقيقة، أي أن طوله ما يقارب 2-3 متر. يختلف المعي الصائم عن اللفائفي ببعض التفاصيل، حيث يقع في مركز ويسار البطن، ويكون جداره أسمك من جدار المعي اللفائفي وقطره أوسع أيضاً. يبدأ المعي الصائم في الموصل الاثني عشري الصائمي (Duodenojejunal Junction)، ويغطى كله بالصفاق.

المعي اللفائفي (Ileum)
هو الجزء الثالث والأخير من الأمعاء الدقيقة، ويشكل ما يقارب ثلاثة أخماس منها ويقدر طوله بحوالي 3-4 متر. يصل المعي اللفائفي بين المعي الصائم وبين المعي الأعور (Cecum)- بداية الأمعاء الغليظة، وينتهي في الموصل اللفائفي الأعوري (Ileocecal Junction). معظم المعي اللفائفي يقع في الربع الأيمن الأسفل من البطن، ومن الصعب تحديد الحد الفاصل بين المعي الصائم والمعي اللفائفي، الا أن الأمر ذات أهمية في العمليات الجراحية، لذا يتساعد الجراح بالفروق المذكورة أعلاه.

المساريق (Mesentery)
هو عبارة عن طية من الصفاق تتخذ شكل المروحة، أي طبقتين من الصفاق، والتي تربط المعي الصائم واللفائفي بجدار البطن الخلفي. جذر المساريق (Root Of Mesentery) هو الجذر المرتبط بجدار البطن الخلفي، ومنه يمتد المساريق ليبلغ طوله حوالي 20 سم. بين طبقتي الصفاق في المساريق توجد العديد من الأوعية الدموية، الأعصاب والأوعية اللمفية.

التشريح النسيجي للأمعاء الدقيقة
جميع أجزاء الأمعاء الدقيقة مبنية بشكل مشابه، مع وجود بعض الفروقات بين الأجزاء المختلفة. لجدار الأمعاء الدقيقة أربعة طبقات، كما هي الحال في معظم الجهاز الهضمي:

·  الطبقة المخاطية (Mucosa): تحوي خلايا تفرز المخاط، كما تحوي غدد تفرز انزيمات وعصارات هضمية ذات أهمية في عملية الهضم وامتصاص الغذاء. نوع اخر من الخلايا تفرز الهرمونات التي تشترك في عملية الهضم. للطبقة المخاطية في الأمعاء الدقيقة مبنى خاص حيث توجد الزغابات المعوية (Intestinal Villi) وهي انثنائات داخل الطبقة المخاطية، تزيد من مساحتها. يعود الأمر بفائدة كبيرة على الجسم حيث أن المساحة تزداد بشكل بارز مما يوفر مساحة أكبر لامتصاص الغذاء ويجعل عملية الامتصاص أكثر نجاعة. في المعي الصائم تكون الطبقة المخاطية أكثر سمكاً من المعي اللفائفي، وتكون الانثنائات أكثر من المعي اللفائفي. أما في الطبقة المخاطية للمعي اللفائفي توجد لطخات باير (Peyer’s Patches) وهي عقد لمفية تحوي خلايا جهاز المناعة.

·  الطبقة تحت المخاطية (Submucosa): الطبقة الثانية في جدار الأمعاء الدقيقة، وهي عبارة عن نسيج ضام، وتكمن أهميتها في الأوعية الدموية الموجودة داخلها ووظيفتها ايصال الدم، الأوكسجين، الغذاء الى جدار الأمعاء الدقيقة. كما أنها تحوي كريات الدم البيضاء التابعة لجهاز المناعة.

·   الطبقة العضلية (Muscular Layer): طبقة من العضلات الملساء التي تساعد الأمعاء الدقيقة على التقلص والارخاء خلال عملية الهضم وامتصاص الغذاء.

·  الغشاء المصلي (Serous): الغشاء الخارجي المحيط بالأمعاء الدقيقة وهو امتداد للصفاق (Peritoneum)- الغشاء المبطن لجوف البطن ولسطح بعض الأعضاء. يغطي الغشاء المصلي السطح الخارجي للأمعاء الدقيقة بأكمله.

الدورة الدموية في الأمعاء الدقيقة
نظراً لوجود اختلاف بين تطور أجزاء الأمعاء الدقيقة في الجنين، فان هذا الاختلاف يستمر على مدار حياة الانسان. الأمر يؤدي لاختلاف في الدورة الدموية لأجزاء الأمعاء الدقيقة، وتختلف الدورة الدموية في المعي الاثني عشر عنها في المعي الصائم واللفائفي.

الدورة الدموية في المعي الاثني عشر: يتغذى المعي الاثني عشر بالدم من الجذع البطني (Celiac Trunk) ومن الشريان المساريقي العلوي (SMA- Superior Mesenteric Artery). وتتفرع الشرايين التالية من الشرايين الرئيسية أعلاه لتغذي المعي الاثني عشر:

·  الشريان المعدي الاثنا عشري (Gastroduodenal Artery) الذي يتفرع من الجذع البطني.

·  الشريان البنكرياسي الاثني عشري العلوي (Superior Pancreaticoduodenal Artery) وهو تفرع للشريان المعدي الاثنا عشري. الشريانان أعلاه يغذيان الجزء الداني من المعي الاثني عشر.

·  الشريان البنكرياسي الاثني عشري السفلي (Inferior Pancreaticoduodenal Artery) وهو تفرع للشريان المساريقي العلوي، ويغذي الجزء الأقصى من المعي الاثني عشر.

الشرايين البنكرياسية الاثني عشرية تمر في مسار التفاف المعي الاثني عشر، بينه وبين البنكرياس وتتصل فيما بينها.

أوردة المعي الاثني عشر مرافقة للشرايين وتتخذ نفس الأسماء، وتصب في الوريد البابي (Portal Vein). بعض الأوردة تصب في الوريد المساريقي العلوي (SMV- Superior Mesenteric Vein) وفي أوردة الطحال، ومن هناك يصب الدم في الوريد البابي.

الدورة الدموية في المعي الصائم والمعي اللفائفي: الشريان المساريقي العلوي يغذي أيضاً المعي الصائم والمعي اللفائفي، وذلك من خلال الشريان الصائم (Jejunal Artery) والشريان اللفائفي (Ileal Artery). يتفرع الشريان المساريقي العلوي من الشريان الأبهر مباشرةً وغالباً في مستوى الفقرة القطنية الأولى (L1)، أي 1 سم أسفل تفرع الجذع البطني من الشريان الأبهر. يتغلغل الشريان المساريقي العلوي داخل المساريق (ومن هنا اسمه) ويتفرع لحوالي 15-18 شرايين صغيرة تتجه نحو المعي الصائم والمعي اللفائفي. فيما بينها تتحد الشرايين وتتصل ببعضها البعض داخل المساريق وتشكل مبنى يشبه القوس- القوساء الشريانية (Arterial Arcade). من القوساء الشريانية تتفرع شرايين صغيرة تتجه مباشرة نحو الأمعاء وتعرف باسم الأوعية المستقيمة (Vasa Recta)، وذلك نظراً لمسارها المستقيم من القوساء الشريانية نحو الأمعاء.

الوريد المساريقي العلوي هو الوريد الرئيسي الذي يصرف الدم الوريدي من المعي الصائم والمعي اللفائفي، ويقع على يمين الشريان المساريقي العلوي ومن أمامه قليلاً. يتحد الوريد المساريقي العلوي مع الوريد الطحالي ليشكلا الوريد البابي.

أعصاب الأمعاء الدقيقة
كما هي الحال في الدورة الدموية فان الأمر مشابه في جهاز الأعصاب، حيث تختلف أعصاب المعي الاثني عشر عن أعصاب المعي الصائم والمعي اللفائفي، وذلك لاختلاف النمو والتطور في الجنين.

أعصاب المعي الاثني عشر: الضفيرة البطنية (Celiac Plexus) والضفيرة المساريقية العلوية (Superior Mesenteric Plexus) تحوي الأعصاب التي تغذي المعي الاثني عشر، وتأتي الأعصاب من الأعصاب الرئيسية التالية:

·  العصب المبهم (Vagus Nerve)- يزود أعصاب الجهاز اللاودي.

·  الأعصاب الحشوية (Splanchnic Nerves)- يزود أعصاب الجهاز الودي.

من الضفائر تتجه الأعصاب نحو المعي الاثني عشر مصاحبة للشرايين.

أعصاب المعي الصائم والمعي اللفائفي: تخرج أعصاب الجهاز العصبي الودي من النخاع الشوكي، في مستوى الفقرة الصدرية الثامنة حتى العاشرة (T8-T10)، وتتجه نحو الشريان المساريقي العلوي لتشكل الضفيرة المساريقية العلوية (Superior Mesenteric Plexus) التي تغذي الأمعاء بالأعصاب الودية، وذلك من خلال الأعصاب الحشوية (Splanchnic Nerves). العصب المبهم هو الذي يغذي الأمعاء بأعصاب الجهاز اللاودي، ويشكل شبكة من الأعصاب داخل المساريق.

الجهاز الودي يؤدي لايقاف حركة الأمعاء، ولتقليل الافرازات في الطبقة المخاطية، كما يؤدي لتقلص الأوعية الدموية التي تغذي الأمعاء الدقيقة- جميع هذه التغييرات تقلل من عملية الهضم. أما الجهاز اللاودي فيقوم بتغييرات عكسية، ويساعد على عملية الهضم. نشعر بألم مصدره من الأمعاء في حال انسداد الأمعاء أو في حال اتساعها، مما يؤدي لاشارات عصبية عبر أعصاب الألم التي تقع ضمن الضفيرات العصبية.

أمراض الأمعاء الدقيقة
أهم الأمراض التي تصيب الأمعاء الدقيقة:

·  داء القرحة الهضمية.

·  انسداد الأمعاء.

·  داء كرون.

·  الداء البطني.

·  عدم تحمل اللاكتوز.

·  داء الأمعاء الالتهابي.

·  أورام الأمعاء الدقيقة.

الأمعاء الغليظة



الأمعاء الغليظة 

ما هي الأمعاء الغليظة اجزاء الأمعاء الغليظة المعي الأعور (Cecum) الزائدة الدودية (Appendix) القولون الصاعد (Ascending Colon) القولون العرضي (Transverese Colon) القولون النازل (Descending Colon) القولون السيني (Sigmoid Colon) المستقيم (Rectum) تشريح الأمعاء الغليظة النسيجي وظائف الأمعاء الغليظة الدورة الدموية في الأمعاء الغليظة أعصاب الأمعاء الغليظة أمراض الأمعاء الغليظة
ما هي الأمعاء الغليظة
الأمعاء الغليظة (Large Intestine) هي العضو الاخير من اعضاء الجهاز الهضمي وتتكون من المعي الأعور (Cecum) والقولون (Colon). تسمى الأمعاء الغليظة بهذا الاسم نسبة لقطرها الكبير، مقارنةً بالأمعاء الدقيقة، وليس نسبة لطولها. تبدأ الأمعاء الغليظة عند انتهاء الأمعاء الدقيقة، وتنتهي في بداية الشرج (Anus). الوظيفة الرئيسية التي تقوم بها الأمعاء الغليظة هي امتصاص الماء والأملاح من الطعام المهضوم الخارج من الأمعاء الدقيقة، وإفراز البراز الى الشرج- حيث يخرج البراز من الجسم. 


اجزاء الأمعاء الغليظة
تتكون الأمعاء الغليظة من عدة اجزاء- الرئيسية هي المعي الأعور والقولون. بقرب المعي الأعور يوجد جزء إضافي يسمى الزائدة الدودية (Appendix). ويتكون القولون من عدة اجزاء:

·  القولون الصاعد (Ascending Colon).

·  القولون العرضي (Transverese Colon).

·  القولون النازل (Descending Colon).

·  القولون السيني (Sigmoid Colon).

·  المستقيم (Rectum).

·  الشرج (Anus) وقناة الشرج (Anal Canal).

نشير الى ان جميع اجزاء القولون مغطاة بكتل دهنية تتدلى منها وتدعى الزوائد الثربية (Epiploic Appendices). لا تعرف الوظيفة المحددة لهذه الزوائد، الا ان كل منها يتغذى بالدم من خلال شريان خاص بها يتفرع من شرايين القولون نفسه. يمكن رؤية الزوائد الثربية خلال العمليات الجراحية.

المعي الأعور (Cecum)
المعي الأعور هو بداية الأمعاء الغليظة، ويسمى كذلك نظرا لشكله. حيث ان المعي الأعور يتخذ شكل الكيس، مما يجعله مغلقاً من جميع. الجهات عدا الجانب المتجه نحو المعي الصاعد. اي ان المعي الأعور هو بداية المعي الصاعد. يتصل المعي الأعور بالمعي اللفائفي (Ileum)، ويصل بينهما الموصل اللفائفي الأعور (Ileocecal Junction). في الموصل يوجد مبنى وظيفي- الصمام اللفائفي الأعور (Ileocecal Valve). ويفتح الصمام عند مرور محتوى الامعاء وينسد عند غير ذلك. يقع المعي الأعور في الربع الأيمن الأسفل من البطن.

الزائدة الدودية (Appendix)
الزائدة الدودية مبنى أسطواني الشكل ذو نهاية عوراء، وتقع قاعدة  الزائدة الدودية في الجانب الخلفي من المعي الأعور. اما الذنب الأعور للزائدة الدودية فانه في جوف البطن. قد تلتهب الزائدة الدودية اثر انسدادها والتهاب الزائدة الدودية (Appendicitis) حالة شائعة. لا تعرف كل الوظائف للزائدة الدودية، لكن يُعتقد أنها تلعب دوراً في وظيفة جهاز المناعة نظراً لوجود العديد من خلايا المناعة فيها. غير أن استئصال الزائدة الدودية لا يفقد الجهاز الهضمي وظيفته.

القولون الصاعد (Ascending Colon)
يسمى أيضاً بالقولون الأيمن (Right Colon) نسبةً لموقعه. يقع القولون الصاعد في الجانب الأيمن من البطن ويمتد من الربع الأيمن السفلي الى الربع الأيمن العلوي، مشكلاً استمراراً المعي الأعور. ينتهي القولون الصاعد بجانب الحد السفلي للكبد. ينتهي القولون الصاعد بانحراف زاوية مستقيمة نحو اليسار، ومن هنا يبدأ القولون العرضي. 

القولون العرضي (Transverese Colon)
هو الجزء الثاني من القولون، ويقع في اعلى البطن. يبدأ القولون العرضي عند انتهاء القولون الصاعد بجانب الكبد، ويمتد الى الربع العلوي الأيسر من البطن، حيث ينتهي بجانب الطحال. في نهاية القولون العرضي يبرز انحراف اخر بزاوية قائمة تتجه لأسفل البطن، ليبدأ القولون النازل. للقولون العرضي، خلافاً لباقي أجزاء القولون، يوجد جذر مساريقي (Mesenteric Root) يربطه بجدار البطن الخلفي. اما باقي اجزاء القولون، عدا القولون السيني، فهي عديمة الجذر المساريقي لكنها تقع في اجزاء خلف الصفاق (Retroperitoneal) من البطن. الثرب الاكبر (Greater Omentum) هو عبارة عن طية الصفاق تمتد من المعدة، وتصل حتى الحوض، لتعود للأعلى وترتبط بالقولون العرضي، وفي الثرب الاكبر اربع طيات للصفاق.

القولون النازل (Descending Colon)
يسمى أيضاً القولون الأيسر (Left Colon) نسبةً لموقعه في الجانب الأيسر من البطن. ويقع القولون النازل في الجانب الأيسر من البطن، ويمتد من نهاية القولون العرضي وحتى الربع الأيسر السفلي من البطن. ينتهي القولون العرضي عند بداية القولون السيني.

القولون السيني (Sigmoid Colon)
هو مقطع قصير من القولون، يبدأ عند نهاية القولون الأيسر في الربع الأيسر السفلي من البطن. يربط القولون السيني بين القولون الأيسر وبين المستقيم، وينتهي عند مستوى الفقرة الثالثة للعجز (S3). كما ذكر أعلاه فان القولون السيني يرتبط بالجدار الخلفي للبطن بواسطة جذر مساريقي، بعكس معظم اعضاء القولون التي تقع خلف الصفاق.

المستقيم (Rectum)
الجزء الاخير من القولون هو المستقيم، وهو الجزء الذي يقع في الحوض الخلفي ويرتبط بقناة الشرج. يسمى المستقيم كذلك نسبة لمساره المستقيم. القسم الاوسط من المستقيم يسمى أمبولة المستقيم (Ampulla Of Rectum)، وهي الجزء الأوسع من المستقيم. في الامبولة يتجمع البراز ويشعر عندها الانسان بالحاجة لإفراز البراز.

يمرالمستقيم عبر العضلة الرافعة للشرج (Levator Ani)، والتي تشكل أرضية الحوض. للعضلة الرافعة للشرج اهمية في التحكم بإفراز البراز. من امام المستقيم يوجد فراغ ينحصر بين عضوين: الكيس المستقيمي المثاني لدى الرجال، والمستقيمي الرحمي لدى النساء.

تشريح الأمعاء الغليظة النسيجي
يتكون جدار الأمعاء الغليظة من اربع طبقات، ككل جدار الجهاز الهضمي:

·  الطبقة المخاطية (Mucosa): الطبقة المبطنة لجوف الأمعاء الغليظة وتتميز بوجود الكثير من الغدد والخلايا المخاطية التي تقوم بإفراز المختط الى جوف الأمعاء الغليظة. اضافةً الى ذلك فان خلايا الطبقة المخاطية مسؤولة عن امتصاص الأملاح والسوائل. في الزائدة الدودية تمتلأ الطبقة المخاطية بخلايا جهاز المناعة.

·  الطبقة تحت المخاطية (Submucosa): والتي تحوي الأوعية الدموية والأعصاب التي تغذي الطبقة المخاطية.

·  الطبقة العضلية (Muscular Layer): تتكون من طبقتين لكل اتجاهها- الطبقة الداخلية الدائرية (Inner Circular Layer)، والطبقة الخارجية الطولية (External Longitudinal Layer). ترتيب العضلات بهذا الشكل يساعد على هضم الطعام.

·  الطبقة الخارجية هي الصفاق الحشوي (Visceral Peritoneum).  

وظائف الأمعاء الغليظة
للأمعاء الغليظة عدة وظائف ذات اهمية في الجهاز الهضمي:

·  تكوين البراز: بعد المرور بالأمعاء الدقيقة يصل الغذاء المطحون الى المعي الأعور كسائل. تقوم الأمعاء الغليظة بامتصاص الماء وبذلك يتحول المحتوى الى براز صلب. كما ان الأمعاء الغليظة هي العضو الذي يحفظ فيه البراز حتى إفرازه.

·  امتصاص المياه: من ابرز الوظائف التي تقوم بها الأمعاء الغليظة. خلايا الطبقة المخاطية في الأمعاء الغليظة ذات قدرة عالية على امتصاص المياه من جوف الأمعاء الغليظة. لامتصاص الماء اهمية في تكوين البراز، وكذلك في الحفاظ على موازنة المياه في الجسم.

·  امتصاص بعض الفيتامينات واهمها فيتامين ك (Vitamin K).

·  امتصاص الأملاح واهمها الصوديوم (Sodium) وللأمر اهمية في الحفاظ على موازنة الأملاح في الجسم.

·  تقطن انواع عديدة من الجراثيم في الأمعاء الغليظة، ووجودها امر طبيعي، حيث انها لا تسبب أية أمراض. كجزء من عملية التطور تعلم جسم الانسان التعايش مع انواع الجراثيم هذه. للجراثيم وظائف عديدة وتشترك في عملية تكوين البراز من خلال تحليلها لبقايا الطعام المهضوم والفضلات، كما انها تساعد في عملية الامتصاص التي تقوم بها الأمعاء الغليظة. الاشريقية القولونية (Escherichia Coli) هي ابرز انواع الجراثيم التي تقطن الأمعاء الغليظة.

الدورة الدموية في الأمعاء الغليظة
الشريانان الرئيسيان اللذان يغذيان الأمعاء الغليظة بالدم الشرياني هما الشريان المساريقي العلوي (SMA- Superior Mesenteric Artery) والشريان المساريقي السفلي (IMA- Inferior Mesenteric Artery)، وذلك من خلال عدة تفرعات. نذكر ان الشريان المساريقي العلوي والشريان المساريقي السفلي يتفرعان من الشريان الأبهر البطني (Abdominal Aorta) مباشرةً.

تفرعات الشريان المساريقي العلوي هي:

·  الشريان اللفائفي القولوني (Ileocecal Artery): يغذي المعي الأعور والزائدة الدودية. الشريان الاعوري (Cecal Artery) هو تفرع للشريان اللفائفي القولوني، وهو الذي يغذي المعي الأعور. الشريان الزائدي (Appendical Artery) هو تفرع اخر للشريان اللفائفي القولوني ويغذي الزائدة الدودية.

·  الشريان القولوني الأيمن (Right Colon Artery): ويزود الدم الشرياني للمعي الصاعد، ولجزء من المعي العرضي.

·  الشريان القولوني الاوسط (Middle Colon Artery): يزود الدم الشرياني للمعي العرضي.

 الشريان المساريقي السفلي يتفرع للشرايين التالية ويزود الأمعاء بالدم الشرياني:

·  الشريان القولوني الأيسر (Left Colon Artery): وهو الذي يغذي القولون الأيسر والجزء الاخير من القولون العرضي.

·  الشرايين السينية (Sigmoid Arteries): مجموعة من الشرايين الصغيرة التي تزود المعي السيني بالدم الشرياني.

·  الشريان المستقيمي العلوي (Superior Rectal Artery): يغذي القسم العلوي من المستقيم بالدم الشرياني، وهو ذات الجزء من المستقيم الموجود داخل جوف البطن ويغطى بالصفاق- اي الجزء الموجود فوق العضلة الرافعة للشرج.

جميع الشرايين المذكورة أعلاه تلتقي فيما بينها وتشكل مفاغرة شريانية (Arterial Anastomosis) - اي ان الشرايين ترتبط ببعضها- وذلك من خلال تشكيل الشريان الهامشي الذي يمتد على طول هامش الأمعاء الغليظة ومنه تخرج شرايين مستقيمة نحو الأمعاء لتغذيها. تعرف هذه التفرعات باسم الأوعية المستقيمة (Vasa Recta).

الشريان المستقيمي الاوسط (Middle Rectal Artery) والشريان المستقيمي السفلي (Inferior Rectal Artery) يغذيان المستقيم الموجود تحت العضلة الرافعة للشرج. هذه الشرايين تتفرع من الشريان الحرقفي الغائر (Internal Iliac Artery) وهو التفرع النهائي للشريان الأبهر.

أوردة الأمعاء الغليظة-  الأوردة التي تصرف الدم الوريدي من الأمعاء الغليظة موازية للشرايين ولها اسماء مشابهة ومسار مشابه. تصب الأوردة في الوريد المساريقي العلوي (SMV- Superior Mesenteric Vein). وريد رئيسي اخر هو الوريد المساريقي السفلي (IMV- Inferior Mesenteric Vein)، الا ان الاخير لا يرافق الشريان المساريقي السفلي في مساره، حيث انه يصعد نحو اعلى البطن ليرتبط بالوريد الطحالي (Splenic Vein). الوريد الطحالي والوريد المساريقي العلوي يشكلان الوريد البابي (Portal Vein).

حول المستقيم تتشكل شبكة غنية بالاوردة الصغيرة، والتي تصرف الدم من المستقيم. تتواصل الأوردة فيما بينها، والأوردة في القسم العلوي من المستقيم تصب في الوريد المستقيمي العلوي (Superior Rectal Vein)، الذي يصب في الوريد المساريقي السفلي. الوريد المستقيمي الاوسط (Middle Rectal Vein) والوريد المستقيمي السفلي (Inferior Rectal Vein) يصبان في الوريد الحرقفي الغائر (Internal Rectal Vein). الاخير يصب في الوريد الأجوف السفلي (IVC- Inferior Vena Cava) مباشرة.

أعصاب الأمعاء الغليظة
أعصاب المعي الأعور والزائدة الدودية

الضفيرة المساريقية العلوية (Superior Mesenteric Plexus) هي التي تنقل أعصاب الجهاز الودي واللاودي للمعي الأعور والزائدة الدودية. تأتي أعصاب الجهاز الودي من النخاع الشوكي في مستوى الفقرات الصدرية، بينما أصل أعصاب الجهاز اللاودي من العصب المبهم (Vagus Nerve).

أعصاب القولون

الضفيرة المساريقية العلوية تزود القولون الصاعد والعرضي بأعصاب الجهاز الودي واللاودي بشكل مشابه للمعي الأعور والزائدة الدودية. يختلف الأمر عند القولون النازل والقولون السيني، حيث تزوده الضفيرة المساريقية العلوية بأعصاب الجهاز الودي، بينما تأتي أعصاب الجهاز اللاودي من الضفيرة الخثلية (Hypogastric Plexus) التي توجد عند تفرع الشريان الابهر.

أعصاب المستقيم

الضفيرة الخثلية تحوي أعصاب الجهاز الودي، بينما تصل أعصاب الجهاز الللاودي مباشرةً من أعصاب النخاع الشوكي في مستوى الفرات العجزية الأولى حتى الثالثة. 

أمراض الأمعاء الغليظة
·  التهاب الزائدة الدودية.

·  التهاب القولون.

·  داء الأمعاء الالتهابي.

·  سرطان القولون.

·  التهاب الرتج.

·  داء هيرشبرونغ.

·  متلازمة القولون المتهيج.

·  الالتهاب المعوي القولوني الغشائي الكاذب.

·  خلل التنسج الوعائي.

·  الإمساك.

·  السلائل القولونية



الشرج



الشرج 

| Anus قناة الشرج والشرج طبقات الشرج والخط المسنن وظائف قناة الشرج عضلات الشرج وقناة الشرج شرايين الشرج أعصاب الشرج أمراض الشرج
قناة الشرج والشرج
قناة الشرج (anal canal) هي الجزء الأخير من الجهاز الهضمي ويمتد من المستقيم (rectum) وحتى فتحة الشرج (anus) ويبلغ طوله حوالي 4 سم. تنتهي قناة الشرج بالشرج، وهو الفتحة السطحية التي يخرج منها البراز.
يتلقى الشرج أوامر التوسع والتقلص من الجهاز العصبي، لذا من المهم أن تعمل الأعصاب بشكل سليم لكي يتم التقلص والتوسع السليم. في حال ضرر للأعصاب أو خلل في وظيفتها، فان أمراض عدة فد تحدث في الشرج.


طبقات الشرج والخط المسنن
تتشكل قناة الشرج، كباقي اجزاء الجهاز الهضمي من عدة طبقات بشكل اسطوانة، حيث أنّ أكثر طبقة داخلية هي طبقة الغشاء المخاطي (mucus membrane) والتي تعمل على افراز المخاط والسوائل، تتبعها طبقة العضلة الارادية لتكون الطبقة الوسطى، والطبقة الأخيرة وأكثرهم خارجية هي طبقة العضلة الارادية.
طبقة الغشاء المخاطي تقسم لقسم علوي وقسم سفلي، يفصل بينهما الخط المسنن (pectinate line)، اذ يوجد  لكل قسم أصل جنيني مختلف، ويلتصقان خلال التطور الجنيني. يختلف كل من القسم العلوي والسفلي من قناة الشرج بالشرايين التي تغذيه بالدماء، بالتصريف الوريدي والليمفاوي ، وكذلك بالأعصاب التي تعصّبه.
القسم العلوي (فوق الخط المسنن) يتميّز بأعمدة الشرج (anal columns)، والتي تحتوي على الفروع الأخيرة من الشريان والوريد المستقيم العلوي (superior rectal artery and vein). أطراف أعمدة الشرج العلوية تشير الى نقطة التقاء المستقيم بقناة الشرج. أطراف أعمدة الشرج السفلى يوجد بجوارها صمامات الشرج (anal valves)، وتحت هذه الصمامات يتواجد الخط المسنن.
وظائف قناة الشرج
تساعد على عبور البراز من المستقيم لخارج الجسم، وتكسبنا قدرة الاستمساك ومنع السلس البرازي، وكذلك القدرة على التغوط.

عضلات الشرج وقناة الشرج
تُحاط قناة الشرج بمجموعة من العضلات الداخلية والخارجية والتي تعمل كمصرة (sphincter) أي جزء مسؤول عن فتح الشرج أو سده. يوجد مصرتان للشرج : المصرة الشرجية الداخلية (internal anal sphincter) والمصرة الشرجية الخارجية (external anal sphincter).
تكون المصرتان مغلقتان تلقائيًا. عند وصول الفضلات والبراز الى المصرة الداخلية، تتوسع المصرة الشرجية الداخلية. يؤدي الأمر الى الاحساس بالحاجة لخروخ البراز، ولكي يتم ذلك يوسع الانسان المصرة الشرجية الخارجية بشكل ارادي لكي يخرج البراز من فتحة الشرج.
عضلة المصرة الشرجية الداخليّة (internal anal sphincter) – هي عضلة دائريّة غير اراديّة، تحيط الثلثين العلويين من قناة الشرج. ألياف من الجهاز العصبي الودي (sympathetic fibers) تحافظ على توترية (درجة الانقباض العادية) هذه العضلة، بينما ألياف الجهاز العصبي نظير الودي (parasympathetic fibers) تمنع انقباضها.
تكون هذه العضلة منقبضة بشكل عام، لمنع السيلان، ولكن في حال وجود براز او غازات في المستقيم (rectum) تخف درجة الانقباض العادية، وهذا يؤدي اما لانقباض ارادي بعضلة المصرة الشرجية الخارجية أيضًا بهدف منع السيلان، او لتوسع هذه العضلة بشكل ارادي لاخراج البراز، كما ذُكر اعلاه.
عضلة المصرة الشرجية الخارجيّة (external anal sphincter) – عضلة كبيرة واراديّة، تحيط الثلثين السفليين من قناة الشرج.
بالاضافة للعضلات السابقة، توجد مجموعة من العضلات التي يطلق عليها اسم العضلات الرافعة للشرج (levator ani muscles)، التي تحيط فتحة الشرج وتشكل أرضيّة الحوض.
شرايين الشرج
الشريان المستقيمي العلوي يزوّد قناة الشرج العلوية (فوق الخط المسنّن) بالدماء، والشريان المستقيمي السفلي يزوّد قناة الشرج السفلية والعضلات المحيطة لها. الشريان المستقيمي الأوسط يساعد بتزويد القسمين.  
أعصاب الشرج
القسم العلوي من قناة الشرج تعصّبها الضفيرة الخثلية السفلية (inferior hypogastric plexus)، التي تحتوي على ألياف وديّة (sympathetic)، ولاوديّة (parasympathetic).
الألياف الوديّة تحافظ على توتريّة عضلة المصرة الشرجية الداخلية والألياف اللاوديّة تخفف من انقباض العضلة، كما ذكر سابقًا. هذا القسم من قناة الشرج حسّاس للتمدّد والتوسّع فقط (غير حسّاس للألم).
القسم السفلي من قناة الشرج يعصّبها العصب المستقيمي السفلي، وهو حسّاس للّمس، الألم، والحرارة.  

أمراض الشرج
باسور داخلي (internal hemorrhoids)

باسور خارجي (external hemorrhoids)

هربس الشرج (anal herpes)

سرطان الشرج (anal cancer)

الثآليل الشرجية (anal warts)

الشق الشرجي (anal fissure)

الناسور الشرجي (anal fistula)

الخراج الشرجي (anal abscess)

الامساك (constipation)

النزيف الشرجي (anal bleeding)

الحكة الشرجية (anal itching)

المعدة


المعدة


ما هي المعدة أجزاء المعدة موقع المعدة جدار المعدة شرايين وأوردة المعدة أعصاب المعدة وظائف المعدة أمراض المعدة
ما هي المعدة
المعدة (Stomach) هي عضو من أعضاء الجهاز الهضمي، والذي يرتبط بالمريء في بدايته، والمعي الاثني عشر (Duodenum) في نهايته. وتُعتبر المعدة أوسع أعضاء الجهاز الهضمي، حيث تتخذ المعدة شكل كيس عضلي يقوم بتخزين، هضم وتحليل الطعام لكي يمر للأمعاء الدقيقة حيث يُمتص الى الجسم. تقع المعدة في رأس البطن وتحديداً في الجهة اليُسرى ولها عدة أجزاء، ويتكون جدارها من عدة طبقات. يختلف موقع وشكل المعدة قليلاً وفقاً للتغييرات المحيطة بها، كمية الطعام داخل المعدة، عملية الهضم ومحتوى الأمعاء. تقوم المعدة بافراز مواد حمضية وانزيمات خاصة تساعدها على القيام بوظائفها. قد تصيب عدة أمراض المعدة، كأمراض خاصة بها أو كجزء من أمراض مجموعية سيتم ذكرها لاحقاً.


أجزاء المعدة
تُقسم المعدة الى عدة أجزاء وهي:

·  فتحة الفؤاد (Cardia): الجزء الذي يقع من تحت القلب، وفيه فتحة المريء الى المعدة. تقع فتحة الفؤاد في الجانب الأيسر من البطن.

·  قاع المعدة (Fundus): وهو الجزء الأقرب للمريء.

·  جسم المعدة وهو الجزء الأوسط والأكبر من جميع الأجزاء.

·  الغار (Antrum): الجزء ما قبل الأخير ويُصبح أضيق من جسم المعدة.

·  الباب (Pylorus): الجزء الأخير الذي يرتبط بالاثني عشر، وهو ضيق. يعمل كباب يسمح بخروج الهضم من المعدة الى الاثني عشر ومن هنا تسميته.

فتحات المعدة- للمعدة فتحتين: الفتحة الأولى والموجودة في بداية المعدة تُسمى فتحة الفؤاد (Cardia)، وتربط بين المريء والمعدة وتوجد في الجانب الأيسر من رأس البطن- تحديداً في مستوى الفقرة العاشرة الصدرية. أما الفتحة الثانية فهي فتحة الباب (Pyloric Orifice) والتي تربط المعدة بالاثني عشر (Duodenum). تقع هذه الفتحة في مستوى الفقرة الصدرية الثانية عشر تقريباً، والى اليمين من خط الوسط.

انحناءات المعدة- للمعدة الانحناء الأصغر (Lesser Curvature) والانحناء الأكبر (Greater Curvature). يمتد الانحناء الأصغر من فتحة الفؤاد وحتى فتحة الباب وتُشكل الحد الأيمن للمعدة، حيث يستمر الانحناء الأيمن كاستمرار لجانب المريء الأيمن. يمتد الرباط الكبدي المعدي (Hepatogastric Ligament) من الكبد الى الانحناء الأصغر- وهو رباط من نسيج ضام ويحوي أوعية دموية تغذي المعدة. الانحناء الأكبر يُسمى كذلك نسبةً الى طوله، حيث يكون 4-5 أضعاف الانحناء الأصغر. يبدأ الانحناء الأكبر من فتحة الفؤاد ويشكل قوساً يتجه الى الأسفل ومن ثم الى الجهة اليسرى ومن ثم يتجه الى أسفل الجسم وقليلاً الى الأمام باتجاه اليمين حتى يرتبط بالباب. أي أن الانحناء الأكبر هو انحناء معاكس للانحناء الأصغر.

موقع المعدة
يتغير موقع المعدة تبعاً لمحتوى المعدة، حجمها، كمية الطعام وحالة الأمعاء المحيطة بها. تقع المعدة في رأس البطن وتحديداً في الجهة اليُسرى، وتمتد من مستوى الفقرة الصدرية العاشرة وحتى الفقرة الصدرية الثانية عشر. تقع المعدة الى يسار الكبد، ومن أسفل الحجاب الحاجز، كما يحدها من اليسار الطحال والقولون العرضي من الأسفل. تتخذ المعدة شكل حرف ال J بالانجليزية في حال الراحة وعدم الهضم، حيث تمتد بشكل طولي وتكون أجزائها الأولى متسعة ومليئة بالهواء. عند امتلاء المعدة فان باب المعدة يبقى في مكانه تقريباً، لكن فتحة الفؤاد وقاع المعدة قد يغيران موقعهما ليتحركا الى أعلى البطن أو الى الأمام. كما يتعلق موقع المعدة الممتلئة، كما ذكر سابقاً، بحالة الأمعاء، الكبد والطحال- حيث قد تدفع هذه الأعضاء المعدة الى الأعلى في حال امتلائها أو تضخمها.

جدار المعدة
للمعدة، ككل الجهاز الهضمي، عدة طبقات:

·  الغشاء المخاطي (Mucosa): الطبقة المبطنة لجوف المعدة، طبقة سميكة وملساء، وردية اللون وتتكون من خلايا اسطوانية الشكل. تُصبح الطبقة أكثر سمكاً بالقرب من الباب لتشكل الصمام البابي (Pyloric Valve)- قادر على التقلص والاسترخاء ويسمح بمرور الطعام عند الاسترخاء ويمنع ذلك عند تقلصه. يقوم الغشاء المخاطي بافراز المخاط الذي يحمي المعدة من الافرازات الحمضية. يحوي الغشاء المخاطي عدة أنواع من الغدد التي تعمل على افراز عدة مواد الى داخل المعدة، وفقاً لعملية الهضم. تقوم  الغدد بافراز المواد التالية:

  انزيمات الهضم، وأهمها انزيم البيبسينوجين (Pepsinogen) والذي يتحول الى انزيم الببسين (Pepsin)- الانزيم الأساسي الذي يشترك في عملية الهضم. كما تُفرز انزيمات هضمية أخرى.

  الحمض المعدي حيث يتم افراز بروتونات الهيدروجين (H) والتي تؤدي الى بيئة حمضية في المعدة. هناك أهمية لهذه البيئة حيث أن عملية الهضم لا يُمكن أن تتم دون وجود بيئة حمضية. درجة الحموضة في المعدة هي pH- 3-4.

  الهرمونات: بعض الهرمونات التي تشترك في عملية الهضم وذات تأثير على حركة الجهاز الهضمي وعلى افراز الحض المعدي. لهرمونات أخرى تأثير على امتصاص السكر في الأمعاء، ومنها على نسبة السكر في الدم.

  بعض الغدد تحوي خلايا الدم البيضاء والتي تعمل لمهاجمة الجراثيم، الميكروبات والأجسام الغريبة.

  مواد تساعد على امتصاص الحديد والفيتامينات، خاصةً Intrinsic Factor الضروري لامتصاص فيتامين ب 12.

  البروستاجلاندين (Prostaglandin): انزيمات الهضم، الأدوية ومواد أخرى قد تضر بالغشاء المخاطي، الا أن الغشاء المخاطي في المعدة يملك وسائل عديدة لحماية نفسه والتأقلم مع هذه الظروف. بعض المواد التي تُنتجها طبقات الغشاء المخاطي، وتحت المخاطية تعمل على حماية الغشاء المخاطي من ضرر الحموضة، الأدوية وانزيمات الهضم. أبرز هذه المواد هي البروستاجلاندين (Prostaglandin).

·  الطبقة تحت المخاطية (Submucosa): الطبقة الثانية في جدار المعدة، وهي عبارة عن مزيج من النسيج الضام، وتكمن أهميتها في الأوعية الدموية الموجودة داخلها ووظيفتها ايصال الدم، الأوكسجين، الغذاء الى جدار المعدة. كما أنها تحوي كريات الدم البيضاء التابعة لجهاز المناعة.

·  الطبقة العضلية (Muscular Layer): حيث توجد عدة طبقات من العضلات الملساء المرتبة بشكل خاص يساعد على الهضم، وتشمل هذه الطبقات التالي:

  الألياف الطولية (Longitudinal Fibers): وهي الطبقة الخارجية للألياف العضلية وهي استمرار للألياف العضلية من المريء.

  الألياف الدائرية (Circular Fibers): الطبقة التالية للألياف الطولية وتحيط بالمعدة. في الباب تتجمع هذه الألياف وتتحد مع غشاء مخاطي لتشكل الصمام البابي (Pyloric Valve)- صمام في باب المعدة يسمح بمرور الطعام الى الاثني عشر. نشير الى أن الألياف الدائرية هي استمرار للألياف الدائرية في المريء.

  الألياف المائلة (Oblique Fibers): وهي الألياف الداخلية ومحدودة فقط لفتحة الفؤاد في المعدة.

·  الغشاء المصلي (Serous): الغشاء الخارجي المحيط بالمعدة وهو امتداد للصفاق (Peritoneum)- الغشاء المبطن لجوف البطن ولسطح بعض الأعضاء. يغطي الغشاء المصلي السطح الخارجي للمعدة بأكمله.

شرايين وأوردة المعدة
الشرايين التي تغذي المعدة وتزدها بالدم هي:

·  الشريان المعدي الأيسر (Left Gastric Artery).

·  الشريان المعدي الأيمن (Right Gastric Artery).

·  الشريان المعدي الثربي (Gastroepiploic Artery).

·  تفرعات من الشريان الكبدي (Hepatic Artery).

تتفرع جميع هذه الشرايين من الجذع البطني (Celiac Trunk)- وهو جذع شرياني يتفرع من الشريان الأبهر في رأس البطن. تدخل جميع الشرايين الى الطبقة تحت المخاطية وتشكل شبكة من الشرايين الدقيقة لتغذي جدار المعدة بأكمله. بالنسبة للأوردة فانها تسير بمسارات موازية للشرايين واليها يصب الدم المختزل من المعدة، ليصب معظمه في الوريد البابي (Portal Vein).

أعصاب المعدة
تغذي المعدة أعصاب الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System) وأعصاب الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic Nervous System). تمتد أعصاب الجهاز العصبي الودي من شبكة الأعصاب الموجودة بموازاة العامود الفقري والتي تشكل شبكة عصبية بقرب الجذع البطني، أما أعصاب الجهاز العصبي اللاودي فتمتد من العصبين الحائرين (Vagus Nerve). يمر العصبين الحائرين الأيمن والأيسر على جسم المعدة، بحيث يسير العصب الحائر الأيسر من أمام المعدة، والأيمن من خلفه. تشكل جميع الأعصاب التي تمتد للمعدة شبكة كبيرة تخترق جدار المعدة وتقوم بتغذيته. يؤدي الجهاز العصبي الودي الى تقلص المعدة، فيما يؤدي الجهاز العصبي اللاودي لاسترخاء المعدة.

وظائف المعدة
وظيفة المعدة الرئيسية هي الهضم، وذلك من خلال:

·  تخزين الطعام الذي نأكله.

·  تحليل الطعام الى خليط سائل.

·  افراز انزيمات الهضم ومواد أخرى تشترك في عملية الهضم.

·  صب الخليط السائل من المعدة الى المعي الاثني عشر.

أمراض المعدة
·  داء الجزر المعدي المريئي (GERD- Gastro Esophageal Reflux).

·  سوء الهضم (Dyspepsia).

·  داء القرحة الهضمي (Peptic Ulcer Disease).

·  التهاب المعدة (Gastritis).

·  سرطان المعدة (Gastric Cancer).

·  متلازمة زولينجر ايليسون- فرط افراز حمض المعدة بسبب ورم الغاسترين (Zollinger Ellison Syndrome).

·  نزيف المعدة (Gastric Bleeding).

·  خزل المعدة (Gastroparesis).

·  أورام المعدة وأبرزها اللمفومة المعدية الأولية (Primary Gastric Lymphoma).

ما هو المريء


ما هو المريء

| Esophagus موقع المريء أجزاء المريء جدار المريء تغذية الدم للمريء أعصاب المريء وظائف المريء أمراض المريء
ما هو المريء | Esophagus
المريء هو عضو من أعضاء الجهاز الهضمي، وهو عبارة عن أنبوب عضلي عامودي يصل بين الفم وبين المعدة. يوجد معظم المريء في الصدر، وتكمن وظيفته الأساسية في نقل الطعام من الفم الى المعدة، بالاضافة الى وظائف أخرى. يتكون المريء من عدة طبقات معظمها عضلية. قد تصيب المريء عدة أمراض أبرزها داء الجزر المعدي المريئي.


موقع المريء
يقع معظم المريء في الصدر ويُعتبر المريء استمراراً للبلعوم حيث يمتد من الحد السفلي للغضروف الحلقي (Cricoid) مقابل الفقرة السادسة في العنق حتى مدخل المعدة في رأس البطن- أي في مستوى الفقرة الحادية عشرة الصدرية. يبلغ طول المريء ما يقارب 25-30 سم، وقطره 2-3 سم لدى الأشخاص البالغين. يمر المريء في منتصف الصدر من خلف القصبة الهوائية ومن خلف القلب، ومن أمام العامود الفقري ليمر عبر الحجاب الحاجز (Diaphragm) ويدخل البطن وينتهي في بداية المعدة.

أجزاء المريء
يتكون المريء من ثلاثة أجزاء متتالية:

·  المريء العنقي (Cervical Esophagus): وهو الجزء الذي يقع في العنق ويمر من خلف القصبة الهوائية والغدة الدرقية، ومن أمام العامود الفقري العنقي. كما يقع المريء بالقرب من الشريان السباتي (Carotid Artery) في العنق. يستمر المريء العنقي من مستوى فقرة العنق السادسة وحتى الفقرة الصدرية الأولى.

·  المريء الصدري (Thoracic Esophagus): يدخل الصدر عند مستوى الفقرة الصدرية الأولى، ويحافظ على موقعه بين القصبة الهوائية والعامود الفري. قد يميل المريء الى اليسار من خط وسط الجسم قليلاً، ويمر من خلف قوس الشريان الأبهر والقلب ليكمل طريقه الى جانب الشريان الأبهر حتى دخوله البطن. يدخل المريء البطن بعد أن يخترق الحجاب الحاجز، وذلك في مستوى الفقرة الحادية عشر الصدرية. قبل دخوله البطن يتسع قطر المريء قليلاً.

·  المريء البطني (Abdominal Esophagus): يدخل المريء البطن بعد اختراقه للحجاب الحاجز، ويصل الى المعدة بعد حوالي 1.25-1.5 سم. يعتبر المريء البطني أقصر أجزاء المريء.

جدار المريء
يتألف جدار المريء من عدة طبقات، معظمها عضلية. فيما يلي طبقات جدار المريء:

·  الطبقة المخاطية (Mucosa): الطبقة الداخلية التي تبطن جوف المريء، وهي طبقة سميكة حمراء اللون. وتتخذ الطبقة المخاطية مبنى مليء بالطيات. تتكون الطبقة المخاطية من عدة طبقات صغيرة، أقربها للجوف ظهارة حرشفية الخلايا (Squamous Epithelium) وهي نوع الخلايا المبطن لجوف المريء، يليها طبقة صغيرة من العضل الأملس.

·  الطبقة تحت المخاطية (Submucosa): الطبقة التي بين الطبقة المخاطية وبين طبقة العضلات. للطبقة تحت المخاطية أهمية حيث أنها تحوي الأوعية الدموية والأعصاب التي تغذي المريء. بالاضافة الى ذلك فان الطبقة تحت المخاطية تحوي الغدد المخاطية التي تقوم بافراز المخاط الى جوف المريء، مما يحافظ على الطبقة المخاطية ويساعد في مرور الطعام عبر المريء.

·  الطبقة العضلية (Muscular Layer): الطبقة العضلية هي طبقة سميكة وتقوم بعملية البلع من خلال التقلص لدفع الطعام في المريء. تتكون الطبقة العضلية من طبقتين:

  الطبقة العضلية الخارجية وتتكون من ألياف طولية (Longitudinal Fibers).

  الطبقة العضلية الوسطى وتتكون من ألياف دائرية (Circular Fibers).

عند تقلص الألياف الدائرية والطولية، يعمل المريء على تمرير الطعام الى المعدة من خلال تقلصه وارتخائه بحركات موجات متعاقبة. تُسمى طريقة حركة المريء بالتمعج (Peristalsis)، وتتقدم هذه الحركة من أعلى المريء الى أسفله اخذةً معها جميع بقايا الطعام.

تغذية الدم للمريء
يتلقى المريء الدم من عدة شرايين، تختلف وفقاً لجزء المريء. يتلقى المريء العنقي الدم من الشريان الدرقي السفلي (Inferior Thyroid Artery)، أما المريء الصدري فتغذيه عدة شرايين صغيرة تتفرع من الشريان الأبهر، وتقوم فروع الشريان المعدي الأيسر (Left Gastric Artery) بتغذية المريء البطني. بالنسبة للأوردة فانها تسير بمسارات موازية للشرايين واليها يصب الدم المختزل من المريء.

أعصاب المريء
تغذي المريء أعصاب الجهاز العصبي الودي (Sympathetic Nervous System) وأعصاب الجهاز العصبي اللاودي (Parasympathetic Nervous System). تمتد أعصاب الجهاز العصبي الودي من شبكة الأعصاب الموجودة بموازاة العامود الفقري، أما أعصاب الجهاز العصبي اللاودي فتمتد من العصبين الحائرين (Vagus Nerve). يمر العصبين الحائرين الأيمن والأيسر على جسم المريء، بحيث يسير العصب الحائر الأيسر من أمام المري، والأيمن من خلفه. تشكل جميع الأعصاب التي تمتد للمريء شبكة كبيرة تخترق جدار المريء وتقوم بتغذيته. يؤدي الجهاز العصبي الودي الى تقلص المريء، فيما يؤدي الجهاز العصبي اللاودي لاسترخاء المريء.

وظائف المريء
للمريء وظيفتين أساسيتين:

·  نقل الطعام من الفم الى المعدة.

·  الوقاية من عودة محتوى المعدة الى المريء.

تبدأ عملية البلع بحركة ارادية في الفم تؤدي الى تحضير كمية كافية من الطعام لبلعها، من ثم نقوم بحركة البلع الارادية بواسطة اللسان لنُدخل الطعام من الفم الى الحلق. يؤدي الأمر الى حركات لا ارادية في الحلق والمريء، والتي تساعد على بلع الطعام بشكل نهائي. في البداية تُغلق فتحة القصبة الهوائية بحيث لا يستطيع الطعام الدخول الى القصبة الهوائية. من ثم يتقدم الطعام الى بداية المريء، حيث تُفتح مصرة المريء العلوية (Upper Esophageal Sphincter)- وهي عبارة عن تضخم عضلي يقوم بالانسداد والفتح- مما يسمح بمرور الطعام. يتقدم الطعام في المريء، وتساعده حركة المريء التمعجية على ذلك بشكل لا ارادي. يؤدي البلع الى فتح مصرة المريء السفلية (Lower Esophageal Sphincter)- مجموعة من العضلات التي تحيط بالمريء في القسم الأسفل منه، عند ارتباط المريء بالمعدة. عند بلع الطعام، فان مصرة المريء السفلية ترتخي لتسمح بمرور الطعام الى المعدة. بعد مرور الطعام الى المعدة يتقلص المريء بحركته الموجية ليأخذ معه كافة بقايا الطعام في المريء. تستمر عملية البلع ما يقارب 9 ثوان.

بالنسبة للوظيفة الثانية للمريء فان مصرة المريء السفلى هي التي تقوم بها، حيث في حالة غير البلع، فان مصرة المريء السفلية تكون مُتقلصة لتُغلق المرور الى المعدة، وتمنع افرازات المعدة الحمضية من الرجوع الى المريء. أحياناً قد تضعف مصرة المريء السفلية، وترجع بعض افرازات المعدة الحمضية الى المريء وتُسمى هذه الحالة بالجزر المعدي المريئي.

أمراض المريء
·  داء الجزر المعدي المريئي (GERD- Gastro Esophageal Reflux).

·  تعذر الارتخاء المريئي (Esophageal Achalsia).

·  التشنج المريئي المنتشر (DES- Diffuse Esophageal Spasm).

·  تصلب الجلد (Scleroderma).

·  مريء باريت (Barrett’s Esophagus).

·  التهاب المريء (Esophagitis).

·  رتوج المريء (Esophageal Diverticula).

·  الفتق الحجابي (Hiatal Hernia).

·  سرطان المريء (Esophageal Cancer).

الخميس، 22 سبتمبر 2016

أصدرت هيئة الغذاء و الدواء الأمريكية FDA



أصدرت هيئة الغذاء و الدواء الأمريكية FDA 
أصدرت هيئة الغذاء و الدواء الأمريكية FDA 

 خلال أسبوعين 9 نشرات تحذيرية لمواطنيها تضمنت بعض المواد الغذائية المصرية المستوردة ؛ تأمر فيها موظفيها باحتجاز و مصادرة قائمة طويلة من المواد الغذائية مباشرة دون الحاجة لفحص طبيعتها (Detention without Physical Examination). وصدرت تلك النشرات خلال الفترة من 22 أغسطس وحتى 7 سبتمبر الجاري. وتتضمن النشرات تحذيراً من أجبان مصابة ببكتيريا السالمونيلا و الإيكولاي و المكورات العنقودية، و منتجات غذائية و مشروبات تحتوي على ألوان صناعية ضارة و أملاح حمض الكبريتوز ، وثاني أكسيد الكبريت ، و منتجات زراعية تحتوي على مبيدات حشرية، وخضروات مجففة تحتوي على مبيدات فطرية. وفيما يلي قائمة تضم أسماء 35 شركة مصرية و المواد الغذائية التي تنتجها وأصبحت محظورة من “الغذاء والدواء” في الولايات المتحدة بسبب مخاطر محتملة علي الصحة: الأجبان : الشركة المنتج نوع التحذير أراب ديري جمع الأجبان بكتريا عنقودية تفرز سموم جرين لاند جبنة بيضاء اسطنبولي سالمونيلا الوكالات العالمية (ش. بطرس غالي، هليوبوليس) جميع الأجبان إي كولاي
 حلايب لمنتجات الألبان جبن رومي غير معروف مشروبات و علكة : الشركة المنتج نوع التحذير شركة الدلتا للحلويات والصناعات الغذائية علكة ألوان صناعية غير مصرح بها دريم جيلي فراولة – وكافة أنواع الجيلاتين ألوان صناعية غير مصرح بها حلوى الرشيدي الميزان مربى- جيلي- حلاوة طحينية ألوان صناعية غير مصرح بها جولدن فودز سيريال – كورن فليكس ألوان صناعية غير مصرح بها الحرية للصناعات الغذائية حلاوة طحينية ألوان صناعية غير مصرح بها الشركة الوطنية للصناعات الغذائية (السادات،والمنصورية) مشروبات غازية وغير غازية بنكهة البرتقال ألوان صناعية غير مصرح بها خضروات و مخللات :  الشركة المنتج نوع التحذير الشركة المتحدة للصناعات الغذائية (مونتانا) بامية – ملوخية المبيد الحشري السام PROFENOFOS النصر للأغذية المحفوظة بامية طازجة ومجمدة المبيد الحشري السام METHAMIDOPHOS المجموعة المصرية ليمون مجفف (مبيد حشري PROFENOFOS) شركة المحاصيل المصرية ملوخية مبيدات حشرية: THIOPHANATE-METHYL, ATRAZINE إمكو للزيوت زيتون مبيد حشري CHLORPYRIFOS دكتور أوليف (منشية السادات) ليمون – زيتون (مخلل) مبيد حشري LAMBDA-CYHALOTHRIN كولد ألكس (العامرية) بامية – ملوخية – قلقاس (مجمد) مبيد فطري CARBENDAZIM أروماتيك للنكهات والمستخلصات بابونج بودرة 4 أنواع مبيدات حشرية سامة Amd Verde Organic House نعناع مجفف ومطحون – خروب المبيد الحشري CARBARYL الخبراء المصريون الجوهري زهرة الكاموميل (بابونج) MALATHION الكوافل المصرية ملوخية – سبانخ (مجففة) المبيد الحشري FENVALERATE حلواني إخوان معمول كعك المبيد الفطري CARBENDAZIM أورجانك جرين كركديه المبيد الحشري  CARBARYL إدفينا (المنتزة) بامية – ملوخية المبيد الحشري PROFENOFOS فرجللو بازلاء – فاصوليا مجمدة المبيد الحشري السام METHAMIDOPHOS فرجلو بامية – ملوخية المبيد الحشري السام CHLORPYRIFOS الشركة المصرية للتبريد ومعالجة اللحوم بامية – سبانخ – ملوخية المبيدات الحشرية: CHLORPYRIFOS; METHAMIDOPHOS حلاوة طحينية و خضروات: الشركة المنتج التحذير حلاوة الرشيدي الميزان حلاوة طحينية سالمونيلا حلواني إخوان حلاوة طحينية بالفستق سالمونيلا سبايس لاند صيرافيم ملوخية سالمونيلا تجارة وتسويق العاشر طحينة سالمونيلا 37 شركة تنتج أكثر من 20 نوع من الاعشاب والتوابل كمون وكراوية وكزبرة وينسون وورق اللاورو … سالمونيلا   فواكه مجففة ومربي :  الشركة المنتج التحذير الأغذية المصرية الألمانية مربى الفراولة ثاني أكسيد الكبريت قها خرشوف غير معلن إدفينا خرشوف غير معلن وحتى شهر أغسطس 2016 كان هناك تحذير أمريكي من شركتين لإنتاج المواد الغذائية في مصر فقط هما فور إم للإستيراد والتصدير، وحلايب لمنتجات الألبان والعصائر) وصدر بالنشرة رقم (12-12) في عام 2014. ولن ترفع هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، أي من تلك المنتجات الغذائية من القائمة حتى تفحص وتتأكد من سلامة خمس شحنات متتالية من السلعة، تحت إشراف مكتب تنمية الصادرات المصرية أو أي هيئة رقابية على الموضوع. وتشمل التقارير التحذيرية للهيئة والتي صدرت خلال الأسبوعين الماضيين منتجات مستوردة من دول أخرى مثل: البحرين، الأردن، لبنان، المغرب، عمان، السعودية، سوريا، تونس، والإمارات العربية المتحدة، وبنجلاديش، بلجيكا، وهولندا، والنرويج، وأسبانيا، وأوكرانيا، والأرجنتين، وأفغانستان، والهند، وإسرائيل، وأستراليا، وغيرها.